اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العديد من الباحثين يدعون أن الشريعة تؤيد العنف الأسري ضد المرأة عندما يشك الرجل في النشوز من ناحية زوجته (عدم طاعته، أو خيانته، أو الثورة عليه، أو سوء التصرف معه). باحثون آخرون يزعمون أن ضرب الزوجة الناشزة لا يتسق مع الرؤى الحديثة للقرآن الكريم. بعض الترجمات التقليدية تجد أنه يجوز للأزواج المسلمين أن "يضربوهن" برفق وليس بقوة، وأنه أحيانا يجوز له بنفس القدرأن يصفع، أو يضرب، أو يعاقب، أو حتى يضرب بشدة أكبر.
في بعض التفسيرات مثل تفسيرات ابن كثير ومحمد بن جرير الطبري الأفعال الموصى بها في الآية 34 من سورة النساء -الموضحة سابقا- تؤخذ بالتتابع: يلوم زوجته، ويليه – إذا لم ينجح هذا- يمكن له أن يهجرها، ويليه - إذا لم ينجح التأديب السابق أيضا - يجوز له أن يضربها برفق أو بشكل رمزي. الباحث المصري المعاصر عبد الحليم أبو شقة أشار إلى آراء الفقهاء ابن حجر العسقلاني والشوقاني الذين يقولون إن الضرب لا يحدث إلا في حالات استثنائية. يقول الدكتور محمد راتب النابلسي: " هذه شریكة حیاة، المرأة لا تضرب؛ أما الحكم الشرعي في الضرب؛ فهذه حالات نادرة جداً، والشروط تعجیزیة ؛أي لو فرضنا فتاة لیس لها أهل، لیس لها من یردعها، وهي زوجة وانحرفت؛ فلو أنك ضربتها؛ وأبقیتها عندك معززة مكرمة؛ أم أولاد، أو طلقتها وشردت، وتفلتت؛ فأیهما أولى؟ حالات نادرة جداً، امرأة شذت وانحرفت، ولم تصغ إلى النصیحة، ولم تستجب، فإذا ضربتها وأبقیتها عندك أولى ألف مرة من أن تدعها تتفلت، وأن تبتعد عن زجرها وردعها، أما الأصل فالمرأة لا تضرب".
وفي ترجمة للآية ترجمها تقي الدين الهلالي ومحسن خان عام 2007 يُعرَّف الرجال على أنهم حماة النساء والوصاة عليهن والمعيلين لهن، لأن الله تعالى فضل بعضهم على بعض، ولأنهم ينفقون (لإعالتهن) من أموالهم. وعندما يرى الرجل سوء التصرف (عدم الطاعة، أو الثورة؛ ما يعني النشوز) من زوجته، فله أن يعاتبها أولا، ثم يرفض مشاركتها الفراش، وفي النهاية يضربها (باللين، إذا كان ذلك نافعا)، ولكن إذا عادت للطاعة عليهم ألا يبغوا عليهن سبيلا.
ويركز بعض الباحثون والمعلقون الإسلاميون على أن الضرب، حتى في الأحوال التي يكون فيها جائزا، يجب ألا يكون قاسيا، بل ويأكد بعضهم أن الضرب بأي حال من الأحوال يجب أن يكون رمزيا. وفقا لما قاله عبد الله يوسف علي وابن كثير، فإن إجماع الباحثين المسلمين أن الآية السابقة تصف الضرب الخفيف اللين. كما أن أبا شقة يشير إلى أمر الجساس - طالب الإمام أبو حنيفة - الذي قال أن عقاب المرأة يجب أن يكون "ضربة ليس فيها عنف بالسِواك (عصا صغيرة تستخدم لتنظيف الأسنان) أو ما يماثلها. وهذا يعني أن الضرب بأي وسيلة أخرى حرام شرعا".