English  

كتب الثورة الإسبانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الثورة الاسبانية (معلومة)


شارك الـ CNT الـUGT في إعلان إضراب "عمال البناء والميكانيك ومشغلي المصاعد" في الأول من يونيو سنة 1936. حيث شارك حوالي 70,000 عامل في مظاهرة حاشدة. وقد هاجم أعضاء من الحزب الكتائبي المتظاهرين. مما دفع بالمتظاهرين بنهب المحلات التجارية، دافعا بالشرطة لقمع الإضراب. وبحلول شهر يوليو، استمر الـ CNT بالنضال لكن الـUGT وافق على التحكيم. وفي عملية ثار من الكتائبيين، قتل اللاسلطويون ثلاثا من حراس القائد الكتائبي خوسي انتونيو بريمو دي ريفيرا. فاغلقت الحكومة بعد ذلك مراكز الـ CNT في مدريد، واعتقل دافيد انتونا وسيبريانو ميرا، كمناضلين بارزين في صفوف الـCNT .

كتب جورج أورويل عن الطبيعة الجديدة التي نهضت في هذه المجتمعات:

" لقد وقعت صدفة في مجتمع وحيد بأي حجم كان في أوروبا الغربية، حيث يتواجد الوعي السياسي وعدم الإيمان بالرأسمالية بشكل أكثر معتاد من أضدادهم. فهنا في اراكون، يعيش الشخص من بين عشرات الآلاف من الأشخاص، أساسا وان لم يكن أصلهم من الطبقة العاملة، فجميعهم يعيشون على نفس المستوى ويتخالطون على مبدأ المساواة. كانت المساواة نظريا مثالية، وحتى تطبيقيا، لم يكن الوضع بعيدا عن ذلك. وهنالك إحساس يصح قولنا فيه إننا نعيش في نموذج من الاشتراكية، اعني بذلك أن البيئة الذهنية السائدة كانت الاشتراكية. فكثير من الدوافع الطبيعية في الحياة المتحضرة – كالتكبر، والطمع، والخوف من رئيس العمل، وهكذا – قد توقفت ببساطة عن الوجود. فالانقسام الطبقي المألوف في المجتمع قد اختفى لدرجة لا يمكن أن يتم تصورها في الجو الإنجليزي الملوث بالمال؛ فلم يبق احد غير الفلاحين وأنفسنا، ولا احد يملك شخصا آخر كسيده."

ـــ جورج اورويل، التحية إلى كتالونيا، الفصل السابع

ففي هذا الصدد كانت أهم تلك المجتمعات هي المجتمعات الموجودة في الكانيث وكالاندا والكوريسا وفالديروبيرس وفراغا. فلم يكتف بتنظيم الأراضي بشكل تعاو، لكن تم أيضا المباشرة بأعمال جماعية، كدار التقاعد في فراغا وتنظيم بعض المستشفيات بشكل جماعي (كالتي في بربشتر أو بنيفار) وتأسيس مدارس كمدرسة القتاليين اللاسلطويين. إلا إن هذه المؤسسات قد تم تدميرها لاحقا من قبل القوات القومية إثناء الحرب.

وقد عقدت اللجنة جلسة إقليمية استثنائية عامة لحماية المنظمة الريفية الجديدة، جامعة كل ممثلي الاتحاد من القرى الداعمة والمدعومة من قبل بوينافنتورا دوروتي. وتم إنشاء مجلس الدفاع الإقليمي الاراكوني ضد رغبة اللجنة الوطنية الكتالونيا أساس الـCNT. وعقب تولي لارغو كاباليرو منصب رئاسة الوزراء، أرسل كاباليرو دعوة للـCNT لكي ينضموا إلى ائتلاف مجاميع تشكل الحكومة الوطنية. لكن الـCNT اقترح بدلا من ذلك أن يتم تشكيل مجلس دفاع وطني بزعامة لارغو كاباليرو، مشتملا على خمس أعضاء من كل من الـ CNT والـUGT، وأربعة "جمهوريين ليبراليين". وعندما تم رفض هذا الاقتراح، قرر الـ CNT عدم الانضمام إلى الحكومة. ومع ذلك، في كاتالونيا، انضم الـCNT إلى اللجنة المركزية المشكلة من قبل المليشيات المعادية للفاشية، التي انضمت إلى الجنراليتات في الـ 26 من سبتمبر. وللمرة الأولى، ثلاث أعضاء من الـ CNT كانوا أيضا جزا من الحكومة.

وفي نوفمبر أرسل كاباليرو دعوة جديدة إلى الـ CNT ليشكلوا جزءا من حكومته. حيث طالبت قيادات الـCNT وزارة المالية ووزارة الحرب، وكذلك وزارات ثلاث أخرى، لكن في نهاية المطاف تم إعطاؤهم أربع مناصب وهي، وزارة الصحة والعدل والصناعة والتجارة. حيث أصبحت فيديريكا مونتسيني أول وزيرة في تاريخ اسبانيا. وألغى خوان غارسيا اوليفير، كوزير للعدل، الرسوم القانونية ودمر كل الملفات الجنائية. بعدها بوقت قصير، تم نقل العاصمة من مدريد إلى فالانسيا، على الرغم من رفض الوزراء اللاسلطويين. وفي الـ23 من ديسمبر عام 1936, بعد وصول مجموعة إلى مدريد مشكلة من خواكين اسكاسو وميغيل شويكا وثلاث جمهوريين وقياديين مستقلين، وافقت حكومة لارغو كاباليرو، التي كان فيها آنذاك أربعة وزراء لاسلطويين (غارسيا اوليفر وخوان لوبيز وفيديريكا ونتسيني وخوان بييرو)، على تشكيل لجنة الدفاع الوطنية. حيث كانت كتلة ثورية تمثل اللاسلطويين والاشتراكيين والجمهوريين. وتم تشكيل مجلس في كاسبي في المنتصف من عام 1937, بهدف تشكيل الاتحاد الإقليمي لجماعيات الاراغون. حيث شارك 456 مندوبا ممثلا عن أكثر من 141,000 عضوا جماعيا. وشارك أيضا في المجلس مندوبين عن اللجنة الوطنية للـCNT .

وفي جلسة عامة للـCNT في مارس 1937, طالب المجلس الوطني باقتراح حجب الثقة لكبح المجلس الإقليمي الأراغوني. لكن المجلس الإقليمي الاراغوني هدد بالاستقالة، مما أحبط محاولات حجب الثقة. ومع وجود خلافات بين الشيوعيين والـ CNT-FAI، شهد هذا الربيع أيضا تصعيدات جادة بين هذين الطرفين. ففي مدريد، نشر ميلتشور رودريغز، الذي كان عضوا في الـ CNT، ومديرا للسجون في مدريد، اتهامات ضد الشيوعي خوسي كازورلا، الذي يشرف على النظام العام، انه كان يبقي على سجون سرية حابسا فيها اللاسلطويين والاشتراكيين وجمهوريين آخرين، أو معذبا إياهم بتهمة "الخيانة". وبناء على هذه الذريعة حل بعدها بفترة وجيزة لارغو كاباليرو مجلس الدفاع الذي يتحكم به الحزب الشيوعي. فكان رد فعل كازورلا هو إغلاق مكاتب جريدة التضامن العمالي Solidaridad Obrera.

وفي اليوم التالي أعلنت اللجنة الإقليمية للـCNT عن إضراب عام، حيث سيطر الـCNT على اغلب مناطق المدينة، من ضمنها هضبة مونتجويك، ذات المدفعيات الثقيلة، والمطلة على المدينة. حيث جردوا أكثر من 200 عضو من القوات الأمنية من أسلحتهم داخل المتاريس، سامحين فقط لمركبات الـ CNT بالدخول. وبعد مناشدات غ ير ناجحة من قيادات الـCNT لإنهاء القتال، بدأت الحكومة بنقل الحرس الهجومي من الجبهة إلى برشلونة، ومدمرات من فالنسيا. وفي الخامس من مايو، نشر أصدقاء دوروتي منشورا داعيا إلى "تجريد قوات الشرطة شبه العسكرية من السلاح... وحل الأحزاب السياسية... " وتبنت شعار "عاشت الثورة الاجتماعية! – تسقط الثورة المضادة!" وقد تم استنكار هذا المنشور من قبل قيادات الـCNT . وفي اليوم التالي، وافقت الحكومة على اقتراح من قبل الـ CNT-FAI، داعية إلى إزالة الحرس الهجومي، والابتعاد عن الأعمال الانتقامية ضد الليبرتاليين الذين شاركوا في النزاع، على ان يتم إزالة المتاريس، وإنهاء الإضراب العام من قبل العمال. مع كل ذلك، رفض كل من الحزب الاشتراكي الكتلوني المتحد والحرس الهجومي التخلي عن مواقعهم، ووفقا للمؤرخ انتوني بيفور "نفذت أعمال عنف انتقامية ضد اللبرتاليين" وبحلول الثامن من مايو، انتهت المواجهات.

ف[null كانت] لهذه الأحداث، وسقوط حكومة لارغو كاباليرو، وتولي خوان نيغرن رئاسة الوزراء، دورا بإفشال انجازات الـ CNT بعد أن تم تحقيقها في شهر يوليو الماضي. ففي بداية شهر يوليو أعلنت المنظمة الارغونية للجبهة الشعبية عن دعمها للمجلس البديل في الارغون مدعومة من قبل الرئيس خواكين اساكو. وبعد أربعة أسابيع دخلت الفرقة الحادية عشر، تحت قيادة انريكي لستر، المنطقة. وفي الحادي عشر من أغسطس 1937, حلت الحكومة الجمهورية، متمركزة في فالنسيا، المجلس الإقليمي للدفاع عن الأرغون. وتم إعداد فرقة لستر للهجوم على جبهة الأرغون، ولكنهم أيضا نقلوا لإخضاع الجماعيات المدارة من قبل الـCNT-UGT وحل الهيكل الجماعي الذي تم تشكيله في الأشهر ألاثني عشر الماضية. وقد تم تدمير مكاتب الـCNT, وتم مصادرة كل المعدات التي امتلكتها الجماعيات وتم توزيعها على ملاك الأرض. ولم ترفض قيادات الـCNT السماح للاسلطويين في الجبهة الارغونية المغادرة للدفاع عن الجماعيات فقط، بل أيضا فشلت هذه القيادات بإدانة أفعال الحكومة التعسفية ضد الجماعيات، مؤدية إلى نزاع شديد بينها وبين أعضاء جنود الصف في الاتحاد.

وفي ابريل من عام 1938, طلب من خوان نيغرن تشكيل حكومة، ضامه سيغوندو بلانكو، عضوا في الـCNT, كوزير للتعليم، وكان في هذا المرحلة، العضو الوحيد من الـ CNT في الوزارة. ففي هذه المرحلة كانت العديد من قيادات الـ CNT تتجنب الانضمام إلى الحكومة، معتقدة أن الشيوعية قد سيطرت عليها. حيث أشارت قيادات بارزة في الـ CNT إلى بلانكو بانه "رشوة للحركة الليبرتلاية" و"نيغرني أخر لاغير". وفي الجهة المقابلة، كان بلانكو مسؤولا عن وضع أعضاء من الـCNT في وزارة التعليم، وإنهاء انتشار "الدعاية الشيوعية" من قبل الوزارة. وفي مارس من عام 1939, بعد قرب انتهاء الحرب، شاركت قيادات الـCNT في انقلاب مجلس الدفاع الوطني، مطيحة حكومة الاشتراكي خوان نيغرن. فمن ضمن المشاركين كان ادواردو فال وخوسي مانويل كونزاليز مارين من الـCNT المنضمين في المجلس، في حين أن فرقة سيبريانو ميرا السبعين قدمت دعما عسكريا وعندها أصبح ميليتشور رودريغيز عمدة على مدريد. وقد حاول المجلس التفاوض مع فرانكو لإنهاء الحرب، لكنه رفض إعطاءهم أيا من مطالبهم.

المصدر: wikipedia.org