اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر الاتحاد العام لطلبة تونس في ثوبه الجديد غير الاتحاد العام لطلبة تونس التاريخي، بعد ان حسم العلاقة مع السلطة سنة 1972 يكون بذلك أول منظمة تطرح مسالة استقلالية المنظمات النقابية والمدنية وما يعنيه ذلك من طرح مسالة الديمقراطية في تسيير الشان العام كما انبنت رؤية الاتحاد النقابية على الانحياز الكامل للفئات الشعبية والفقيرة وربطت النضال الطلابي بالنضال الشعبي لتتحول شعارات حركة فيفري المجيدة إلى اسس وثوابت العمل النقابي التقدمي الذي تبنته المنظمة وهي تمثل كذلك جوهر الخلاف الحاد مع المنظمة النقابية التابعة لحركة النهضة بوصفها فصيلا حزبيا اولا وتوظيفها لمجرد خدمة الاجندات السياسية للإسلام السياسي وبعدها بالتالي عن واقع الجامعة وهمومها وهو ما تاكده احداث التسعينات حين انخرطت منظمة الاسلاميين في الصراع خلف حركة النهضة وبتوجيه من الاخيرة وقد عرف لاتحاد العام لطلبة تونس تنوع الاطراف والمكونات التي ضمت مستقلين واصحاب التوجه القومي من ناصريين وبعثيين إضافة إلى مجموعات ماركسية واخرى شبابية تقدمية وطلبة بدون انتماء سياسي أو تنظيمي مما جعله اتحادا ثريا بالبرامج والتصورات ومتمتعا بديناميكية حيوية في ادائه .