اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947 هاجر عدد كبير من المثقفين المسلمين وموظفي الحكومة والأطباء ورجال القانون إلى الباكستان. وقد أدى ذلك إلى حدوث تغيير في البنية الاجتماعية للمسلمين. وينحدر القسم الأعظم من المسلمين الذين آثروا البقاء في الهند من مناطق ريفية. وعجّل انسحاب الطليعة المسلمة المدينية والمتنفذة اقتصادياً في تردي الأوضاع السياسية للطائفة الإسلامية، إلى جانب تدهورها الاقتصادي. فبعد 1947 كان المسلمون الهنود يعانون من نقص في الموارد الاقتصادية، فانسحبوا منذ ذلك الوقت فصاعداً إلى الخلف عَقبَ إعادة بناء الإدارة الهندية، وذلك بسبب انتمائهم الديني، وكانت تعوزهم القيادة السياسية. وأفضى العوز الاقتصادي وعدم الاندماج الاجتماعي في نهاية الخمسينات إلى صراعات متنامية حول الشؤون البلدية في المناطق ذات الكثافة السكّانية.
وما زالت أغلبية المسلمين الهنود تعيش إلى اليوم على الزراعة. وبما أنّ سوق العمل المتعلق بالوظائف الإدراية العليا في الهند العلمانية يبدو محدوداً أمام المسلمين، فإنّ فئات من الطبقة الوسطى صارت تستغني عن التعليم ودخول المدارس، وتحاول إيجاد موطأ قدم في سوق العمل بالقليل من التعليم، في مجال التجارة على سبيل المثال. وفقاً لعلماء الاجتماع روجر وباتريشيا جيفري المسلمون الهنود هم أكثر فقراً وأقل تعليماً مقارنة بنظرائهم الهندوس. وبحسب تعداد سكان عام 2011 كان لدى المسلمون في الهند ممن تتجاوز أعمارهم سبع سنوات أعلى نسبة من الأميين والتي تقارب 42.7%، وهي أعلى نسبة بين الجماعات الدينية في الهند. وبحسب التعداد فقط 2.76% من المسلمين الهنود يملكون شهادة بكالوريا أو جامعية. وفقاً لمسح حكومي، يتمتع مسلمو الهند بأدنى مستوى معيشة في البلاد على أساس نصيب الفرد. وتشير تقارير يتعرض المسلمين في الهند إلى التمييز حيث يواجهون التحيز عند شراء أو استئجار العقارات. وفقاً لتقرير حكومي صدر في نوفمبر من عام 2006. يشكل المسلمون، ومعظمهم على مذهب أهل السنة والجماعة، 13.4% من سكان الهند، لكنهم يشغلون أقل من 5% من المناصب الحكومية ويشكلون 4% فقط من هيئة الطلاب الجامعيين في جامعات النخبة في الهند. كما وجد التقرير أن المسلمين يقعون خلف مجموعات أخرى فيما يتعلق بالوصول إلى الائتمان، على الرغم من حقيقة أن المسلمين يعملون لحسابهم الخاص بمعدل أعلى بكثير من المجموعة الأخرى.