اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُشير العديد من الوقائع إلى أنّ الجاحظ تلقّى العلم، والثقافة، والأدب منذ صغر سنه؛ حيث التقى بالعديد من العلماء، والأدباء، وخالطهم، وجالسهم وأخذ عنهم، وقد تزامن حبّه للعلم والثقافة مع اهتمام الخلافة العباسية الكبير بشؤون الثقافة، والأدب، والفكر، والعلم، وذلك وفق منهج الدولة الإسلامية الجديد المتمثّل بتحويل الاهتمام الأكبر للدولة من النشاط العسكري، إلى زيادة الاهتمام بالنشاط الحضاريّ والمدنيّ.
استطاع الجاحظ بعلمه وثقافته الواسعة من اكتساب مكان مرموق ومقبول في عصره، وكان مشوار حياته حافلاً بالنشاط الفكري الذي توقّف مع وفاته عن عمر يناهز الخامسة والتسعين ربيعاً في عام 255ه.