اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهرت فكرة الصالونات الادبية منذ القدم وإن اختلفت التسمية؛ إذ تميل الطبيعة البشرية إلى الاجتماع والمؤانسة، فكان إقبال الناس على محاورات سقراط في أزقة أثينا، وكذلك الحال في محاورات أفلاطون وكانت ردود فعل الناس بين المعجب المستمع والمعارض والمحاور. وعرفت ذلك مساجد العواصم الإسلامية الزاخرة بالمذاهب والاجتهادات والأفكار، إلى جانب المجالس الخاصة، وقد سجل ما دار في أحدها أبو حيان التوحيدي في كتابه (الإمتاع والمؤانسة)، وفي العصر الحديث كان من أشهر الصالونات الأدبية على مستوى الوطن العربي منتدى مي زيادة وندوة العقاد. أما في البلاد الأوروبية، فقد كان انتشار الصالونات الأدبية من أبرز مظاهرالحياة الاجتماعية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين. وكان فريدريك الأكبر قيصر بروسيا حين ذاك من البارزين في اصطفاء أبرز أعلام الفكر والأدب في عصره ومنهم فولتير الذي لازم القيصر وجالسه وحظي بمنزلة عالية من التقدير.