اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تضم المنطقة التي يقع فيها المركز كثيرًا من الجالية المسلمة، ويسهل تواصلهم مع المركز في ظل وجود مساحات كبيرة بجوار المسجد التابع للمركز، ولذلك يتوافد الألوف للمركز طوال العام. ويزدادون في شهر رمضان المعظم الذي يحرص المسؤولون خلاله على تقديم بعض البرامج منها محاضرة يومية يلقيها عدد من المتخصصين، سواء عن الجوانب الدينية أو الجوانب الحياتية الأخرى كالصحة والعلاقات الاجتماعية، وتستمر طوال شهر رمضان، كما أنه يقدم 800 وجبة إفطار صائم يوميا، لتتجاوز الألف وجبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى وجود مطعم يقدم وجبات قيمة وبسعر مناسب للموجودين في المسجد، ما بعد صلاة المغرب وحتى وقت متأخر من الليل. كما يقصده أسبوعياً ما يقارب عشرة آلاف مصل وزائر ، إلى جانب زيارات المدارس البريطانية ، ويصل عددهم سنوياً 12 ألف طالب
يحرص عدد من الجالية المسلمة على نشر نسخ القرآن الكريم في بريطانيا، ولذلك يجدون دعما كبيرا من المركز الثقافي الإسلامي في ذلك، حيث يستفيد المركز الإسلامي من الأعداد الكبيرة من المصاحف التي تصله من مركز الملك فهد لطباعة المصحف، ويدعم هذا التوجه وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة، ليقوم المركز بتوزيعها على الجالية المسلمة التي تساهم في نشر القرآن الكريم، في طباعة ذات جودة عالية وبمختلف اللغات، ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل هناك عدد من الكتب الدينية التي يجدها مرتادو المركز الإسلامي، وكذلك المساجد في لندن، والمراكز الإسلامية الأخرى والمدارس وبعض السجون.
وفي مناسبات عديدة على مدار السنة وتزداد في شهر رمضان يتم توزيع التمور والتي تعد رمز الوجبات الغذائية لدى المسلمين، ويأتي ذلك بدعم من الأمير سلطان بن عبد العزيز، ويستفيد من ذلك مجموعة من الجمعيات والمساجد والمراكز الإسلامية في بريطانيا.
ويقدم المركز كذلك مجموعات كبيرة من كتاب الله الكريم على سبيل الإهداء إلى الأفراد والجماعات ويبلغ ما يقدمه في الشهر الواحد حوالي 5000 مطبوعة من قرآن وكتب ونحو ذلك، ويبلغ التوزيع ذروته في شهر رمضان فعلى سبيل المثال بلغ التوزيع في عام 2000م. أكثر من 21000 نسخة. وهذه المصاحف من مطبوعات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
إلى جانب ذلك، تشمل تجهيزات المركز أيضا واحدة من أكبر وأعرق المكتبات الإسلامية، الغنية بمجموعة من الكتب التاريخية باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى نسخ مُترجمة عن القرآن الكريم إلى عدة لغات أوروبية وهندية. وتضم المكتبة صالة للقراءة مجهزة بخدمة الـ Wi-Fi للأكاديميين والباحثين.
يحرص المركز الثقافي الإسلامي على وجود عدد من القراء المعروفين لإمامة الصلوات في المركز على مدار السنة، لا سيما في شهر رمضان، ويتداول على المركز الكثير من القراء المشهورين من مختلف الدول الإسلامية، لترتيب حلقات لحفظ وتصحيح تلاوة القرآن الكريم، ومجموعة من قراء الأزهر المعروفين، أمثال الشيخ الشحات شاهين، والشيخ محمود عصفور، كما تساهم وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية، بإرسال عدد من الدعاة وكذلك القراء للمساعدة في التناوب على إمامة صلاة التراويح، مثل الشيخ عبد الرحمن بن عبد الكريم، والشيخ محمود عبد الحي، والشيخ محمد عبد السلام، وتشارك مؤسسة الحسن المغربية من المغرب في إيفاد بعض القراء أيضا، والهدف من تنويع الأئمة هو سماع قراءات مختلفة، وكل شيخ حسب أجوائه الخاصة به، والتي توفر الخشوع والأجواء الروحانية بطعم مختلف للمصلين، الذين يتفاعلون مع جهود المركز بحضور عدد كبير منهم. وذلك لامامة صلاة التراويح والتلاوة المجودة عدة مرات في اليوم الواحد وسيسهم هذا في اضفاء روح الصفاء والروحانية علي حلقات التلاوة بين المسلمين.
خلال شهر رمضان يتوجه المركز الي جميع فئات المسلمين ، الي جانب ترتيب دعوات الي مجموعات من غير المسلمين الي المشاركة في الإطار جماعي ، كي يحقق منها مزيد من العلاقات القوية بين المسلمين وغير المسلمين ويسهم ايضا في بناء اواصر من الروابط الهامة ، ونصيب الشباب من هذا الشهر كبير فهم عماد هذه الامة وقد أطلق المركز الثقافي الإسلامي برنامج خاص للشباب خلال شهر رمضان ويطلق عليه اسم برنامج “الحكمة” يهدف الي احتضان الشباب الصغار من طلاب المدارس لتقويتهم في دروس اللغة العربية والدين الإسلامي ورفع مستوي اهتماماتهم في مباديء الدين الإسلامي ، اما فئة الاطفال فلهم اهتمام خاص فلدى المركز يوما احتفاليا للاطفال كي يتعرفوا علي فرحة العيد وممارسة الشعائر الإسلامية مع عائلاتهم، الي جانب تعريفهم بابسط الملامح الخاصة بالإسلام والمسلمين.
لدى المركز خدمة خاصة يقدمها بل يتفوق فيها وهي صندوق الزكاة فهذا الصندوق ينشط كثيرا خلال شهر رمضان ، حيث يسد حاجة المسلمين من الاسر الفقيرة ويساعد بعض الطلبة والطالبات خلال الشهر، الي جانب انه يقدم وجبات الإطار جماعي للجمهور القادم الي المركز بشكل يومي.
وذلك لدعم الأسر المسلمة المحتاجة، فلدى المركز الثقافي الإسلامي في لندن لجنة متكاملة في تحصيل الزكاة، وتوزيعها على المحتاجين من الجالية المسلمة، كما هو الحال مع زكاة عيد الفطر التي تستقبلها جمعيات الإغاثة، وجمعيات الأيتام.
هو صندوق خيري يقدم مساعدته للجمعيات والمؤسسات الإغاثية بالدرجة الأولى في المناطق المنكوبة في العالم.
برنامج التوعية الصحية للجالية المسلمة، بالتعاون مع وزارة الصحة البريطانية، وهدفه تنظيم برامج توعية صحية كمكافحة التدخين والمخدرات وزيادة الوعي حول البيئة ونوعية الطعام والإجراءات الوقائية.
كما يتناول المركز الجانب الصحي للصائم سواء علي الصغير أو الكبير أو النساء اوالمرضي، وتشتمل أنواع الطعام التي ينبغي علي الصائم ان ينتبه اليها حفاظا علي صحته وعافيته خصوصا ان فترة الصيام تتعدي الـ 19 ساعة في النهار في لندن.
يهتم المركز أيضا بتنظيم نشاطات مكرسة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، كالمؤتمر الخاص بالصم الذي استضافه المركز في شهر سبتمبر، بتنظيم من منظمة «Muslim Deaf UK». كما يستضيف المسجد بالتعاون مع مراكز إسلامية أخرى، معرضا إسلامي يهدف لزيادة فهم أبناء الجالية المسلمة لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالة الدين الإسلامي.
أن المركز الثقافي الإسلامي في لندن عضو في مجلس خدمات المسلمين في السجون وهو مجلس يضم مجموعة من المنظمات الإسلامية والمراكز وهدفه تقديم خدمات ورعاية دينية للمسلمين في السجون برفع مستوى الأئمة والتفاهم مع الجهات الرسمية لتسهيل أدائهم لشعائرهم الإسلامية وحصولهم على الطعام الحلال.
ويتبين لنا من الاحصائيات ان المسلمين في السجون البريطانية يبلغ عددهم 5000 سجين تقريبا، منهم حوالي 850 امرأة. وقد أصبح من الممكن الآن زيارة السجون وإرسال من يتفقدها، وينظر في حاجات المسلمين الدينية ويطالب إدارة السجن بتوفير مكان لصلاة الجمعة مثلا وتمكين المسلمين من ممارسة الصلوات والوضوء، وتوفير اللحوم الحلال ونحو ذلك.
ولدى المركز مشروع للسجون لمدة عام واحد، وهو يضع في خطته تنفيذ الآتي:
ولاشك أن للتوعية الدينية أهمية لمن هم في السجن، خاصة بعد ان تقطعت بهم الأسباب أووقعوا في حبائل الجريمة وغيرها، وقد لمس المركز حاجتهم إلى الرعاية الاجتماعية والتوعية الدينية، وحاليا يقوم اثنان من المركز بصلاة الجمعة والخطابة في اثنين من السجون. وتسهم وزارة الشؤون الإسلامية مشكورة كبير في هذا البرنامج باعداد المطبوعات وتوفير المصاحف.
يتمتع المركز الثقافي الإسلامي في لندن بمصداقية ومكانة ما بين عدد كبير من الجالية المسلمة في بريطانيا، وكذلك الدوائر الرسمية في بريطانيا كوزارة الخارجية، والداخلية وعدد من الدوائر المدنية التي تعنى بالجانب الاجتماعي، ويرتبط بعلاقات أخرى مع جمعيات ومنظمات إسلامية أخرى، والتي تستفيد من مقر المركز في تنفيذ بعض البرامج، كما هو الحال مع رابطة العالم الإسلامي التي نظمت برنامج «نبي الرحمة» الذي يهتم بالتعريف برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ونصرته.
وتتنوع مساعدات المركز الثقافي الإسلامي في لندن للجالية المسلمة بأشكال أخرى، فعلى سبيل المثال يقدم المركز المصاحف والكتب للمراكز الإسلامية الأخرى، وكذلك المساعدات المالية أيضا. كما أن هناك بعض السجون أيضا تقدم طلبات لمساعدات مالية لبعض مساجينها من الجالية المسلمة، ونحن نبادر في ذلك، ولدى المركز إمام من المغرب مختص في جوانب السجون، ولذلك يتوجه لها ويوفر برامج إرشادية للمساجين ومساعدتهم بدعم من المركز، كما أن المركز يقيم دورات للتعريف بالإسلام لعدد من الإدارات الحكومية البريطانية، كما حدث مع شرطة لندن، وموظفي قصر باكنغهام، وموظفي البريد.
يشهر ما يقارب 340 شخصاً إسلامهم سنوياً بعد المشاركة والوقوف على فعالياته، والتي من أهمها عقد حلقات وندوات للحوار مع غير المسلمين ، وخاصة من الجالية اليهودية، والكنائس البريطانية والأقليات الدينية الأخرى، وفتح أبواب المعرض الدائم للمركز، بالمناصفة مع رابطة العالم الإسلامي للتعريف بالإسلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم للجميع ، والذي يقصده مئات من غير المسلمين وخاصة الطلاب، ويوزع على زائريه حوالي 30 ألف مصحف مطبوع سنوياً بلغات مختلفة، من مطبوعات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
كما أن المركز يجتهد للقيام بدوره، ولكنه لا نستطيع بمفرده تغطية كافة احتياجات الجالية المسلمة، فالجالية تكبر مع الوقت وتكبر احتياجاتها معها، ويتوقع أن الجانب التعليمي هو أهم احتياجات الجالية المسلمة، ولا يقصد بذلك الجانب الديني كأداء الصلوات وبناء المساجد، فهذه متوفرة نسبيا، ولكن القصد هوالجانب التعليمي البحت، فهذا هو الجانب الأهم الذي يواجه الجالية بجانب الوضع الاجتماعي والمتعلق بالحفاظ على بناء الأسرة المسلمة.
ولا تتوقف خدمات المركز عند الجالية المسلمة، بل تتعدى ذلك تجاه غير المسلمين، حيث تقام ندوات حوار الأديان بصورة دورية مع عدد من أتباع الديانات الأخرى كالهندوسية، والنصرانية، وكذلك اليهودية، وهذه الخطوة شجعت الكثير من غير المسلمين للقدوم إلى المركز لطرح بعض الأسئلة أو إبداء الصورة التي يحملونها عن الإسلام والتي تكون مشوهة في غالب الأحوال إعلاميا، ويتاح لهم من قبل المركز مشاهدة المسلمين وهم يؤدون الصلوات الأخرى، وكذلك بعض الجوانب الأخرى كقراءة القرآن، واستماع الخطب. ويكشف منسوبو المركز للسائلين الصورة الحقيقية للإسلام، ويهدف المركز إلى إظهار حقيقة الدين الإسلامي كخطوة أساسية، حتى في عدم رغبة السائلين اعتناق الدين، ومع ذلك فإن المعدل السنوي للذين يعلنون إسلامهم لدى المركز يقارب 350 فردا، بحسب مدير المركز الدكتور الدبيان.
وكنتيجة للجهد الذي يقوم به المركز الثقافي الإسلامي في لندن مع غير المسلمين، فإن هناك الكثير ممن يتأثرون بسماحة الدين ليعلنوا إسلامهم، ويحرص المركز على استمرار التواصل مع هذه الفئة، من خلال دورات وبرامج توفر لهم، ويطلق عليها برامج المسلمين الجدد، يتم خلالها تقديم الدعم والاجتهاد في حل كافة الإشكالات، بما فيها الإشكالات الفكرية والاستفسارات كمسلمين جدد.
ويرى عدد من الجالية المسلمة أن المركز الثقافي الإسلامي في لندن بمثابة شريان الترابط مع بقية الجمعيات والمراكز الإسلامية الأخرى، وقد تكون هذه الرؤية قد تفعلت بعد أن نجح المركز بجهود مشتركة مع بقية الأطراف في الوصول إلى مواقيت موحدة سواء لبدء شهر رمضان المبارك أو عيدي الفطر والأضحى، وكذلك فيما يتعلق بأوقات الصلوات في بريطانيا، خاصة أن المواقيت مختلفة من مسجد لآخر باختلاف المذاهب، وهو من شأنه أن يؤدي إلى قلة المصلين في المساجد بسبب تأخر بعض المواقيت، لا سيما صلاة العشاء التي تؤدى في وقت متأخر في بعض المساجد، في ظل ارتباط المصلين بأعمال في أوقات مبكرة في اليوم التالي.
يقول مدير المركز الثقافي الإسلامي في لندن ما حدث: «بالنسبة للأهلة فإن أغلب المسلمين في العالم يعتمدون على رؤية مكة المكرمة، فإذا رؤي الهلال هناك، وبدأ الصيام في السعودية، وكذلك فيما يتعلق بالأعياد، وقد تمسكنا نحن في المركز الثقافي الإسلامي في لندن بهذا الرأي الذي يسير عليه أغلب المسلمين، وفيما يتعلق بمواقيت الصلاة، فقد حصل شبه إجماع في بريطانيا على رأي حزب العلماء الذي اجتهد في متابعة الشفق والشروق والغرب، بالعين المجردة، ليتم تحديد التوقيت الجديد، وهذه مسألة اجتهادية وهناك بلا شك آراء أخرى».