English  

كتب التنظيم والمهام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نظام المهمة (معلومة)


منذ أن حدد الرئيس كندي هدف برنامج أبولو واجهت مخططي البعثة عدد من التحديات تتمثل بتصميم عدد من الرحلات التي تلبي هدف الهبوط على القمر مع تقليل الخطر على حياة الإنسان والتكلفة والطلب على التكنولوجيا ومهارات رائد الفضاء. أخذت بالاعتبار أربعة خطط لنظام المهمة وهي:

  • الصعود المباشر: تنص هذه المهمة على أن تقوم المركبة الفضائية بالتوجه مباشرة إلى القمر والهبوط والعودة كوحدة واحدة. وهذا من شأنه أن تحتاج الخطة صواريخ إطلاق قوية جداً ولهذا تم التخطيط لصاروخ نوفا.
  • ملتقى مدار الأرض : تقوم هذه الخطة على إطلاق عدد من الصواريخ (قد تصل إلى خمسة عشر في بعض الخطط)، ويحمل كل منها جزء من المركبة الفضائية والتي تقوم بالالتحام كوحدة واحدة في مدار الأرض ثم تقوم المركبة بالنزول على سطح القمر.
  • ملتقى سطح القمر: إطلاق مركبتين فضائيتيين بشكل متعاقب، بحيث تكون الأولى غير مأهولة وتطير بواسطة النظام الآلي وتضم محركات للإطلاق من سطح القمر، بينما تكون المركبة الثانية مأهولة. وعند الهبوط على سطح القمر يقوم رواد الفضاء بنقل الوقود ومحركات الإطلاق من المركبة الأولى إلى المركبة المأهولة وبذلك يستطيع الرواد العودة للأرض.
  • ملتقى مدار القمر: تقوم الخطة على استخدام مركبة الإطلاق ساتورن 5 والتي تتكون من عدد من الوحدات. تقوم وحدة القيادة بالدوران في مدار القمر بينما تهبط الوحدة القمرية على سطح القمر ومن ثم تعود للالتحام بوحدة القيادة. وتختلف هذه الخطة عن باقي الخطط بصغر حجم المركبة القمرية وبذلك تقلل من الكتلة اللازم إطلاقها من القمر.

كانت خطة الصعود المباشر هي المفضلة لدى ناسا في بداية عام 1961، وذلك لخشية العديد من المهندسين أن الالتقاء والالتحام في مدار القمر سيكون في غاية الصعوبة. إلا أن بعض الباحثين -و منهم جون هوبلوت من مركز لانغلي للأبحاث- شددوا على أهمية قلة الوزن في خطة ملتقى مدار القمر، وأقام هوبلوت بين عامي 1960 و 1961 حملة من أجل اختيار خطة ملتقى مدار القمر كخيار صالح للبرنامج، وقام بتجاوز التسلسل الهرمي لدى ناسا وأرسل عددًا من المذكرات والتقارير بهذا الشأن إلى نائب مدير ناسا روبرت سيمانز طالبه فيها بعدم تجاهل الخطة.

قيام سيمانز بإنشاء لجنة جولوفان في يوليو 1961 بمثابة نقطة تحول في ناسا لوضع قرار البعثة. وعلى الرغم من أن هدف الجنة المختصة هو تقديم توصية بشأن مركبات الإطلاق لاستخدامها في برنامج أبولو إلا أن من المسلم به أن قرار اختيار خطة النظام المناسب للبرنامج كان جزءاً هاماً من هذه المسألة. وأوصت اللجنة في صالح استخلاص خطة هجينة بين ملتقى مدار القمر وملتقى مدار الأرض، ولعب هذا القرار -بالإضافة لعمل هوبلوت الدؤوب- دوراً هاماً في الترويج لإمكانية تطبيق هذا النهج. في أواخر 1961 وأوائل عام 1962 بدأ الدعم بالتزايد لهذه الخطة بين أعضاء في كالة ناسا للفضاء في مركز لندون بي جونسون للفضاء . أستغرق المهندسون في مركز مارشال لبعثات الفضاء وقتاً أطول ليقتنعوا بمزايا الخطة وجاء ذلك بإعلان فيرنر فون براون تأييده للخطة في مؤتمر صحفي في يونيو 1962. وكان إعلان قرار ناسا الرسمي لصالح ملتقى مدار القمر يوم 11 يوليو 1962. يرى مؤرخ الفضاء جيمس هانسن:

«دون أن تعتمد ناسا رأي الأقلية في عام 1962، لربما وصلت الولايات المتحدة إلى سطح القمر، ولكن يكاد يكون من المؤكد أنه لن يكون قد تحقق بحلول نهاية عقد 1960، الموعد المستهدف من قبل الرئيس كنيدي.»

وبالإضافة إلى ذلك، فإن اختيار أسلوب ملتقى مدار القمر أدى لنجاة رواد أبولو 13. فلولا وجود نظام مستقل لدعم الحياة في المركبة القمرية للقي رواد الفضاء حتفهم خلال المهمة.

المصدر: wikipedia.org