يؤكّد أهل الاختصاص أنّ ثمرة الفكر ونتاجه الحضاري يظهر في العلوم والأحوال والأعمال، وعلى ذلك فإنّ الفكر الإيجابي هو مفتاحٌ للخيرات جميعها، وفي تاريخ الإسلام نماذجٌ عظيمةٌ من العطاء الفكري وما أنتجه من الموروث الحضاري في شتّى المجالات، حيث:
- صنّف الإمام الماوردي كتاباً فريداً من نوعه في أدب الدنيا والدين، حيث جمع فيه بين السياسة الشرعية والفكر السياسي والتربوي، ولا يخفى النتاج الفكري للإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين، كما أبدع المفكّر الإسلامي ابن خلدون في التصنيف في مجال الفكر الاجتماعي والعمران البشري، وهذا غيضٌ من فيضٍ ما أنتجه الفكر الإسلامي للحضارة البشرية.
- أخذ موضوع الفكر مساحةً واسعةً من جهود العلماء قديماً وحديثاً، والتّراث الإسلامي غزيرٌ بآراء العلماء وتصوّراتهم وأفكارهم في شتى المجالات، ويجد المستقرء للتراث الإسلامي هذا جليّاً في كتب التفسير، ومصنّفات علوم الحديث، والآراء الفقهية.
- اهتمّ المسلمون بتتبّع الحركة الفكرية عبر التاريخ؛ فوقفوا على أصوله، وبيّنوا ضوابطه، وكشفوا عن خصائصه، وعقدوا المقارنات بين الفكر الإسلامي والفكر الإنساني العالمي، وذلك بهدف بيان الصورة الأصيلة للفكر الإسلامي والحالة التي يجدر البناء عليها، خاصةً في ظلّ ما يشهده العالم من تجاذبات فكريةٍ وحضاريةٍ تظهر في المصنّفات الحديثة، والمحاورات المعاصرة حول الفكر الإسلامي وتميّزه.
- ينادي المختّصون بضرورة أنْ يخوض في غمار الحديث عن أصالة الفكر الإسلامي أهله من المؤهّلين والقادرين على النّظر في المستجدّات والنّوازل، وأنْ يكون لديهم القدرة على التمييز بين الغث والسّمين في الاتجاهات الفكرية المعاصرة.
المصدر: mawdoo3.com