اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحب من أول نظرة ليس بالخرافة أو الوهم بل هو أمر حقيقي الحدوث، ويعتقد معظم الناس أنّ الحب من أول نظرة هو الوقوع في حُب شخصٍ غريب يراه لأول مرة، أو الانجذاب لشخصٍ مُعين لم يسبق أن التقاه، حيثُ يقول العلماء أنّ العقل يتخذ القرار بمدّة عُشر الثانية للانجذاب لشخصٍ غريب، جميل الشكل والمظهر؛ حيثُ تسمى بهالة الجاذبية (بالإنجليزية: attractiveness halo)، ويعود السبب إلى أنّ الدماغ يقوم بربط الجمال مع الخير، والصفات الجميلة، وهي أحد الأسباب الرئيسية بأنّ الأشخاص الأكثر جاذبية هم الأكثر عرضةً للوقوع بالحب من أول نظرة، لكنّ الاختصاصيين يصفون الأمر بطرق أكثر تعقيداً، حيثُ تشير الأبحاث إلى أنّ الحب الرومانسيّ يعتمد في معظم الأحيان على المثاليّة والأوهام الإيجابيّة المتعلّقة بالشريك، وهذا صحيح في حالة الحب الذي يستمر لسنوات طويلة، يمكن أنّ يقع الأشخاص بالحب من أول نظرة إذا كان الشخص يبدو وكأنهم أحبوه من قبل، أو شخص ذو تأثير إيجابي على حياتهم.
توجد عدة علامات تحدث عند وقوع الحب من النظرة الأولى، وفيما يأتي بعضٌ منها:
عند شعور الشخص بالحب من النظرة الأولى فإن رد الفعل اتجاه ذلك يكون بالحاجة للتواصل مع الشخص الآخر؛ والسبب في ذلك لأنّ الدماغ يُفرز هرمون الأوكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin)، أو كما يُطلق عليه هرمون الحب عند التواصل مع الآخرين.
وقد كشفت الدراسات الحديثة أنّ هناك جزئيين رئيسيين في الدماغ يتم تنشيطهما عند الإلتقاء بشخصٍ لأول مرة، الجزء الأول يُطلق عليه اسم اللوزة (بالإنجليزية: amygdala)؛ وهي التي تتحكم بالعواطف، والمشاعر، أمّا الجزء الآخر يُسمى القشرة الحزامية الخلفية (بالإنجليزية: posterior cingulate cortex)؛ وهي المسؤولة عن الذاكرة التي تُساعد الشخص على اتخاذ قرارات سليمة، وتحديد قيمة ما يواجهُ الإنسان، كما كشفت الدراسة إلى إنّ أجزاء مختلفة من العقل تعمل معاً لإفراز مواد كيمائية مثل: الدوبامين (بالإنجليزية:dopamine)، والأوكسيتوسين (بالإنجليزية:oxytocin)، والأدرينالين (بالإنجليزية:Adrenalin)، والفازوبرسين (بالإنجليزية:Vasopressin)، والتي تعطي جميعها الشعور بالإثارة والارتباط، أمّا مادة الدوبامين التي يُفرزها الدماغ فإنّها تتسبب بحدوث اندفاعٍ، وإثارة للشخص عند رؤية من يحب، وتعود على مشاهدته كالمدمن على شيء لا يستطيع تركه.
كما يُمكن أنّ ينظر العقل إلى الشخص الذي وقعت بحبه على أنّه شيء مكافئ له كيميائياً (بالإنجليزية: Chemically rewarding)، ويحدث ذلك عندما يفرز الدماغ جميع المواد الكيميائية التي تعطي شعور السعادة، ويصبح لدى الجسم رغبةً في الاستمرار بهذا الشعور والاحتفاظ بالمصدر الذي يسبب له ذلك، ولهذه الأسباب قد يكون الحُب من النظرة الأولى مُمكناً إذا كان الدماغ قادراً بسرعة على توليد هذا النوع من المواد الكيميائية على المدى الطويل، وأنّ الإنسان قادر على اتخاذ قرار انجذابه لشخصٍ ما أو لا خلال جزءٍ من الثانية، وفي حال استجابة الدماغ بسرعةٍ كبيرة اتجاه الشخص، يكون الوقوع في الحب من أول نظرة اتجاه هذا الشخص أمراً حقيقياً.
الحُب موجود في جميع الثقافات البشرية، ويلعب دوراً كبيراً في المجتمعات، وهو وسيلة لتأثّرنا بأنفسنا وعالمنا، فمِنذُ القدم يعتبر الإغريق الحب ركيزةً أساسيةً من ركائز الفلسفة، كما قد وصف الفيلسوف أرسطو الحب الحقيقي على أنّه جسدين وروحٌ واحدة، ويُمكن تعريف الحُب بشكلٍ عام على أنّه الشعور بالإعجاب بشخصٍ آخر، والانجذاب له رومانسياً، وهو مجموعة من المشاعر العاطفية، والإيجابية المُميزة.