English  

كتب الحرية اليهودية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تحرر اليهود (معلومة)


الأحوال البائسة

منذ القرن السابع عشر، اعطت اللوثرية لليهود حق الحياة وسط المسيحيين بشرط عدم العبادة العلنية والتفكيك المجتمعى . رجع اليهود إلى براندنبورغ عام 1670 . في 1714، اصر ملك بروسيا على تأسيس كنيس في شارع هودرويتر ويشبه المعبد والذي أصبح نموذجا لمنشأت أخرى.
قام التسامح الدينى نحو اليهود بدافع تحولهم المستقبلى كما وعد بولس الطرسوسي في الرسالة إلى أهل رومية . وقد بذل جهدا كبيرا في التبشير لاقناعهم بالتحويل إلى المسيحية. ظل اليهود مسحوقين باللوائح الاستبدادية والضرائب المختلفة . في فرانكفورت، تم تقليص عدد الزواج اليهودى إلى 15 زواجا لتجنب الزيادة في عدد اليهود بشكل سريع. كان يفرض عليهم الضرائب مثل “Leibzoll” وهي ضريبة تؤخذ على حصيلة حجم الجسد و“Geleitzoll” لمرافقة ضابط شرطة والاحتماء به وذلك لكى يسمح لهم بالسفر إلى بعض المناطق .

عندما انتصرت بروسيا على سيليزيا وبوميريليا وبوزنانيا، ادخلت شعب يهودى كبير يتحدث اليديشية . لذلك فهم وتكلم الألمانية سريعا . وكان يستخدم هذا الشعب كوسيط في المدن بين الإدارة البروسية والشعب البولندى وادى ذلك لتسامح الحكومة البروسية معهم . لقد طالب فريدرخ الثاني ملك بروسيا بالتسامح الدينى مع اليهود ولكنه لم يمنهم حقوقا مدنية في ميثاق 1750 . وقام بتضييق حقوق اليهود في الزواج لتقليل عددهم . لقد قسم اليهود إلى 6 طبقات . كانت الطبقة الاولى فقط تمتلك نفس حقوق المواطنون البروسيون وتضم بعض الاسر الغنية من اليهود والذين يتواجدون في القصر والمصرفيون وتجار المجوهرات . في 1763، ارغم فريدرخ الثاني ملك بروسيا اليهود من الطبقة الرابعة والخامسة والسادسة على شراء الخزف من المصانع الملكية . عرفت هذه الضريبة تحت اسم “خزف اليهود” وكانت تفعل في الزواج وتغيير البيوت ومنح اوراق الإقامة والسفر وافتتاح المحال التجارية . في خلال اثنى عشر عاما، دفع اليهود 900000 تالر لشراء الخزف البروسى. كان موسى منديلسون واحدا من الطبقة السادسة لكنه نقل للطبقة الثالثة من اليهود البروسيون في 1763 وحصل على حق الزواج بفضل شهرته.

إن طرد اليهود من أعمالهم تسبب في فقر مدقع لهم . عاش نسبة كبيرة منهم في الفقر في القرن الثامن عشر . كانوا يعملوا بظروف صعبة أكثر منها جيدة في التجوال والأسواق والتجارة الصغيرة للماشية والقمح والنبيذ. ظلوا يتحدثوا باللغة اليديشية الغربية والتي بدأت تبعد عن الألمانية تصاعديا. كان فقر وجهل اليهود الذي كون مجتمعا منغلقا على نفسه بسبب العديد من الكتيبات المعادية للسامية . اعطت المهن غير المستقرة لليهود مولدا لاسطورة اليهودي التائه والتي تطورت منذ 1600. في القرن السابع عشر والثامن عشر، سمحت المركنتيلية والحكم المطلق بظهور نخبة صغيرة تمثل اليهود في البلد. شغل يهود القصر مناصب كبيرة في الإدارة والتمويل مثل عائلة روتشيلد . أصبح جوزيف سوس والذي كان يعرف باسم “اليهودى سوس” رمزا لليهود الذين أحدثوا تأثيرا سياسيا من خلال مواردهم المالية. كانت هذه الاقلية من اليهود الاغنياء الدليل الذي يعمل به المدافعون عن تحرير اليهود لدمجهم مع المجتمع الالمانى .

ال“Aufklärung” ومولد القضية اليهودية

بدأ التاريخ الحديث لليهود منذ نهاية القرن السابع عشر مع تطور الرأسمالية والعقلانية . في القرن الثامن عشر، ناقش التنوير الالمانى قضية اليهود وتحرير يهود الغرب . اظهر يهود الامبراطورية المقدسة على مدار القرن نزعة للتطوير والانفتاح البطئ على اللغة والثقافة الالمانبة وعلى العلوم العلمانية . بدأ تيار التنوير اليهودى الذي يسمى “هاسكالا” في 1780 حيث كان الرائد هو موسى مينديلسون . قادته ثقافته ومهارته لمواجهة محاولة للتحويل العلنى في جدال امام اللاهوتى السويسرى جوهان كاسبر لافاتر . كتب البروتستانتى البيروقراطى “كريستيان فيلهيلم فون دوهم” ممثل ال“Aufklärung” كتابا باسم Ueber die buergerliche Verbesserung der Juden بناء على طلب ال“Aufklärung”. اوضح دوهم في كتابه ان فساد اليهود ناتج عن القوانين التعسفية التي عانوا منها وليس ناتج عن طبيعة اليهود انفسهم . واوضح انه في حالة منع هذه القوانين وتشجيعهم على التعايش مع الثقافة الغربية، فسيصبحون شعب ممتن ومحبب ومخلص. اثر هذا العمل في العديد من فلاسفة التنوير . في 1783 كتب منديلسون “اورشليم ام السلطة الدينية واليهودية” . اكد منديلسون في هذا الكتاب ان اليهودية ملائمة للحياة في ألمانيا حيث أنها لا تفرض العقيدة الفلسفية اللاهوتية مثل المسيحية ولا تملك مبدأ حصرية الخلاص . لقد اْوضح أيضا ان وصايا الطبيعة الالهية بالنسبة لليهودى يجب أن تبقى غير ملموسة حتى إذا وقع الاختيار بين احترامها وبين العتق والحرية. يعتقد منديلسون ان العقبات التي تقف امام دمج اليهود في المجتمع هي ديانتهم الاتنية واستخدام لغتهم الخاصة . كان يشجع اليهود على التخلى عن اللغة اليديشية وتعلم الألمانية والعبرية الانجيلية إلى تحظى باحترام اليهود والمسيحيون معا. كان يسعى لتطوير ذوق العلوم الحديثة . كان يحاول أيضا خلق التوافق بين التقاليد الدينية اليهودية ومجتمع التنوير الاوروبى . في 1779، ترجم التوراة إلى اللغة الألمانية ليستخدمه اليهود . قاد ال“Aufklärung” بعض اليهود «لفحص قانون موسى بافكاره واهدافه وتكييفه مع الوقت والتقاليد والجو والاشكال المعاصرة للحكومة». كان ذلك هو بداية الإصلاح اليهودى . كانت مجلة “Meassef” هي عضو للتعبير عن مدرسة من علماء وكتاب اليهود، تكتب هذه المجلة من ومن اجل ال“Maskilim” وهم اليهود التابعين لل“هاسكالا” قبل التنوير. اسست أيضا جرائد باللغة العبرية واليديشية . وجدت أيضا نصوص رومانتيكية مخصصة لنقل الأيديولوجيات الجديدة . فأصبحت ألمانيا مركز الصحافة اليهودية خلال قرن ونصف . في 1781، اعطى منشور التسامح حق حرية العبادة لليهودية مثل باقى الديانات. في 1787، اْلغيت ضريبة ال“Leibzoll” في بروسيا .

الثورة الفرنسية واليهود الالمان

في 1791، حررت الثورة الفرنسية اليهود . وضعت الحروب الثورية وحروب نابليون الأراضي الألمانية تحت النفوذ الفرنسى . في 1798، منحت الحكومة الفرنسية الحرية الكاملة لليهود الموجودين على الضفة اليسرى لنهر الراين . على غرار المثال الفرنسى، ساهمت مختلف الإجراءات في تحسن اوضاع اليهود بشكل واضح حيث الغى نظام “الغيتو” . بالرغم من ذلك، ضيق نابليون الأول الحرية التجارية والمهنية لليهود وحرية السكن في المبانى الموجودة في شرق الامبراطورية الفرنسية في “مرسوم العار” الذي اصدره في 1808 . رغم إلغاء هذا المرسوم في فرنسا أثناء فترة “الترميم”، إلا أنه ظل مفعل في ولايات الضفة اليسرى من نهر الراين. تضمن تطبيق قانون نابليون بألمانيا المساواة القانونية لليهود . تعالت الأصوات في صالح حل القضية اليهودية عن طريق الاندماج: فقد عين نابليون الأول المؤرخ السويسرى جوهانس فون مولر سكرتيرا لوزير ولاية كاسل و“كريستيان فيلهلم فون دوهم” . في يناير 1808، صدر مرسوما يعلن المساواة المدنية الكاملة لليهود في وستفاليا. و الغيت كل القيود الخاصة بالزواج والتعليم والميراث . سبب هذا الإصلاح مناقشات ساخنة في ألمانيا وكان نموذجا لتحسن احوال اليهود في بادن وبالاخص في بروسيا مع «المرسوم الخاص بالاحوال المدنية لليهود في مملكة بروسيا» والذي صدر في 11 مارس 1812 . لكن لا يمكن لليهود المطالبة بوظائف مدنية في الإدارة وضيق القانون للاربعة محافظات المكونة لبروسيا في 1812 وهم براندبورغ وسيليسيا والبوميرانيا وبروسيا الشرقية . لم يستفاد اليهود خلال الاستحواذات البرويسة في 1815 بمرسوم 1812. دخل اليهود القوات المسلحة بعد تمتعهم بكامل المساواة المدنية فشاركوا في حرب التحرير ضد نابليون . قاتل 731 يهودى مع الجيش البروسى وكان منهم 500 متطوع وعين 23 منهم ضباطا من بينهم ناثان مينديلسون نجل موسى مينديلسون. صاحب انهيار الإمبراطورية الفرنسية الأولى ارتداد الاصلاحيون إلى محافظات ألمانيا . في 1815، خطط مؤتمر فيينا لاعطاء «حقوق المواطنون لتابعى المذهب اليهودى الذين يجب ان يباشروا جميع حقوق المواطنون». فقط محافظات دوقية ساكسونيا فايمر أيزيناخ الكبرى وهم لاندغريفية هسن كاسل وفورتمبيرغ حرروا اليهود الموجودين بهم . وتوقفت عملية التحرير في محافظات الجنوب. لقد تسبب تحسن احوال اليهود في ردود افعال معادية وعنيفة من الشعب مثل ما حدث في 1819 . بدأ هذا الرد المعادى للسامية في فورتسبورغ وفرانكفورت وانتشر فيما بعد في انحاء ألمانيا . فقيض على اليهود في جميع انحاء البلاد بمصاحبة هتاف « Hep Hep, Jud verreck » والذي يعنى «هوب، هوب، حرق اليهود» وضربوا وسلبت احيائهم. في 1822، الغى جزء من اوضاع 1812 في بروسيا ولم يحق لليهودى طلب وظيفة عامة إلا إذا تحول إلى المسيحية .

المصدر: wikipedia.org