English  

كتب الجار والمجرور

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجار والمجرور (معلومة)


تنوب شبه الجملة من الجار والمجرور عن الفاعل المحذوف للفعل المبني للمجهول، فيُقال بأن الجار والمجرور سدّا مسدّ نائب الفاعل. ويشترط في ذلك أن يكون الإسناد إليهما مفيداً وذلك بتصرف حرف الجر واختصاص الاسم المجرور، مثل: «قُتِلَ في ميدان المعركة». ويُقصد بأن يكون حرف الجر متصرفاً أي ألّا يختص في الجر ببعض الأسماء دون غيرها. وحروف الجر المتصرفة هي: مِنْ، إلى، على، عَنْ، في، الباء، اللّام، الكاف. وحروف الجر غير المتصرفة هي التي تختصُّ في الجر ببعض الأسماء دون غيرها، مثل الحروف التي تجرُّ الأسماء الظاهرة فقط: مذْ، منذُ، حتى. أو الحروف التي تجرُّ الأسماء النكرة فقط: رُبَّ. أو مثل حروف الجر التي هي للقسم أو الاستثناء. ويشترِط البعض أيضاً ألّا يكون حرف الجر لغرض التعليل، لأنَّ التعليل عندها سيكون إجابة لسؤال مقدّر، والاسم المجرور سيكون منصوباً محلّاً باعتباره مفعولاً لأجله لفعل محذوف وجوباً مقدّرٍ من سياق الجملة، وبما أنَّ التعليل سيكون عندها جملة أخرى لذا لا يصحُّ أن ينوب الجار والمجرور لغرض التعليل عن الفاعل المحذوف، وإن أجاز بعض النحاة هذا كالأخفش، مثل: «وُقِفَ لإجلاله» فحرف الجر «لِ» جاء لغرض التعليل، وحروف أخرى غيره «مَنْ، الباء» تتضمن معانيها أيضاً التعليل. ونائب الفاعل في هذه الحالة هو ضمير مستتر عائد إلى مصدر مضمر مستفاد من الفعل وتقديره «الوقوف» في المثال السابق. ولا تصحُّ إنابة حرف الجر «رُبَّ» لأنها تتطلب الصدارة في الجملة، ولا حرفا الجر «مذ» و«منذ» لضعف تصرفهما، ولا تصحُّ كذلك نيابة كلٍّ من «خلا» و«حاشا» «عدا» إذا عملن بالجر. وعادة ما يكون الاسم المجرور مختصّاً وذلك بالنعت أو بإضافة كلمة أخرى إليه، مثل: «نُظِرَ فِيْ أمْرٍ مُهِمِّ» حيث نُعِت الاسم المجرور بالأهمية، أو مثل: «نُظِرَ فِيْ أَمْرِِكَ» أُضيف الاسم المجرور إلى ضمير المخاطب «ك». وتجدر الإشارة إلى إمكانية أن يتقدّم الجار والمجرور على الفعل مع حفاظهما على الموقع الإعرابي كنائب فاعل، فيقال مثلاً: «في أمرك نُظِرَ». وذلك لأنَّ علة التقديم غير موجودة، والتي هي في العادة خوف التباس الجملة الفعلية بالاسمية.

إذا كان حرف الجر من حروف الجرّ الزائدة، أجمع النحويّون معظمهم في هذه الحالة على أنَّ الاسم المجرور هو الذي ينوبُ عن الفاعل، لا حرف الجر فقط ولا شبه الجملة من الجار والمجرور كليهما ، مثل: «هَل سُمِعَ مِن صَوتٍ» فالاسم «صَوتٍ» مجرور لفظاً بحرف جر زائد ومرفوع محلّاً باعتباره نائب فاعل، ولا خلاف في هذا إلّا من قبل قلة من النحويين. أمّا إذا كان حرف الجر أصلياً فيدور جدل حول اللفظ الذي يحلّ محل الفاعل، فبينما يذهب البعض إلى أنَّ الاسم المجرور وحده هو الذي ينوب عن الفاعل، حيث استقرَّ البصريون معظمهم على هذا الرأي، فإنَّ غيرهم يذهب إلى أنَّ حرف الجرِّ فقط هو نائب الفاعل، والفراء هو أشهر من أخذ بهذا الرأي، ويرى آخرون أنَّ نائب الفاعل في هذه الحالة هو ضمير مبهم مستتر في الفعل وقال بهذا ابن هشام، ويذهب ابن درستويه وغيره إلى أنَّ نائب الفاعل هو ضمير مستتر عائد على المصدر المفهوم من الفعل. وعلى كلِّ حال يظلّ الرأي الأشهر والأكثر انتشاراً أن تنوب في هذه الحالة شبه الجملة من الجار والمجرور كليهما عن الفاعل، وهذا رأي يخالفه النحوي المعاصر عباس حسن ولكن لا يرى ضرراً من قبوله.

المصدر: wikipedia.org
 
(3)
حق الجار

حق الجار