اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع تعدُّد الدِّياناتِ وتعاقُبِها ومرورِ الرُّسلِ واستخلافِهم كانت تَظهرُ مجموعةٌ من القوانينِ والتَّعليماتِ النَّاظمةِ لحياةِ النَّاس والمُرشدةِ لهم، لتمثِّلَ دساتيرَ إلهيَّة تدلُّ الناس إلى ربِّهم، وتُعلِّمهم كيف يعبدونه ويلتزمون أوامره ويقيمون حدوده، وفي مجمَلِ هذه الدَّساتير تشريعاتٌ تُحلُّ أموراً مما استمرأها النَّاس واستحلُّوها ووجدوا فيها الخير، وتُحرِّمُ الخبيث والفسقَ وما يسوق الظلم والجور والاختلافات والغبن والفساد، ذلك أنَّ الله ما كانَ ليشرعَ للنَّاسِ حلالاً فيهِ خبثٌ ولا يُحرِّمَ عليهم طاهراً أو أمراً طيِّباً، وكانَ ذلكَ مما اتَّصَفَ به ربُّ العزَّةِ جلَّ وعلا، ففي الحديث الشَّريفِ: (يا أيُّها الناسُ إنَّ اللهَ طيِّبٌ ولا يقبلُ إلا طيبًا وإنَّ اللهَ أَمَرَ المؤمنين بما أَمَرَ به المرسلينَ). وكانَ مما أجمعت الدِّيانات على تحريمه ومُعاقبة مرتكبه فاحشة الزِّنا التي تورِّث المجتمع آفاتٍ وبلايا وأمراض ماديّة جسديّة ومعنوية أخلاقيَّة .