اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُقال في اللغة: حدّت المرأة؛ أي لبست ثياب الحزن بعد وفاة زوجها، فالحداد في اللغة: ثياب المأتم، أو اتخاذ إجراءاتٍ لإظهار الحزن على الميت، والحداد في الشرع وفي تعريف الفقهاء: هو امتناع المرأة عن الزينة، وعن كلّ ما في معناها مدّةٍ معينةٍ في أحوالٍ معينةٍ، حيث أجمع العلماء على وجوبه في حقها طيلة فترة عدّتها عن وفاة زوجها الذي جمعها فيه نكاحٌ صحيحٌ، حتى وإن كانت وفاته قبل الدخول فيها، وهكذا فإنّ المرأة المتوفّى عنها زوجها تحدّ عليه أربعة أشهرٍ وعشرة أيامٍ إذا كانت حائلاً؛ أي غير حامل، وتلك مدّة عدّتها كاملةٌ، سواءً أدخل بها أم مات عنها بعد العقد وقبل الدخول، واستدلّ العلماء على ذلك بحديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حين قال: (لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أنْ تحدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشراً)، أمّا إن كانت المرأة حاملاً فإنّها تحدّ على زوجها إلى أن تضع حملها، سواءً أوضعته بعد أيامٍ أو بعد أشهرٍ، فإنّ عدّة الحامل تنتهي بوضع حملها.
وقد أجمع العلماء على عدم وجوب الإحداد على الرجل، فهو خاصٌّ بالمرأة فقط، كما يلزم الإحداد على المرأة المطلقة إذا مات عنها زوجها في الطلاق الرجعي، ولا يجوز للمرأة أن تحدّ على أحدٍ غير زوجها أكثر من ثلاثةٍ أيامٍ، فإذا زادت عن ذلك كان فعلها حراماً، ويكون احتدادها باجتناب أمورٍ معينةٍ كما يأتي: