اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ أن حدد الرئيس كندي هدف برنامج أبولو واجهت مخططي البعثة عدد من التحديات تتمثل بتصميم عدد من الرحلات التي تلبي هدف الهبوط على القمر مع تقليل الخطر على حياة الإنسان والتكلفة والطلب على التكنولوجيا ومهارات رائد الفضاء. أخذت بالاعتبار أربعة خطط لنظام المهمة وهي:
كانت خطة الصعود المباشر هي المفضلة لدى ناسا في بداية عام 1961، وذلك لخشية العديد من المهندسين أن الالتقاء والالتحام في مدار القمر سيكون في غاية الصعوبة. إلا أن بعض الباحثين -و منهم جون هوبلوت من مركز لانغلي للأبحاث- شددوا على أهمية قلة الوزن في خطة ملتقى مدار القمر، وأقام هوبلوت بين عامي 1960 و 1961 حملة من أجل اختيار خطة ملتقى مدار القمر كخيار صالح للبرنامج، وقام بتجاوز التسلسل الهرمي لدى ناسا وأرسل عددًا من المذكرات والتقارير بهذا الشأن إلى نائب مدير ناسا روبرت سيمانز طالبه فيها بعدم تجاهل الخطة.
قيام سيمانز بإنشاء لجنة جولوفان في يوليو 1961 بمثابة نقطة تحول في ناسا لوضع قرار البعثة. وعلى الرغم من أن هدف الجنة المختصة هو تقديم توصية بشأن مركبات الإطلاق لاستخدامها في برنامج أبولو إلا أن من المسلم به أن قرار اختيار خطة النظام المناسب للبرنامج كان جزءاً هاماً من هذه المسألة. وأوصت اللجنة في صالح استخلاص خطة هجينة بين ملتقى مدار القمر وملتقى مدار الأرض، ولعب هذا القرار -بالإضافة لعمل هوبلوت الدؤوب- دوراً هاماً في الترويج لإمكانية تطبيق هذا النهج. في أواخر 1961 وأوائل عام 1962 بدأ الدعم بالتزايد لهذه الخطة بين أعضاء في كالة ناسا للفضاء في مركز لندون بي جونسون للفضاء . أستغرق المهندسون في مركز مارشال لبعثات الفضاء وقتاً أطول ليقتنعوا بمزايا الخطة وجاء ذلك بإعلان فيرنر فون براون تأييده للخطة في مؤتمر صحفي في يونيو 1962. وكان إعلان قرار ناسا الرسمي لصالح ملتقى مدار القمر يوم 11 يوليو 1962. يرى مؤرخ الفضاء جيمس هانسن:
وبالإضافة إلى ذلك، فإن اختيار أسلوب ملتقى مدار القمر أدى لنجاة رواد أبولو 13. فلولا وجود نظام مستقل لدعم الحياة في المركبة القمرية للقي رواد الفضاء حتفهم خلال المهمة.