اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يلعب الجهاز العصبي الذاتي دور أساسيًا في المحافظة على عملية الاستتباب القلبية الوعائية بواسطة ضغط الدم، وكمية السوائل الخارج خلوية، والمستقبلات الكيميائية. يقوم بهذه العملية من خلال تنظيم الأوعية الدموية الطرفية، والتغيير في وظيفة الكلية لتناسب وضعه، وهذا يؤثر على النتاج القلبي، المقاومة الوعائية، واحتباس السوائل في الجسم. النشاط المفرط للجهاز العصبي الودي يرفع ضغط الدم مؤقتا، ويقود إلى ارتفاع ضغط الدم كتشخيص مرضي.
تتضمن آلية تنشيط الجهاز العصبي الذاتي في المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم تغيرات في منعكس مستقبلات الضغط والمستقبلات الكيميائية على المستويين المحيطي (في أطراف الجسم) والمركزي (جذع الجسم). يُعاد ضبط مستقبلات الضغط في الشرايين لتعتمد على ضغط دمٍ عالٍ في المرضى المصابين بارتفاع ضعط الدم، وهذا الضبط يرجع للطبيعته إذا عاد الضغط للمعدل الطبيعي. علاوة على ذلك، يُعاد ضبط الأجسام الأبهرية المركزية في المرضى المصابين بارتفاع الضغط، وينتج عن ذلك تثبيط للجهاز العصبي الودي بعد تنشيط مستقبل الضغط الأبهري. يظهر أن عملية إعادة تعيين منعكس مستقبلات الضغط نتيجة لتفعيل الأنجيوتنسين الثاني. من الجزيئات الصغيرة الناقلة أيضا أنواع الأكسجين التفاعلية و الإندوثيلن الذين يثبّطان فعالية مستقبلات الضغط ويشاركان في تضخيم الجهاز العصبي الودي. أظهرت بعض الدراسات أن المرضى المصابون بارتفاع الضغط يظهر عليهم انقباض للأوعية الدموية بشكل أكبر من أقرانهم ذوي ضغط الدم الطبيعي إذا تم حقنهم بنورإبينيفرين. إذا تم حقن النورإيبينيفرين فإن مستويات المستقبلات النورأدرينالية تقل، ويُظن أن هذه الصفة موروثة جينيًا.
التعرض للإجهاد والقلق يزيد من جهد الجهاز العصبي الذاتي، والتعرض للإجهاد والقلق مرة تلو الأخرى يسبب تضيقًا في الأوعية الدموية مما يسبب تضخم الخلايا الوعائية وهذا يسبب زيادة في المقاومة المحيطية وضغط الدم. هذا قد يكون تفسيراً لزيادة نسبدة الإصابة بارتفاع ضغط الدم في المجتمعات ذات المستوى اجتماعي-اقتصادي منخفض، بسبب تعرضهم للضغط والإجهاد بشكل كبير في حياتهم اليومية. يظهر على من لديهم تاريخ عائلي بمرض ارتفاع الضغط تضيق في الأوعية الدموية وزيادة في الجهاز العصبي الذاتي عند تعرضهم لاختبار رفع الضغط بالبرد والكروب النفسية (مثل التوتر والقلق) وقد قد يقود إلى إصابتهم بارتفاع ضغط الدم المرضي. وهذا صحيح خصوصاً في الشباب الأمريكيين من أصل أفريقي. التعرض للإجهاد والقلق المبالغ فيه قد يكون عامل مشاركاً في الإصابة بارتفاع ضغط الدم المرضي في هذه الفئة.