English  

كتب الثورة الكيمائية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الثورة الكيمائية (معلومة)


كان العديد من الأصدقاء الذين كونهم بريستلي في برمنغهام أعضاء في المجتمع القمري، وهي مجموعة مكونة من المصنعين والمخترعين والفلاسفة الطبائعيون الذين يجتمعون شهرياً لمناقشة أعمالهم. وقد شمل أساس المجموعة رجالاً مثل ماثيو بولتون والصيدلي والجيلوجي جيمس كير والمخترع والمهندس جيمس واط و كذلك عالم النبات والصيدلي الجيلوجي ويليام ويذرنق. طُلب من بريستلي الانضمام لهذه الجمعية الفريدة والمساهمة في أعمال الأعضاء. و كنتيجة لتلك البيئة الفكرية المحفزة، نشر العديد من الأوراق العلمية المهمة التي تشمل "تجارب متعلقة بالفلوجيستن والتحويل الملاحظ للماء في الهواء" (1783). و يحاول الجزء الأول دحض تحديات لافويزر على الأكسجين. ويصف الجزء الثاني كيفية تحويل البخار في الهواء. و بعد عدة اختلافات للتجربة ومواد مختلفة كالوقود وتركيبات مجمعة مختلفة ومتعددة، والتي تعطي نتائج مختلفة، استنتج بأن الهواء يستطيع المرور من خلال مواد أكثر من المخمنة سابقا. وهذه النتيجة تناقض كل المبادئ المعروفة للهيدروستاتيكا. و قد أرشد هذا الاكتشاف لاحقا ، مع أعماله السابقة التي عرفت بالانتشار الغازي، جون دالتون و توماس غراهام لصياغة النظرية الحركية للغازات.

في عام 1777, نشر أنطوان لافوازييه تأملات في فلوجيستون للعمل في نظرية الاحتراق والتكليس، وهو من أول الأعمال التي أثبتت على أن تكون سلسلة هجمات على نظرية فلوجستون: كانت ضد هذه الهجمات أن رد عليها بريستلي في عام 1783. في حين قَبِل بريسلي أجزاء من نظرية لافوازييه، لم يكن مستعداً على أن يقبل الثورات الرئيسية التي طرحها لافوازييه وهي: إسقاط نظرية فلوجيستون، وكيمياء تصورها قائمة على العناصر والمركبات, ونظام جديد للتسمية في الكيمياء. تجارب بريستلي الأصلية في الهواء الخالي من الفلوجيستون (عنصر شبه ناري، يوجد في الأجسام القابلة للاحتراق), والماء منحت لافوازييه المعلومات التي كان بحاجة إليها لإنشاء كثير من نظامه: وبالرغم من ذلك فإن بريستلي لم يقبل نظريات لافوازييه الجديدة واستمر في الدفاع عن نظرية فلوجيستون لبقية حياته. نظام لافوازييه كانت مبنية على المفهوم الكمي أن الكتلة (الوزن من الذرات) لا تُخلق ولا تٌدمر في التفاعلات الكيميائية (قانون حفظ الكتلة). في المقابل، بريستلي فضل أن يلاحظ التغيرات النوعية في الحرارة، واللون وبالأخص الحجم. أجرى بريستلي تجاربه على "أنواع الهواء" في "ذوبانهم في الماء" وقوتهم في تدعيم أم اخماد النار، إذا كانوا قابلين للإستنشاق، كيف يتفاعلون مع الهواء الحمضي والقلوي، ومع نيتريك اوكسيد وهواء قابلة للاشتعال، وفي النهاية كيف كانوا يتفاعلون مع الشرارات الكهربائية.

قبل عام 1789, عندما نشر لافوازييه بحثه الكيمياء الأولية وأسس تاريخ الكيمياء، وعلى يده أُنشئت الكيمياء الحديثة. نشر بريستلي العديد من البحوث العلمية في برمنغهام، الغالبية حاولوا جاهدين تكذيب لافوزييه. ناقش بريستلي وغيره من أعضاء نادي المجتمع القمري بأن النظام الفرنسي الجديد كان مكلفًا للغاية، يصعب اختباره ومعقد أكثر من اللازم. بريستلي تحديدا رفض أجواء "المؤسسة". في نهاية الأمر انتصر رأي لافوزييه: اشتمل بحثه الكيمياء الحديثة على العديد من المبادئ التي أسست الكيمياء الحديثة.

رفض بريستلي قبول نظريه لافوازيية " الكيماء الحديثة" كقانون حفظ الكتلة، وأصر على التمسك بنظرية أخرى بالرغم من كونها غير مرضية والتي حيرت الكثير من العلماء. . فسر سكوفليد ذلك :" لم يكن بريستلي كيميائي لا بالحاضر ولا حتى لافوازيية حيث انه لم يكن عالماً وإنما فيلسوف في الطبيعة، ومهتم بالاقتصاد الطبيعي وله شغف أيضاً بوحدة الفكر في عالم اللاهوت والطبيعة". يوافق جون ماك إيفوي المؤرخ العلوم إلى حد كبير مع رأي بريستلي ان الطبيعة تتوازي مع وجود الله وبالتالي لا حصر لها، وهذا الذي شجعه على التركيز في الحقائق أكثر من الفرضيات والنظريات كما دفعه إلى رفض نظرية لافوازييه. كما ناقش:" مقاومة بريستلي المعزولة في نظرية الأكسجين والتي كانت مقياس لاهتمامه العميق بمبادئ الحرية الفكرية والمساواة في المعرفة والتساؤلات الحاسمة". ادعى بريستلي نفسه في آخر عدد من " التجارب والملاحظات " أن تجاربه في علم اللاهوت كانت من التجارب القيمة جداً نظرا لأهميتها ومنزلتها.

المصدر: wikipedia.org