اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حدثت هجرة جماعية كبيرة لليهود من فلسطين إلى مناطق أخرى من البحر المتوسط في عصر بطليموس الأول. ربما يعود وجودهم المتزايد في قبرص إلى تدمير معبد القدس في 70م. شكَّل ذلك تحدياً كبيراً للسكان القبارصة، خصوصاً وأن اليهود شاركوا بقوة في صناعة النحاس وتجارته. ازداد التوتر بين اليهود والرومان ليبلغ ذروته وتندلع ثورة يهودية في عهد الإمبراطور تراجان عام 116 م. ثار اليهود في سلاميس وفي مصر وليبيا. ومع ذلك فقد وقع أكبر قدر من الدمار والفوضى في هذه الثورة في مدينة سلاميس، إذ لم تكن هناك أي قوات رومانية متمركزة فيها. يُقدر أن أكثر من 240 ألف شخص لقوا حتفهم خلال هذا التمرد، إذ قتل اليهود جميع السكان غير اليهود في المدينة وفق المؤرخ لوسيوس كاسيوس ديو. قُمعت الثورة بسرعة على يد الجنرال الروماني لوسيوس كوانتوس، وطرد جميع اليهود من الجزيرة نهائياً، وأعدم عدد كبير منهم على الفور، رغم ذلك فهناك العديد من الأدلة والكشوف الأثرية التي تشير لعودة الجالية اليهودية إلى قبرص في القرون اللاحقة.