اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر الحركة الاجتماعية من بين أهم المباحث الأساسية التي إشتغل عليها ألان تورين، وتعني بالنسبة له تحديداً، أن ما يقوم به الفاعلون les Actions ليس مجرد ردود أفعال تجاه تكريس المؤسسات الاجتماعية Établissements Sociales عليهم، ولكنهم ينتجونها ويحددونها بتوجهاتهم الثقافية وبالصراعات الاجتماعية المنخرطين فيها.
إن احتفاء ألان تورين بالحركة الاجتماعية ودورها في الثقافة المعاصرة جعله ينتقد كل من"ماركيوز" و"فوكو" و"ألتوسير" و"بورديو"، حينما رأوْا أن الحركة الاجتماعية مجرد تمرد يتم على هامش المجتمع دون تأثير كبير. بدعوى أن المجتمع المعاصر أصبح يميل أكثر فأكثر إلى التسلط والمراقبة المحكمة، بحيث أن الحياة الاجتماعية لم تعد إلا تجليات لسيطرة مطلقة.
يعتبر ألان تورين أن انتقادات "ماركيوز" و" فوكو" و"ألتوسير" و"بورديو" للحركة الاجتماعية قد ينسحب عليها في شكلها ودورها النقابي القديم المرتبط بالعمل السياسي من فئة نقابية تطالب بحقوقهم. لكن، ألان تورين يعتبر الحركة الاجتماعية الجديدة من وجهته: لا تتـشكل بالعـمل السيـاسـي والصـدام، ولكـن بتأثيـرهـا فـي الرأي العام فهنا، نتحدث عن حركة اجتماعية جديدة لها تأثيرها، وقائمة على وعي وقناعة بخلاف الحركة الباردة أو المتشكلة بالعمل السياسي والمرتبطة بالمجتمع الصناعي أساساً. تتميز الحركة الاجتماعية الجديدة عند ألان تورين بقدر معين من التنظيم والإستمرارية اللذان من خلالهما تسعى إلى الفعالية في إعادة إنتاج تاريخ الأنساق الاجتماعية، كما تتميز كونها لا توجد في المجتمع الصناعي ولا في المجتمع قبل الصناعي. ويؤكد ألان تورين بأن الحركة الاجتماعية هي التي من خلالها يمكن أن ندافع عن هويتنا، وإستقلالنا الذاتي، وحريتنا من الخضوع والخنوع للسيطرة. لدى نجد تورين يلح بالدفاع عن الحقوق كأفراد بمبدأ المقاومة وشرعية السلوك الذي يتمثل في الحركة الاجتماعية المستمرة والتي من المستحيل السيطرة عليها. يؤسس ألان تورين الحركة الاجتماعية على ثلاثة مبادئ أساسية: