English  

كتب الحجرة النبوية الشريفة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحجرة النبوية الشريفة (معلومة)


ومن جملة ما اعتنى به المسلمون هو كسوة الحجرة الشريفة التي تضم قبر الرسول وصاحبيه وكان أول من كسا الحجرة هي [زوجة الخليفة العباسي المهدي، ووالدة هارون الرشيد والهادي حيث كسته من الزنانير وشبائك الحرير ثم توالى بعد ذلك على شرف كسوتها الحكام حتى صارت ترسل الكسوة من مصر كل ست سنوات من الديباج الأسود مرقوما بالحرير الأبيض ولها طراز منسوج بالفضة والذهب دائر عليها ثم بعد ذلك تولى ملوك آل عثمان هذا الأمر فكانوا يرسلون الكسوة من الديباج الأخضر وكلها مطرزة مكتوبة وعليها زنار من الأطلس الأحمر مكتوب بالقصب المموه وكان آخرها التي أمر بصناعتها السلطان عبد المجيد خان سنة 1259 هـ ووصلت مع محمل الحاج الشامي بعد وفاة السلطان عبد المجيد كما وصل معها قطع من الأطلس الأحمر مكتوب فيها بالقصب اسم النبي واسم صاحبيه فعلقت على الكسوة أمام القبور الشريفة. منذ بداية العهد النبوي وحتى زماننا لم تنقطع إهداءات المسلمين من خلفاء وسلاطين وملوك وعامة المسلمين الموسرين منهم والمحبين لم تنقطع الإهداءات التي تنوعت واختلفت وشملت الكنوز والهدايا وقناديل وشمعدانات الذهب والفضة ومجامر وصناديق مذهبة وتعاليق وذلك كله محلى بأنفس وأثمن المجوهرات من ياقوت وزمرد والماس وأحجار كريمة قل أن يوجد لها مثيل في عصرنا الحالي وبالرغم من أن كثرة هذه الاهداءات قد امتلأت بها مخازن المسجد النبوي والحجرة الشريفة إلا انه كان هناك في الجانب الآخر من استغل هذه الهدايا إما بإجازة بيعها والانتفاع بريعها في عمارة وصيانة المسجد والحجرة أو أخذها فقط لوجهة نظر شرعية أو سياسية هو يعتقدها كما تعرضت الحجرة النبوية الشريفة والمسجد النبوي ومخازنها للسطو والنهب والسلب عدة مرات على يد بعض الأمراء وضعاف النفوس وكان آخر هذه الحملات التي حصلت لنقل كنوز المسجد النبوي والحجرة النبوية الشريفة ما سطره لنا التاريخ من قيام فخري باشا وهو آخر حكام آل عثمان العسكريين على المدينة المنورة قبل زوال سلطانهم عليها إبان الحرب العالمية الأولى حيث عمد إلى إدخال قطار الحجاز إلى اقرب موقع ممكن من المسجد النبوي الشريف حيث نقل هذه الكنوز إلى تركيا ومن جملة ما حمل معه الكوكب الدري وسميت رحلة القطار هذه بقطار (الأمانات المقدسة) وجرت سنة 1335 هجري الموافق 1917 ميلادي وفي ما يلي صورة لقطار الأمانات المقدسة التقطها فخري باشا بنفسه وما بقي من هذه الكنوز تم حفظه ورعايته في صناديق خاصة وبطريقة جيدة في المسجد النبوي الشريف ضمن مكتبته الداخلية والجزء الآخر ضمن مكتبة الملك عبد العزيز العامة ريثما يتم عرضها في متحف المسجد النبوي الشريف المزمع إقامته لهذا الغرض.

المصدر: wikipedia.org