اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن راڤـن يُرى،
ليس لأنه غير موجود، بل لأنه تعلّم مبكرًا أن الظهور يحمل ثمنًا لا يُحتمل،
فاختار أن يكون ظلًا، يمر بين الأشياء دون أن يترك أثرًا، كأن الحياة لا تلتفت إليه… وكأن ذلك كان يكفيه.
كان يظن أن البُعد نجاة، وأن الصمت درع،
وأن القلب، إن لم يُفتح،
لن يُكسر،
لكنه لم يكن يعلم أن بعض الكسور لا تحتاج إلى اقتراب.
لم تبدأ حكايته بصدمة، وهنا كانت المشكلة، لم يكن هناك حادث يُروى، ولا لحظة يُشار إليها
و يُقال: هنا بدأ كل شيء، بل كان التآكل بطيئًا،
هادئًا،
يكاد لا يُلاحظ. في طفولته، كان كل شيء عاديًا جدًا،
وهذا ما كان مرعبًا.