English  

كتب الحادث المميت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحداث ما بعد الموت (معلومة)


أحداث ما بعد الموت جليلة وخطيرة؛ منها ما يكون في القبر ، ومنها ما يكون بعد بعث الخلائق من القبور، ففي القبر يحدث أمران:


فتنة القبر

هي أنّ الميت يُمتحن إذا وضع في القبر، إذ يأتي الميت ملكان يسألانه: من ربك؟ وما هو دينك؟ ومن هو الرجل الذي بعثه الله فيكم؟ فيجيب المؤمن ويقول: ربي الله، ودِيني هو الإسلام ، وأمّا الرجل الذي بعثه الله فيقول: هو عبد الله ورسوله. والكافر يقول: هاه، هاه، لا أدري، ويجيب المنافق أومن خالطه الشك: لا أدري سمعت الناس يتحدثون عن شيء فقلته كما قالوا.


نعيم القبر وعذابه

بعد فتنة القبر إمّا أن يكون المؤمن في نعيم، أو في عذاب إلى أن يأتي يوم القيامة، وهذا الأمر يحصل للروح والبدن جميعاً؛ فتَنعمُ الروح أو تُعذّب وهي متّصلة بالبدن، فيكون نعيم القبر وعذابه عليهما جميعاً . وقد تعدّدت الأدلّة من القرآن الكريم والسنة النبوية في ثبوت حقيقة سؤال المَلَكَين وحقيقة نعيم القبر وعذابه؛ فيجب اعتقاده والإيمان به، ومن الأدلّة قوله تعالى: ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ).


ورد في الصحيحين عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن العبدَ إذا وُضِعَ في قَبرِه، وتولى عنه أصحابَه، وإنه ليسمعُ قَرْعَ نعالِهم، أتاه ملكانِ ، فَيُقعَدانِه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ، لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ، فأما المؤمنُ فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ اللهِ ورسولُه، فَيُقالُ له: انظرْ إلى مقعدِكَ من النارِ، قد أبدلك اللهُ به مقعدًا من الجنةِ، فيراهما جميعًا. قال قَتادَةُ وذكر لنا: أنه يُفْسحُ في قبرِه، ثم رجع إلى حديثِ أنسٍ، قال: وأما المنافقُ والكافرُ فَيُقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ: لا أدري، كنتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ ، فَيُقالُ: لا دَريتَ ولا تَليتَ، ويُضْرَبُ بِمَطارِقَ من حديدٍ ضربةً ، فيصيحُ صيحةً، يَسمعُها من يليِه غيرَ الثقلين) .


يأتي عذاب القبر على نوعين؛ فمنه ما يكون دائم، كما في قوله تعالى: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا) ، ومنه ما يكون منقطع العذاب؛ فهذا عذاب بعض العصاة من المسلمين، فيُعذّب الميت بحسب الجرم الذي فعله، ثم يُخفّف العذاب عنه، وقد ينقطع العذاب عن الميت بدعاء أو صدقة، وغير ذلك من الأمور النافعة للميت ، ويأتي بعد ذلك البعث من القبور؛ حيثُ يكون عندما يُنفخ في الصور ، والنافخ هو إسرافيل عليه السلام، وهي ثلاث نفخات دل عليها القرآن الكريم :

  • نفخة الفزع وهي النفخة الأولى؛ حيثُ يضطرب فيها العالم ويفسد نظامه، قال تعالى في كتابه العزيز: (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ)
  • نفخة الصعق: فيها يَهلُك كل شيء في العالم، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ)
  • نفخة البعث والنشور: في هذه النفخة يقوم الناس من قبورهم؛ حيثُ ذكرها تعالى في كتابه فقال: (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) .


المصدر: mawdoo3.com