اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان حضور "رومان بولانسكي" في مهرجان البندقية هو الظهور الأول له في حدث سينمائي كبير منذ استبعاده من أكاديمية الفنون والعلوم السينيمائية الأمريكية في مايو 2018، وصرحت رئيسة لجنة الحكام "لوسريسيا مرتل: «أنا لا أفصل الرجل عن الفن أعتقد أن جوانب مهمة من العمل تظهر في الرجل. [...] الرجل الذي يرتكب جريمة بهذا الحجم ثم يدان، والضحية تعتبر نفسها راضية عن التعويض من الصعب عليّ أن أحكم عليه... ومن الصعب تحديد النهج الصحيح الذي يتعين علينا اتباعه مع الأشخاص الذين ارتكبوا أفعالا معينة وحكم عليهم. أعتقد أن هذه الأسئلة هي جزء من النقاش في عصرنا». لم تحضر "مرتل" عشاء لمساندة الفيلم، ورد منتجي فيلم "بولانسكي" بالتهديد بسحب الفيلم من المهرجان. أعادت رئيسة لجنة الحكام "لوسريسيا مرتل" التعليق لتؤكد أن كلماتها لم يفهما المستمع حيث أنها تجد في "بولانسكي" خطوط إنسانية كثيرة وهي لا تقبل باستبعاد الفيلم من المهرجان، بل إنها صرحت للصحفيين أنها لو كانت معترضة على وجود "بولانسكي" لكانت استقالت من لجنة التحكيم، وأضافت أن الجميع هنا للحكم على الفنون وليس لمقاضاتهم.
رفضت شركات التوزيع السينمائي الأمريكية أن تتقدم بعروض شراء الفيلم في مهرجان كان، وصرح "هايورد كوهين" من شركة "رود سايد اتراكشن" لتوزيع الأفلام أن شركته ستعيد التفكير في طريقة التعامل مع أفلام "بولانسكي" حيث في ظل المتغيرات يجب أن يكون لنا منظور مختلف. قبل خمسة أيام من عرض الفيلم في فرنسا، تقدمت امرأة فرنسية تدعى "فالنتين مونير" باتهام"بولانسكي" باغتصابها، ومع بداية عرض الفيلم هاجمت الجماعات النسوية الفرنسية دور العرض لمنع الفيلم من العرض. عندما ترشح الفيلم لنيل 12 جائزة من "جوائز سيزار" الفرنسية في يناير 2020، ثارت بعض الجمعيات النسائية الفرنسية واتهمت "أكاديمية الفيلم الفرنسية" بأنها تشيد بالمغتصب المسيء، ولم يحضر "بولانسكي" ولا أي مندوب عنه لاستلام الجوائز، وخرج بعض الحضور مستائين من المهرجان وكانت من ضمنهم الممثلة الفرنسية المرشحة لأفضل ممثلة أديل هاينل.