اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تزامن تبشير بيرو مع اكتشاف هذه المناطق في القرن الخامس عشر. فقد وصل إليها المرسلون والمبشرّون غداة اكتشافها. وكانت الجمعيات الرهبانية مثل الدومنيكان والفرنسيسكان واليسوعيون وغيرهم أول وصل للهذه القارة لهذا العمل. أوفد اليسوعيين بعثات كثيرة حول العالم لنشر الإنجيل. تصرفت الجيوش الإسبانية بوحشية ولقد برز بين هؤلاء المرسلين الذين دافعوا عن حقوق وحرية بارتولومي دي لاس كاساس. لم يقوم الإسبان بغزو بيرو عسكريًا فحسب، بل سعوا أيضًا إلى تحويل السكان الأصليين إلى المسيحية. استمرت المعتقدات والممارسات الدينية لشعوب الأنديز الأصليَّة، والتي سعت الكنيسة الكاثوليكية إلى قمعها. وأنشأت أبرشية ليما في 12 فبراير عام 1546 بعد موافقة البابا بولس الثالث؛ وقد بنيت العديد من الكنائس في الفترة الاستعمارية والتي شكلت من مظاهر العمارة الكاثوليكية. كما بنيت بعض الأديرة على مواقع معابد الإنكا. على سبيل المثال، في عام 1605، قامت بعض راهبات من الرهبنة الدومينيكانية ببناء دير سانتا كاتالينا في كوزكو فوق موقع "أكلاهواسي"، وكان دير آخر دير سانتا كلارا، واحدة من المؤسسات الأولى التي بنيت من قبل الفاتحين في كوزكو والذي خدم "النبلاء الهنود"، وبنات النخبة من السكان الأصليين والتي أودت إلى الحكم الأسباني غير المباشر على جبال الأنديز ممكن. درس نبلاء الإنكا في سانتا كلارا إنكا أن "يكونوا مسيحيين" وأن يتلقوا العادات والأخلاق الجيد، ودراسة باللغة الإسبانية، والتي شملت المعرفة، والخياطة، ومحو الأمية. بعد التخرج من الدورة في الثقافة الإسبانية، كانت لهم الحرية في نذر الوعود أو ترك الدير. ورعت الكنيسة الكاثوليكيَّة بناء أول جامعة في القارة الأمريكيَّة وهي جامعة سان ماركوس الوطنية وذلك في عام 1551.
تأسست أبرشية ليما الرومانيَّة الكاثوليكيَّة في 14 مايو من عام 1541، ورُفعت الأبرشية إلى مقام أبرشية العاصمة من قبل البابا بولس الثالث في 12 فبراير من عام 1546. وكان أحد أبرز أساقفة الأبرشية تورابيو موجوفيجو وهو قديس في تقاليد الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. وتأسست في القرن السادس عشر محاكم التفتيش البيروفيانية والتي كانت امتدادًا لمحاكم التفتيش الإسبانية في المستعمرات. ولم يكن الفتح الإسباني للإكوادور حدثًا سياسيًا للإسبانيا فحسب، بل حدث ديني أيضًا. نظمت محاكم التفتيش البيروفيانيَّة أول موكب أوتو دا في في 9 يناير سنة 1570، وظلت تمارس تفتيشها في العقائد حتى سنة 1820، كما حظر على غير الكاثوليك الهجرة إلى أقاليم ما وراء البحار الإسبانية، حيث كان يحتاج المهاجرون إلى الحصول على رخصة سفر التي ذكرت أنهم من خلفيَّة كاثوليكيَّة نقيَّة. حيث كان الاعتقاد السائد آنذاك أن العديد من المسيحيين الجدد من ذوي الأصول اليهودية والمسلمة يمارسون شعائر أديانهم القديمة سرًا، وأن عددًا كبيرًا من هؤلاء المسيحيين الجدد كانوا يبطنون اليهودية. ومن هنا أُدخل هذا المصطلح كي يميز "المسيحيون القدامى" أنفسهم عن المتنصرين وذريتهم، الذين كانوا يعدون في نظر الكنيسة والمسيحيين القدامي خطرًا على الإيمان الكاثوليكي القويم، ويُنظر إليهم كهراطقة محتملين. وقد كان المسيحيون الجدد من ذوي الجذور المسلمة يسمون بالموريسكيين، بينما يلقب ذوو الجذور اليهودية بالمارانوس. ومع ذلك، أنتشر اليهود والمسلمين المتحولين إلى المسيحية في كافة مستعمرات الإمبراطورية الإسبانية والإمبراطورية البرتغالية في أمريكا اللاتينية وأندمج البعض مع السكان المحليين الكاثوليك مما نتج عن جماعات كاثوليكية عبرانيّة، في حين أندمجت الغالبية في الثقافة الكاثوليكية الهيسبانية.