اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الجريف غرب حي سوداني يقع في ولاية الخرطوم داخل مدينة الخرطوم وهو من أقدم واعرق احياء الخرطوم. وهي منطقه مهمه في الخرطوم لعب سكانها أدوار رئيسيه في النشاط الاقتصادي، السياسي, والاجتماعي في السودان
اختلف الكتاب في موقع وجغرافية الجريف غرب ويرجع ذلك اللبس للتحول الجغرافي الكبير في العاصمة الخرطوم وتمدد الأحياء السكنية. تقع شرق الخرطوم متاخمة للنيل الازرق. وكانت الجريف غرب قديماً تشمل أراض واسعة مثل المعمورة والمنشية والمطار والفردوس والرياض والطائف والسلمة وجبرة حتي حدود جبل الأولياء كلها كانت مراعي لاغنام أهالي الجريف غرب وسواقي وأراضي مطرية وتروس. وتقلصت بفضل الخطط الأسكانية وتمدد المدينة والعمران والإقبال علي الارض وهذا من سنن الله في الكون أن تتغير المعالم والأشياء. ان الجريف غرب قديماً كانت تسمي بالسواقي وتبدأ من الساقية (1) وتنتهي بالساقية (7) شمال سوبا وجنوب الجريف غرب نسبة لانها منطقة زراعية وتغيرت فيما بعد هذه السواقي تدريجياً الي مناطق سكنية
تشير المراجع إلى أن هنالك عدة روايات حول نشأة منطقة الجريف غرب
والاحياء الموجودة بالجريف غرب هي رقيعة القلعة، فريق الحاج وكان اسمه حى الزنارخه والقراريج والشيطه وثكلت والحجيرات والخلات والحجر.
حي الجريف غرب في مينة الخرطوم التي تعتبر واحدة من المدن الرئيسية الأكثر حرارة في العالم. فقد تتجاوز درجات الحرارة فيها 48 درجة مئوية في منتصف الصيف، إلا أن المتوسط السنوي لدرجات الحرارة القصوى يبلغ حوالي 37.1 درجة مئوية، مع ستة أشهر في السنة يزيد المتوسط الشهري لدرجة الحرارة فيها عن 38 درجة مئوية. وفي كل الأحوال فأن درجات الحرارة في الخرطوم تهبط بمعدلات كبيرة خلال الليل، إلى أدنى من 15 درجة مئوية في شهر يناير / كانون الثاني وقد تصل إلى 6 درجات مئوية عند مرور جبهة هوائية باردة.
عرف حي الجريف غرب التعليم منذ إنشائه ومنذ ذلك الحين انتشرت المدارس في المدينة على اختلاف مراحلها ومناهج التدريس فيها. ويمكن تقسيم المدارس في الخرطوم إلى مدارس عامة حكومية وأخرى خاصة يديرها القطاع الخاص.
ان سكان الجريف غرب في حقيقة الامر هم مجتمع يشمل بداخله الكثير من القبائل التي انصهرت فيما بينها ونتج عن ذلك إنسان الجريف غرب الحالي وهذا ما يدل علي ان ذلك الشعب القديم الاستيطان في هذه المنطقة عرف المدينة منذ القدم ولم يكن مجتمع منعزل أو رعوي انما كان مجتمع مدني عرف الاستقرار منذ زمن بعيد. من القبائل التي أسست الجريف غرب المشايخة (الزنارخة) و الجموعية وهي قبيلة مقاتلة عرفت بالفراسة اما المشايخة البكرية هم طبقة العلماء وكلاهما لهم الفضل في التأسيس. حظي الفقهاء بمكانة عالية عند سلاطين الفونج لذلك اقطعوا لهم الأراضي الواسعة وجاء العلماء من جميع البلاد العربية والإسلامية من الحجاز ومصر والمغرب
سكان هذه المنطقة جميعهم كانوا مزراعين وعرفوا الزراعة القديمة منذ عهد الفونج الي وقتنا الحالي وتبدأ من الساقية (1) المنشية وكان يزرع فيها جميع أنواع الخضر والفواكهة اما الأراضي غير المحازية للنيل فهي تروس كان يزرع فيها الحبوب وهنالك أراضي تروى بالابار وهنالك أراضي شبه غابات يمتلكها بعض الأهالي وتلك الأراضي تتغير بتغير الطبيعة.
وكانت الجريف القديمة ذات حدائق غناء واشتهرت بجودة الخضر المزروعة والفواكهة مثل (الجوافة والليمون...) مثلها ومثل توتي وهي ارض ذات تربة طينية خصبة واضف الي ذلك ان تلك المزارع الكبيرة المساحة الحجم والزراعة تروى بالابار، أوالمطرية في الفضاء حول تلك المنطقة والان تبدلت تلك المعالم لاسباب عديدة منها ازدياد عدد السكان بمتوالية هندسية وأصبح حجم الارض الزراعية لا يفي بمقدار حجم السكان وأضف الي ذلك تمدد المدينة والخطط الاسكانية الشيء الذي أدي الي إغراء الأهالي لبيع الأراضي الزراعية والسكنية وكذلك نمو كمائن الطوب التي حلت محل المزارع للربح المضمون (عائد الطوب) وأيضاً نزع الارض وبسبب كل تلك العوامل اندثرت الزراعة واختفت المعالم القديمة.إضافة الي ذلك انصراف الكثير من الناس عن العمل في الزراعة وامتهانهم مهن أخرى بسبب تلك العوامل وانصراف الأهالي وانخراطهم في الحياة الوظيفية
بالرغم من الكثافة السكانية العالية إلا أن الجريف بها اثنان من الأسواق وهما سوق القلعة وسوق الشيطة القديم إضافة إلى سوق السمك بالحارة الخامسة. أما في الجانب الصحي فيوجد مركز صحي الجريف غرب بالحارة الثالثة والآن يعاد تأهيله لمركز نموذجي ومركز صحي الفاروق بالشيطة وهو غير حكومي ومركز بت البلد الخيري هو الآخر غير حكومي ومركز الشهيد أبو دجانة، وبها «67» صيدلية المقابر الموجودة مقبرة الشيطة في الحارة السادسة ومقبرة نصر بالقلعة.. ومن المعالم أيضًا صهريج الماء بالحارة الرابعة الذي افتُتح على يد الفريق إبراهيم عبود مضيفًا أن هناك اثنين من مراكز الشرطة واحد ب«84» والآخر الجريف الحارة الثانية.. و«11» بسط أمن شامل،
وعاد فتح الرحمن للحديث عن أهم الشخصيات البارزة حيث ذكر أن الجريف تضم أكبر عدد من الشخصيات البارزة والمؤثرة في المجتمع السوداني، ونذكر منهم شخصيات من التاريخ القديم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ يعقوب بن مجلي والشيخ صباحي الأزرق والشيخ المك جبر الدار مع الاعتراف بالدور الذي لعبته هذه الشخصيات في تاريخ الجريف ويشير إلى أن الشيخ بابكر محمد سعيد خليفة كريعات هو من مواليد الجريف وهو مؤسس خلاوي كريعات بتمبول مشيرًا إلى أن أهم رواد التعليم من الرعيل الأول هو موسى بشير إمام وآدم علي أبوزيد والمخرج السينمائي الأول محمد سين بابكر وزوجته ماما صفية مقدمة برنامج جنة الأطفال والمرحوم إبراهيم بشير إمام من أوائل الطيارين السودانيين وعبد الرحمن بشيرمحامي من الرعيل الأول ويونس بشير من أوائل المذيعين ود. البدري عمر إلياس عميد كلية الهندسة جامعة الخرطوم وهو من قام بتخطيط مدينة العين بالإمارات ود. مصطفى عبد الباقي مهندس خطط مدينة مكة وفي الجانب الفني برز العديد من الشعراء منهم الصادق إلياس وهو من مواليد الجريف وله عدة أشعار تعنى بالجريف منهم «بلدة ريفية» تغنت بها سمية حسن وأيضًا الشاعر يوسف أحمد يعقوب والشاعر أبو القاسم عثمان ومن الملحنين خليل أحمد الذي تعامل مع وردي في رائعته «يا طير يا طاير» ومن الفنانين عبد الرحمن بشير ابن الشاطئ الذي قام بتلحين وغناء أغنية «الجندول» للشاعر علي محمود طه وقد اشتهرت الأغنية في الثمانينيات عندما غناها الفنان عبد الكريم الكابلي وأيضًا من سكان الجريف الراحل المقيم مصطفى سيد أحمد الذي مازال منزل أسرته موجودًا.