اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن تنامي الحاجة إلى مواجهة الإجرام الدولي المنظم وما يرتبط به من نشاط غسل الأموال يؤكد الحاجة إلى عمل يتناول بالشرح والتحليل أهم هذه القضايا الدولية المعاصرة، والوسائل القانونية المتاحة للسيطرة على هذه الأنماط من الإجرام الدولي، وهو ما يحاول هذا المؤلف أن يقدمه من خلال بابين: يعني الأول منهما بتحديد ماهية الجريمة المنظمة عبر الوطنية، بينما يعرض الثاني لوسائل وآليات مكافحة هذا النوع من الإجرام على المستوى الدولي, وذلك بالإضافة إلى الخاتمة وقائمة المرفقات التي تتضمن مجموعة من الوثائق المتعلقة بمكافحة الجريمة المنتظمة.
وفي هذا الإطار ينقسم الباب الأول إلى أربعة فصول: يعنى الأول منها بتعريف الجريمة المنظمة من خلال بيان خصائصها، بينما يتناولا لفصل الثاني بتمييز الجريمة المنظمة عبر الوطنية من خلال إبراز طراز طابعها العابر للحدود الإقليمية، أما الفصل الثالث فخصص لشرح العلاقة بين ذلك النوع من الإجرام والظواهر الإجرامية الأخرى التي ترتبط به ارتباطاً وثيقاً، وأهمها جرام الفساد وجرائم غسل الأموال، وأخيراً يتعرض الفصل الرابع لإشكالية العلاقة بين الإجرام المنظم وبين كل من الإرهاب والصراعات الداخلية، حيث يغلب أن تختلط الأوراق وتتبين الحدود والمعايير الفاصل بينهما نظراً لانتهاج ذات الأساليب وإن اختلفت الدوافع والحوافز المنتظرة.
أما الباب الثاني والمخصص لعرض آليات ووسائل المكافحة الدولية للجريمة المنظمة عبر الوطنية، والذي سوف يركز بصفة خاصة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الإقليمية، حيث ينقسم إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة: حيث تعرض المقدمة لتقييم خطورة جماعات الإجرام المنظم عبر الوطني، وحتمية وجود دور محوري للأمم المتحدة في مجال المكافحة، ويعنى الفصل الأول بالرصد التاريخي للجهود السابقة على إبرام اتفاقية الأمم المتحدة، فيما يتناول الفصل الثاني نصوص الاتفاقية وأحكامها؛ ولاعتبارات التحليل، ويتصل به الفصل الثالث الذي يعنى بتحليل البروتوكولات الثلاثة المحلقة بالاتفاقية وذلك قبل أن يعرض الفصل الرابع والأخير لما يجب أن يكون عليه الحال من أجل تطبيق أمثل للاتفاقية وبروتوكولاتها.
فى خضم انشغال العالم بترسيخ دعائم النظام العالمى الجديد وما تبعه بالضرورة من إقرار قواعد تهدف جميعها إلى ترسيخ حرية انتقال الأفراد والسلع. لقد أساءت جماعات الجريمة المنظمة عبر الوطنية استغلال الأجواء العالمية الجديدة من أجل توسيع نطاق أعمالها وترسيخ روابط التعاون مع أقرانها فى قارات العالم الست، وقد حاول المؤلف تقديم دراسة تتناول بالشرح والتحليل الوسائل القانونية المتاحة للسيطرة على هذه الأنماط من الإجرام الدولى.