اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الجرح والتعديل. كتاب صنفه الحافظ ابن أبي حاتم تكلم فيه عن طبقة الرواة، طبقاتهم ومقادير حالاتهم وتباين درجاتهم ليعرف من كان منهم في منزلة الانتقاد والجهبذة والتنقير والبحث عن الرجال والمعرفة بهم - وهؤلاء هم أهل التزكية والتعديل والجرح، ويعرف من كان منهم عدلا في نفسه من أهل الثبت في الحديث والحفظ له والإتقان فيه - هؤلاء هم أهل العدالة، ومنهم الصدوق في روايته الورع في دينه الثبت الذي يهم أحيانا وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه أيضا. ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والسهو والغلط - فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام، ومنهم من قد الصق نفسه بهم ودلسها بينهم - ممن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال منهم الكذب، فهذا يترك حديثه ويطرح روايته ويسقط ولا يشتغل به. سمع ابن مهرويه يحيى بن معين يقول: «إنا لنطعن على أقوام، لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة من أكثر من مائتي سنة»، فقال ابن مهرويه: فدخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم، وهو يقرأ على الناس كتاب "الجرح والتعديل" فحدثته بهذا فبكى، وارتعدت يداه، حتى سقط الكتاب، وجعل يبكي، ويستعيدني الحكاية، ويعلق الذهبي على هذا الخبر بقوله: "أصابه على طريق الوجل وخوف العاقبة؛ وإلا فكلام الناقد الورع في الضعفاء من النصح لدين الله، والذب عن السنة".
كان أحد أسباب تأليف كتاب الجرح والتعديل هو أن عالما الحديث أبو حاتم الرازي و أبو زرعة الرازي اطلعا على التاريخ الكبير للبخاري فأدركا أهمية علم الجرح والتعديل الذي ورد في كتاب البخاري، فطلبا من عبد الرحمن أن يسألهما عن رجال الحديث رجلًا رجلًا فزادا وأنقصا من عمل البخاري، وهكذا نجد تشابها بين كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وكتاب التاريخ للبخاري ولكن مع اختلافات منها:
ذكر ابن أبي حاتم منهجه في تأليف الكتاب:
قسم ابن أبي حاتم الرواة إلى ثمانية مراتب
وهذا التقسيم يتضمن اصطلاحات خاصة بابن أبي حاتم، وليست من عند البخاري، مما يدل على اصالة عمله، وقد سار عليه مؤلفون بعده.