English  

كتب التواصل بين سيبيريا وألاسكا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التواصل بين سيبيريا وألاسكا (معلومة)


يقترح تشابه حضارات الشعوب عبر مضيق بيرنغ في سيبيريا وألاسكا أن البشر سافروا بين هاتين المنطقتين منذ أن تشكل المضيق بعد أن وصل أسلاف الهنود في العصر الجليدي وبدؤوا استيطان الأمريكتين، جاءت موجة ثانية من الناس إلى ألاسكا من آسيا نحو 8000 ق.م. شغلت هذه الشعوب النادينية المتشابهة في ما بينها بخصائص لغوية وجينية غير موجودة في مناطق أخرى من الأمريكتين، الشمال الأقصى من الأمريكتين، ووصلت حتى جنوب أوسيس أمريكا فقط. اقترح أنه بحلول 4000 ق.م بدأ شعب الإسكيمو بالقدوم إلى الأمريكتين من سيبيريا. تعيش قبائل الإسكيمو اليوم في آسيا وأمريكا الشمالية، وثمة الكثير من الأدلة على أنهم عاشوا في آسيا أيضًا في فترة ما قبل التأريخ.

تقترح القطع الأثرية -البرونزية المكتشفة في منزل في ألاسكا عمره 1000 عام- وجود نشاط تجاري في الحقبة قبل الكولومبية. لم تتطور صناعة البرونز في ألاسكا في ذلك الوقت ما يوحي بأن هذه القطع جاءت من آسيا القريبة كالصين أو كوريا أو روسيا. غُثر في المنزل أيضًا على آثار من حجر السج، تشير طبيعتها الكيميائية إلى أنها تعود إلى حجارة من وادي نهر أنادير في روسيا.

في يونيو 2016، نشرت جامعة بيردو نتائج بحث أجري على ستة قطع أثرية مصنوعة من معادن أو خلائط معدنية مكتشفة في موقع أثري يعود إلى ما قبل التأريخ في كيب إسبنبيرغ على الساحل الشمالي لشبه جزيرة سيوارد في ألاسكا. كان روبرت جي. سبيكمان من مركز دراسات النظائر التطبيقية في جامعة جورجيا في فريق البحث، وكذلك فيكتور مير من قسم لغات وحضارات شرق آسيا في جامعة بنسلفانيا.

كان تقرير الفريق أول دليل على أن المعادن الآسيوية وصلت أمريكا الشمالية في عصور ما قبل التأريخ قبل الاتصال مع أوروبا، إذ كشف الفحص بفلورية الأشعة السينية أن اثنين من القطع الأثرية مصنوعة من سبائك معدنية مصهورة فيها نسب عالية من القصدير والرصاص. كُشف وجود السبائك المصهورة عند إنويت ما قبل التأريخ في شمال غرب ألاسكا للمرة الأولى، ما أشار إلى تنقل المعدن الأوراسي عبر مضيق بيرنغ إلى أمريكا الشمالية قبل تواصل الأمريكتين المستديم مع أوروبا.

«لم يفاجئنا ذلك نظرًا إلى التاريخ الشفاهيّ والموجودات الأثرية الأخرى، كنا بحاجة إلى الوقت فقط قبل أن نتمكن من إيجاد مثال على تجارة المعادن الأوراسية... نعتقد أن هذه السبائك المصهورة صنعت في مكان ما في الأوراس وانتقلت عبر التجارة إلى سيبيريا وعبر مضيق بيرنغ إلى أسلاف الإنويت، المعروفين أيضًا بحضارة الثول في ألاسكا. استخدم شعب الإنويت القديم المعادن المتوفرة محليًا في أجزاء من القطب الشمالي كالمعادن الأصلية والنحاس والحديد النيزكي والتلوري؛ لصناعة الأدوات وفي بعض الأحيان للإشارة إلى المنزلة الاجتماعية. وُجدت اثنتان من موجودات كيب إسبنبرغ -خرزة وإبزيم-  وهما قطعتان من البرونز المثقل بالرصاص. كلاهما من منزل في موقع يعود إلى أواخر فترة ماقبل التأريخ، نحو 1000-1300 م، أي قبل الاتصال الأوروبي المستديم في أواخر القرن الثامن عشر..  يعتبر إبزيم الحزام منتجًا صناعيًا وهو لُقيا غير مسبوقة من ذلك الوقت. هذا الإبزيم جزءٌ من سرج فرس كان مستخدمًا في شمال وسط الصين في أول ستة قرون تلت الحقبة العامة». -إتش. كوري كوبر، أستاذ مساعد في الأنثروبولوجيا.

المصدر: wikipedia.org