اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استكمل المسلمون حركة الفتح الكبري التي قد بدأها أبو بكر وبلغت أشدها في عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان, لكنها توقفت قليلا أثناء حروب الفتنة الكبري بين علي ومعاوية، وبتولي معاوية السلطة بدأ يعمل علي توطيد سلطته واستكمال حركة الفتح. ففي بداية سنة 668 م أرسل الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان حملة عسكرية ضخمة بقيادة ولده يزيد ضد الدولة الرومانية الشرقية، واخترق يزيد هضاب الأناضول ووصل حتي خلقدونية بل ونجح في الاستيلاء علي عمورية لكن استطاع البيزنطيون استعادتها سريعا فيما بعد. في سنة 669 م هاجم المسلمون صقلية وقرطاج وفي السنة التالية استولوا علي سيزيكوس واتخذوا منها قاعدة لشن هجمات أوسع ضد قلب الإمبراطورية في الأناضول، وفي سنة 672 م استولت أساطيل العرب علي مدينة سميرنا وعلي الكثير من المدن الساحلية، بعد ذلك أرسل العرب اسطولا ضخما لمهاجمة القسطنطينية من البحر. وبينما كان قسطنطين منشغلا بأمر الحصار هاجم السلاف سالونيك لكنهم أجبروا علي الانسحاب.
ظلت القسطنطينية تحت وطأة الحصار حتي سنة 678 عندما استخدم البيزنطيون النار الإغريقية لمهاجمة سفن المسلمين وكانت العامل الأبرز في هزيمة المسلمين في معركة سيليام البحرية قرب بامفيليا. كانت من النتائج المباشرة للمعركة هزيمة المسلمين وانسحابهم من الأناضول، بل وقد هاجم البيزنطيون جيوش المسلمين المنسحبة وانتصروا عليها في ليسيا بالأناضول.