اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لماذا هذا الكتاب؟
كتبت هذا الكتاب…
لأنني لم أعد أطيق أن أرى الله يُعبد بالخوف فقط.
كتبت لأنني رأيت في وجوه الناس رهبة…
ولم أر في عيونهم محبة.
رأيت صلواتٍ تُؤدّى كواجب،
ولم أر سجداتٍ تُؤدّى كعشق.
كتبت لأنني، مثل كل سالك،
بدأت بالطاعة… خوفًا من النار،
ثم صمتُ رجاءً في الجنة،
ثم بكيتُ…
حين عرفت أن الله لا يُعبد من أجل شيء،
بل لأنه هو…
الجميل،
اللطيف،
الودود.
هذا الكتاب هو رحلة…
من "التقوى التي يعلّمها الخوف"
إلى "التقوى التي يوقظها الحب".
من المراتب الأولى التي يُمسك فيها القلب بالعصا،
إلى المقامات العليا التي يذوب فيها القلب من الحياء.
أكتبه لا كواعظ،
ولا كمتصوف،
ولا كعارف.
بل كابنٍ جلس في محراب أمّه،
فسمع أول مرة اسم "الله" يُقال بمحبة،
ثم نضج،
فأراد أن يردّ الجميل…
أن يُهديك أيها القارئ هذا الصوت الآخر:
"الله لا يُخيفنا… بل يحبّنا."
"وإن عبدناه حبًّا… فذاك هو الطريق إليه."
كتبت… لأقول لمن كان يخاف الله:
أحسنت.
ولكن