اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والجدير بالذكر هنا، أن الظروف الموضوعية لم تقتض غيبة المهدي واختفائه عن الانظار فقط، بل امتد ذلك إلى النواب حيث كانوا يتحركون بسرية وحذر شديدين كي لا يقعوا تحت رقابة السلطة، وإن كان ابتعاد الشيعة الإمامية في ذلك الوقت عن الخوض في الثورات والتحركات التي تهدد السلطة، جعل السلطة لا تشعر بخطورة وجودهم مما جعلهم بعيدين- إلى حد ما- عن مرصد الدولة وجواسيسها مما سهّل للنواب إدارة شؤون الشيعة . ونتيجة لذلك تمكن الشيعة من المحافظة على كيانهم في مركز الخلافة العباسية كأقلية معترف بها فارضين وجودهم على الحكومة العباسية والخطوط الإفراطية السنيّة في بغداد التي كانت تمثل مركز الشيعة آنذاك. سياسات النواب الخاصة اعتمد الشيعة عامّة و النواب الأربعة خاصّة وبتوجيه من الإمام سياسةً خاصة تقوم على اختراق دائرة السلطة العباسية الحاكمة من قبل بعض كبار الشيعة وتسنّم مناصب مرموقة فيه كالتصدّي لمنصب الوزارة.