English  

كتب الحضارة اليونانية الرومانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحضارة اليونانية الرومانية (معلومة)


يصل الكثير من المعلومات الواردة إلينا عن الإجهاض في الحضارة اليونانية والرومانية عن طريق الكتابات القديمة، فالإجهاض كعمل يختص به طب النساء والولادة كانت تجريه القابلات أو سيدات مدربات خصيصًا وقد ورد في كتابات أفلاطون معلومات مشابهة. ولا توجد أية أدلة على تجريم الإجهاض ولكن تشير بعض ابيات من شعر راج في أثينا أن الإجهاض اعتبر جريمة إن كان ضد رغبة الزوج."

وقد استعمل اليونانيون نبات السلفيوم كمانع للحمل ومسبب للإجهاض واستورد بشكل رئيسي من ليبيا, ويقال ان ذلك هو ما أدى إلى انقراضه. كان نبات السلفيوم نباتًا شديد الأهمية الاقتصادية والطبية بالنسبة للحضارة اليونانية حتى أن العملات الفضية حملت رسمًا له.

وقد أشار الكاتب والمحامي الروماني بلينيوس الأكبر إلى فاعلية زيت نبات السذاب شديد الرائحة في اجهاض امرأة حامل. وكتب أيضًا العالم والكاتب الروماني سيريناس سامونيكاس عن أهمية السذاب والبيض والشبت في إحداث الإجهاض. كما أورد كلاً من سوراناس وديوسكوريساس و أوريباسيوس(وهو طبيب يوناني) مفعول نفس النبات في كتاباتهم. وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة وجود 3 مواد تحفز على الإجهاض ضمن تركيبة نبات السذاب بالفعل.

كما استخدمت فصيلة من النباتات تدعى زراوند لتسهيل الولادة ولإجهاض الحامل أيضًا وقد كتب عنها جالينوس ( طبيب وفيلسوف يوناني) عن الجرعة اللازمة منه. وأكد ديوسكوريساس أنه يمكن تعاطي هذا النبات عن طريق الفم أو إدخاله عن طريق المهبل مضافًا إليه الفلفل الأسود ونبات المر.

وقد تناول أريستوفان في مسرحياته الهزلية الناقدة استخدام نبات النعناع في الإجهاض عام 421 قبل الميلاد. كما قال أبقراط والملقب بأبي الطب " أنصح العاملات بالدعارة اللاتي حملن بالقفز لأعلى مع ملامسة الكعب للأرداف في كل قفزة للحث على الإجهاض ". وفي كتابات أخرى منسوبة إليه نجد وصفًا لأدوات تستخدم لتوسيع عنق الرحم وكشط بطانة الرحم من الداخل لتحقيق الإجهاض.

وأشار الطبيب اليوناني سورانوس والذي عاش في القرن الثاني الميلادي استخدام مدرات البول و الحقن الشرجية والمطمثات (أعشاب تزيد من تدفق الدم إلى أعضاء الحوض والرحم) و الصوم والفصد كطرق آمنة وفعالة في عملية الإجهاض، كما نصحسورانوس بتجنب استخدام آلات حادة لإحداث الإجهاض بسبب خطورة انفجار الرحم في تلك الحالة، كما نصح النساء المقبلات على الإجهاض بعمل أنشطة رياضية مثل المشي وحمل أوزان ثقيلة وركوب الخيل ". كما قام بوضع وصفات من الأعشاب ليتم استخدامها كغسول أو فرزجة.

وقام عالم الأدوية اليوناني ديسقوريدوس بوصف خليط من مجموعة أعشاب تساعد على الإجهاض وأسماه " خمر الإجهاض", وقد شمل هذا الخليط نبات الخربق والقرعية والمحمودة ولكن ديسقوريدوس فشل في تحضير الخليط بصورة يمكن تعاطيها.

ووصف منشد الأمازيج المسيحي ترتليان والذي عاش في القرنين الثاني والثالث الميلادي أداة جراحية شبيهة بالأداة الجراحية المستخدمة حديثًا في عملية توسيع و تفريغ الرحم. كما نسبت أداة استخدمت في الإجهاض وتفريغ الرحم وتتألف من إبرة من النحاس ومسمار كبير إلى أبو قراط و الطبيب أسكليبياديس البيثيني والطبيب وعالم التشريح إيراسيستراتوس والجراح وعالم التشريح هيروفيلوس والطبيب سورانوس.

وفي القرن الأول من الميلاد قدّم الموسوعي الروماني آولوس كورنيليوس سلزوس تفاصيل في غاية الدقة عن عملية استخراج جنين ميت من رحم سيدة وذلك في كتابه الوحيد الذي وصل إلينا اليوم. وقم تم الإشارة إلى قيام سيدات بربط بطونهن بأحزمة ضاغطة للتخلص من ما في أرحامهن، وذلك في المجلد التاسع من مجلدات عديدة نشرت في القرن الثالث الميلادي تحت عنوان "تفنيد جميع البدع" والذي احتوى على نقد للمسيحية وملخص للفلسفة اليونانية

المصدر: wikipedia.org