اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند قيام الثورة العربية ضد العثمانيين انضم اليها عدد من الضباط عند مفاتحتهم بالثورة، وهم من الذين قد تم اسرهم من قبل الجيش البريطاني في الحرب العالمية الأولى وحجزوا في الهند بمعتقل اسمه (سمربور) الذي يبعد عن مدينة بومباي حوالي مائة كيلو متر، وكان فيه وقت نشوب الثورة زهاء (300) ضابط عربي (4000) جندي معظمهم عراقيين. وقد وصل خبر الثورة إلى بعض الأسرى عن طريق مترجم في خدمة الإنكليز يدعى حسين أفنان. وفي منتصف حزيران 1916م، اختار الإنكليز من بين الأسرى (10) ضباط و (150) جندياً، من المختصين بالمدفعية، سينقلونهم إلى العراق بحجة مبادلتهم باسرى من الإنكليز. وعند مفاتحة الضباط للالتحاق بالثورة امتنع أربعة ضباط وخمسة عشر جندياً فاعيدوا إلى معتقل قرب القاهرة، اما الذين استجابوا للثورة ووافقوا على الالتحاق بها فهم كل من، اليوزباشي (النقيب) رشيد المدفعي، وعدد آخر من الضباط برتبة ملازم ثاني وهم سعيد المدفعي، محمد حلمي الحاج ذياب، راسم سردست، داود صبري، إبراهيم الراوي، وقد نقلوا هؤلاء مع جنودهم إلى القاهرة فمكثوا فيها اسبوعاً واحداً، ثم غادروها بالقطار إلى السويس، ثم ركبوا منها باخرة متجهة إلى جدة ومعهم نوري السعيد، فوصلوا جدة 2 آب 1916. وقد اشترك راسم سردست في معركة الطفيلة، فقد كان قائداً للحامية العسكرية التي كانت تكمن للأتراك قرب المسالك المؤدية إلى الطفيلة.فعندما زحف حامد فخري بقواته من الكرك يوم 23 كانون الثاني 1918 متجها للهجوم على الطفيلة من الجهة الشمالية، وبلغت خيالة الأتراك السهل القريب، اصطدمت باهل الطفيلة الذين هبوا لصد الاعداء مع رجال المطالقة من الحويطات، وثلة من الجنود النظاميين الذي تسلم قيادتهم عبد الله الدليمي من راسم سردست ومعهم الرشاشات، وقد اشترك في معركة الدفاع هذه العقيلات الذين كانوا يشكلون حرساً خاصاً للأمير زيد. وفي 9 آذار 1918م، تم إرسال الشريف علي بن زيد لمهاجمة سكة الحديد ومعه مدفع وأربعة رشاشات و(35) جندياً نظامياً، و (60) جندياً من المشاة، وقد استهدفت منطقة التوانة وكانت العملية بقيادة راسم سردست. وقد اوصى الأمير زيد بترقية كل من راسم سردست، وعبد الله الدليمي بناءً على شجاعتهم وخدماتهم التي تشكر. ونلاحظ ان زيد لم يشر إلى لورنس بكلمة واحدة. و سردست هو احد اربعة ضباط منحتهم الحكومة البريطانية رتبة الخدمة المتميزة للأوامر العسكرية (DSO)، لاستبسالهم في محاربة الأتراك في معارك الحجاز و شرق الأردن. أما الآخرون فهم نوري السعيد و جعفر العسكري و مولود مخلص.ودخل الشام مع الفاتحين.وهلل مع المهللين. يقول رستم حيدر: ذكر لي راسم المدفعي انه وصل إلى الوجهة ومعه مولود مخلص، اراد ان يفهم إذا كانت الحركة لاجل الحجاز أو لسورية والعراق ايضاً، فسأل فيصلاً، فاخذ هذا المصحف بيده وقال اقسم لكم اني لا أدع السلاح إلا بعد تأمين استقلال العرب جميعاً، واني اؤمنكم بان استقلال العرب مضمون كما اراكم، ما عدا الفاو فان مسألتها لم تحل تماماً.