اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فشل ميد في القبض على جيش لي أدى إلى الانسحاب من جيتسبرغ ومع السلبية المستمرة لجيش البوتوماك (Potomac) اقتنع لينكولن بتغيير قيادة الجيش، وقد أعجب لينكولن في انتصارات القائد يوليسيس جرانت في معركتي شيلوه ومخيم فيكاسبرغ (Vicksburg) ورشح جرانت ترشيحا قوياً لقيادة اتحاد الجيش ثم قال بعد إنقادات طالته لتقديمه يوسلي قرانت للقيادة " لايمكنني التخلي عن ذلك الرجل، إنه يحارب " ؛ رأى لينكون بأن التغييرات في الجيش قد تؤدي إلى سلسلة من الهجمات المنسقة في عدة أماكن، حيث حصل على قائد وافق على استخدام قوات سوداء ، ومع ذلك، أعرب لينكون عن قلقه من ترشيح يوسلي قرانت للرئاسة في عام 1864، كما حدث مع ماكلين (McClellan) ورتب مع وسيطاً للتأكد من نوايا جرانت السياسية، وبعد التأكد من أن نواياه غير سياسية، قدم لينكون القائد جرانت لمجلس الشيوخ لترقيته إلى قيادة جيش الاتحاد، وحصل على موافقة مجلس الشيوخ لمنح قرانت رتبة قائد أعلى للجيش، التي لم يحصل أي ضابط عليها منذ عهد الرئيس جورج واشنطن.
شن جرانت حملته البرية الدموية في عام 1864م، وتعرف هذه الحرب غالباً بحرب الاستنزاف، نظرا للخسائر الفادحة التي لحقت بصفوف الاتحاد في عدة معارك منها معركة البرية ومعركة الميناء البارد؛ وعلى الرغم من تمتع القوات الكونفدرالية بمركز الدفاع إلا أن خسائرهم كانت مماثلة تقريبا لنظيرتها في قوات الاتحاد.، ومما أثار قلق الشمال ارتفاع عدد الخسائر في الأرواح، خاصة أن جرانت قد فقد ثلث جيشه وتساءل لينكولن عن مخططات جرانت والذي أجاب قائلا: "أقترح أن نقاتل على هذا الخط حتى وإن كلفنا ذلك الصيف كله".
افتقدت القوات الكونفدرالية إلى التعزيزات وبالتالي كان جيش لي (Lee) يتقلص في الحجم مع كل معركة مكلفة، وتحرك جيش جرانت نحو الجنوب عابراً نهر جيمس (James river) فارضاً الحصار وحفر الخنادق خارج مدينة بطرسبرغ (Petersburg) في ولاية فيرجينيا وبعد ذلك قام لينكولن بزيارة مطولة لمقر جرانت في مدينة بوينت (Point city) في ولاية فيرجينيا مما أتاح للرئيس فرصة الاجتماع شخصيا مع جرانت وويليام تيكومسيه شيرمان وذلك للتشاور حول عملية القتال وفي نفس الوقت قام (شيرمان Sherman) الذي كان متمركزا في كارولينا الشمالية بزيارة خاطفة لجرانت ، فقام لينكولن والحزب الجمهوري بحشد الدعم للمشروع في جميع المناطق الشمالية وتعويض الخسائر.
لينكون أذن لجرانت استهداف البنية التحتية الكونفدارية مثل: المزارع، السكك الحديدية والجسور، أملاً في تدمير الروح المعنوية للجنوب وليضعف القدرة الاقتصادية لمواصلة القتال؛ وحركة جرانت إلى بطرسبرغ أدت إلى إعاقة ثلاث سكك حديد بين ريتشموند والجنوب وهذه الاستراتيجية سمحت للجينيرال شيرمان (Sherman) وفيليب شيريدان لتدمير المزارع والمدن في وادي شينانداوه بولاية فيرجينيا، والمتسبب في الضرر كان "شهر شيرمان مارس إلى البحر" (وهو الاسم الشائع لحملة السافانا) عبر جورجيا عام 1864 والذي كان محدداً إلى 60 ميل (97 كيلومتر) رقة ولكن لا لينكولن ولا قادته رأوا التدمير كغاية أساسية ولكن بدلا من الهزيمة من اتحاد الجيوش، كما نيلي 2004 توصلت أنه لم يكن هناك جهد للانخراط في الحرب الشاملة ضد المدنيين كما في الحرب العالمية الثانية.
المتحالف الجنرال جوبال اندرسون إيرلي (Jubal Anderson Early) بدأ في سلسلة من الاعتداءات في الشمال التي هددت الثروة، وخلال هجوم إيرلي المفاجئ على العاصمة واشنطن عام 1864 كان لنكولن يشاهد الصراع من موقع مكشوف وقد صرخ عليهم الكابتن أوليفر ويندل هولمز (Oliver Wendell Holmes) (انخفضوا، قبل أن تقتلوا، أنتم أغبياء) وبعد اتصالات متكررة على جرانت للدفاع عن واشنطن شيردان كان معين والتهديد من إيرلي كان مرسل.
كما تابع غرانت انهاك قوات لي، وبدأت الجهود لمناقشة السلام وقاد نائب رئيس الكونفدرالية ستيفنز مجموعة ليقابلوا لينكولن وسيوارد وآخرون في طرق هامبتون، ورفض لنكولن السماح لأي تفاوض مع الكونفدرالية بشكل مساوي الهدف الوحيد له كان اتفاق لإنهاء القتال والاجتماعات لم تقدم أي نتائج.
في الأول من أبريل 1865 تجاوز جرانت قوى لي بنجاح في قتال فايف فوركس وكان أقرب لتطويق بطرسبرغ والحكومة الكونفدرالية أخلت ريتشموند، وفي أيام لاحقة عندما سقطت تلك المدينة زار لينكولن العاصمة الكونفدرالية المهزومة ولما كان يمشي عبر العاصمة، الجنوبيون البيض كانوا حديدي الوجوه (يلبسون الحديد على وجوههم) ولكن العبيد الأحرار استقبلوه كبطل، وفي التاسع من أبريل، استسلم لي لجرانت في ابوماتوكس والحرب كانت قد انتهت رسميا.
كان لينكولن متخصصا في السياسة يجمع شمل الحزب الجمهوري ويحافظ على تماسكه بشتى طوائفه، إضافة إلى حربه مع الديمقراطيين كإدوين ستانتون (Edwin M. Stanton) وأندرو جونسون (Andrew Johnson). امضى لينكولن ساعات عديدة في الأسبوع للتحدث مع السياسيين من مختلف انحاء الأرض مستخدما نفوذه - الذي توسع بشكل كبير خلال فترة السلم- وتمكن من جمع طوائف حزبه معا، وعمل على دعم سياسته الخاصة، وصد جهود المتطرفين لاسقاطه من لائحة المرشحين عام 1864. في اتفاقية 1864، اختار الحزب الجمهوري اندرو جونسون، كديموقراطي من جنوب ولاية تينيسي، لتولي منصب نائب الرئيس. ولتوسيع التحالف حتى يشمل أعداء الديموقراطية والجمهوريين، قاد لينكولن حملته تحت مسمى حزباً لاتحاد جديد.
عندما تحولت حملات جرانت (Grant"s) في ربيع عام 1864 إلى مأزق دموي وما قد تسببه خسائر الاتحاد، والنقص في النجاح العسكري من تأثير على احتمال عدم إعادة انتخابه للرئاسة، وخشية العديد من الجمهوريين من مختلف أنحاء البلد من هزيمة لينكولن.
مشاركا مخاوفه، وقع لينكولن تعهدا بأن يخسر الانتخابات، لكنه أراد أن يهزم الكونفدرالية قبل أن يسلم البيت الأبيض.
حتى هذا الصباح، كما سابقاً، كان من الواضح جداً احتمال أن هذا الحكم لن يعاد انتخابه. فكان من الواجب التعاون مع الرئيس المنتخب، والحفاظ على الاتحاد بين الانتخابات وتوليه الحكم، فقد كان مطمئنا بأن انتخابه مبدئيا لا يعني أنه سينتخب مرة أخرى.
بينما تبع منبر الديموقراطية "جناح السلام" للحزب، وسميت الحرب بـ"الفشل" فقد أيد مرشحهم اللواء جورج برينتون مكيلان الحرب ورفض المنبر، وقد ساعد لينكولن غرانت بمزيد من القوات وجهز حزبه لتجديد دعمه لغرانت في المجهود الحربي وقد أنهى اعتقال شيرمان على مدينة أطلانطا في سبتمبر وأسر ديفيد فارغوتس على مدينة موبيل فترة التوتر الانهزامية وتم تقسيم الحزب الديمقراطي بشدة وعلانية مع بعض القادة ومعظم الجنود للينكولن؛ وعلى النقيض من ذلك، كان حزب الاتحاد الوطني متحداً ومنشطاً بينما قدم لينكولن تحرير القضية المركزية وعرض الأحزاب الجماهيرية المشددة على الخيانة لأبناء الجزء الشمالي من الولايات المتحدة وتم تجديد انتخاب لينكولن بانتصار ساحق ليتولى جميع الولايات باستثاء ثلاثة ولايات واستحق صوت 78٪ من أصوات اتحاد الجنود.
في الرابع من مارس 1865 ألقى لينكولن خطاب تنصيبه الثاني وذكر أنه يعتبرها خسائر كبيرة على الجانبين ولكنها إرادة الله؛ ولخص المؤرخ مارك نول بأنها تصنف "ضمن القبضة الصغيرة لنصف النصوص المقدسة والتي كون بها الأميركيون مكانهم في العالم" وقال لينكولن: