من أهم وأشهر كتب التفسير بالرأي المحمود أو المقبول، والتي نجد فيها اجتهادات للمفسرين مرضية لدى أهل العلم:
- جامع البيان في تأويل آي القرآن — أبو جعفر الطبري (ت 310 هـ). جمع بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي. والطبري لا يقف عند حدود النقل، فكثيراً ما يرجح بين الروايات، أو ينقدها، ويختار من ذلك ما يراه أقوى حجة وأوضح دليلاً، ويقول: (والصواب عندنا في ذلك). وهو يذكر وجوه القراءات ويوجهها، ويذكر وجوه الإعراب ويبين آراء النحويين فيها، ويشير إلى الأحكام الفقهية عند تفسيره آيات الأحكام فيبين مذاهب الفقهاء فيها.
- تأويلات أهل السنة — أبو منصور الماتريدي (ت 333 هـ). تفسير موجز وضعه مؤلفه وفق عقائد أهل السنة والجماعة، يعتمد على العقل والنقل معاً في تفسير القرآن، ولعله أول من سار هذا المسار من علماء أهل السنة، فهو يرد على كل من لا يتفق مع أهل السنة من المعتزلة والمجسمة والحشوية وغيرهم، ويقرر عقيدة أهل السنة في أثناء تفسيره بالأدلة العقلية والنقلية.
- * تفسير ابن فورك — أبو بكر بن فورك (ت 406 هـ).
- النكت والعيون — الماوردي (ت 450 هـ). تفسير الماوردي تفسير جامع بين لونين من تفسير القرآن ألا وهما التفسير بالرواية والدراية وإلى اللون الأول منهما يميل أكثر، فهو تفسير يغلب عليه لون التفسير بالمأثور إلى حد ما. فهو يفسر القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، ثم بأقوال الصحابة والتابعين، ويعنى عناية بالغة بأسباب النزول. وبالنسبة للتفسير بالرأي فيظهر في اهتمامه بالناحية اللغوية واحتواء تفسيره على لون من التفسير الإشاري، ثم طريقته في عرض الاحتمالات في معنى وتفسير الآية، وعنايته كذلك بتفسير آيات الأحكام حيث أن الإمام الماوردي إمام وفقيه ومفسر، وشهرته كفقيه أكبر من شهرته كمفسر وطريقته في عرض تفسير الآيات طريقة سهلة مبسطة ذات أسلوب لا لبس فيه ولا غموض.
- المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية الأندلسي (ت 546 هـ). يُعد تفسير ابن عطية من أشهر كتب التفسير بالمأثور والمعقول معاً. وليس خالصاً للتفسير بالمأثور، بل جمع فيه بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي.
- التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي (ت 606 هـ). وهو أكبر تفسير بالرأي والمعقول، ويذكر فيه الإمام الرازي مناسبة السورة مع غيرها، ويذكر المناسبات بين الآيات، ويستطرد في العلوم الكونية، ويتوسع بها، كما يذكر المسائل الأصولية والنحوية والبلاغية، والاستنباطات العقلية. ويبين في تفسيره معاني القرآن الكريم، وإشاراته، وفيه أبحاث مطولة في شتى العلوم الإسلامية، كعلم الكلام، وأقوال الحكماء، ويذكر فيه مذاهب الفقهاء وأدلتهم في آيات الأحكام، وينتصر لمذهب أهل السنة في العقيدة، ويرد على المعتزلة، وأقوال الفرق الأخرى، ويفند مذاهبهم، كما يرد على الفلاسفة. ويعتبر هذا الكتاب من أجل كتب التفسير وأعظمها، وأوسعها، وأغزرها مادة.
- الجامع لأحكام القرآن — القرطبي (ت 671 هـ). وهو تفسير فقهي يهتم بالفقه، وفيه ذكر القراءات واللغة والنحو.
- أنوار التنزيل وأسرار التأويل — ناصر الدين البيضاوي (ت 685 هـ).
- مدارك التنزيل وحقائق التأويل — حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ). وهو يذكر القراءات واللغة وترجيح مذهب أهل السنة.
- لباب التأويل في معاني التنزيل — علاء الدين الخازن (ت 725 هـ). يهتم بالقصص ويبين بطلان ما فيها.
- غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين النيسابوري (ت 728 هـ). وهو مختصر لتفسير الفخر الرازي مع تهذيب كبير.
- التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ). جمع فيه بين التفسير بالمأثور والتفسير بالاجتهاد الخاص حسبما تقتضيه قواعد اللغة والنحو وسائر أدوات العلوم الإسلامية وإن كان يغلب على تفسيره جانب الرواية والأثر على الاجتهاد الشخصي. وابن جزي من المفسرين الذين يجيزون التفسير بالرأي المحمود لمن تتوفر لديه أدوات ذلك، وشريطة أن يكون قد اطلع على أقوال أهل العلم ووقف على تفسيراتهم.
- البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي (ت 754 هـ).
- الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي (ت 756 هـ).
- تفسير الجلالين — جلال الدين المحلي (ت 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت 911 هـ). وهو تفسير مختصر دقيق جداً. ابتدأ تفسيره الإمام جلال الدين المحلي من أول سورة الكهف إلى آخر سورة الناس، ثم ابتدأ بتفسير الفاتحة، وبعد أن أتمها توفى فلم يفسر ما بعدها. فجاء الإمام جلال الدين السيوطي فكمل تفسيره، فأبتدأ بتفسير سورة البقرة وانتهى عند آخر سورة الإسراء، ووضع تفسير الفاتحة في آخر تفسير الجلال المحلي لتكون ملحقة به.
- الجواهر الحسان في تفسير القرآن — عبد الرحمن الثعالبي (ت 875 هـ).
- اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي (ت 880 هـ).
- نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي (ت 885 هـ). جمع الإمام البقاعي بين التفسير بالمأثور والتفسير بالمعقول.
- إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود أفندي (ت 951 هـ). يهتم بالبلاغة.
- السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الخطيب الشربيني (ت 977 هـ). يهتم بتقرير الأدلة وتوجيهها، والكلام على المناسبات بين السور، والقصص والروايات.
- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني — الألوسي (ت 1270 هـ).
- تفسير المنار — محمد رشيد رضا (ت 1354 هـ).
- تفسير المراغي — أحمد مصطفى المراغي (ت 1371 هـ). يعدّ تفسير المراغي من التفاسير التي جمعت بين المأثور والرأي، فالناظر في هذا التفسير لن يبذل جهداً في الوقوف على هذه الحقيقة، لقد حاول الشيخ المراغي أن يحشد أكبر عدد ممكن من النصوص في تفسير ما هو بصدده من الآيات... فسر القرآن بالقرآن كثيراً، وبالسنة أقل من ذلك بقليل، أما أقوال الصحابة والتابعين فقد ظهر منها بشكل جلي اعتماده على تفسير حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما، وقد توسع في الاستشهاد بالآيات القرآنية حتى إنه ليحشد العدد الموفور منها في سبيل الوصول إلى قضية يريد تقريرها ما كان يستطيع الاستدلال لها من نفس الآية التي هو بصدد تفسيرها. من ذلك ما تجده عند تفسير قوله تعالى: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام) (سورة الأعراف: 54)، فقد استشهد بآيات عدة استخلص منها تسع نقاط علميّة، وهو ما يقودنا للحديث عن التفسير بالرأي عند الشيخ، فقد جاء حرصه عليه واجتهاده فيه لدرجة لا تقل عن اهتمامه بالتفسير المأثور، بل إن النظرة إلى هذا التفسير بما احتواه من معالجة للقضايا العلمية والاجتماعية الكثيرة تلفت الباحث إلى دراسته واحداً من التفاسير المعاصرة التي كان لها باعها في الرأي، بغض النظر عن كونه مجدداً أو متأثراً بمدرسة فكرية معينة. وقد اهتم الشيخ المراغي في تفسيره بمواكبة النهضة العلمية، فقد راعى انبهار الناس في مصر بها وتأثرهم بأهلها، فأخذ على عاتقه أن يظهر للناس عدم معارضة القرآن للعلم الحديث أو تعارضه معه، وقد ذهب إلى أبعد من ذلك حين حاول إظهار كثير من آيات القرآن وهي تجلي حقائق علمية ثابتة، أو تشير إلى نظريات العلم المطروحة للبحث، وإنك لتجد حرصه على هذا المنهج في مقدمة تفسيره إذ يقول: «...ومن ثمّ رأينا ألا نذكر رواية مأثورة إلا إذا تلقاها العلم بالقبول، ولم نر فيها ما يتنافر مع قضايا الدين التي لا خلاف فيها بين أهله، وقد وجدنا أن ذلك أسلم لصادق المعرفة، وأشرف لتفسير كتاب الله، وأجذب لقلوب المثقفين ثقافة علمية، لا يقنعها إلا الدليل والبرهان ونور المعرفة الصادقة.»
- تفسير محمود شلتوت — محمود شلتوت (ت 1383 هـ). ويمتاز هذا التفسير بوضوح الفكرة وسهولة الأسلوب وجمال التنظيم.
- التحرير والتنوير — محمد الطاهر بن عاشور (ت 1393 هـ). وهو تفسير قيم، أمضى في تفسيره قرابة الأربعين عاماً، وقد اشتمل على كثير من الفوائد واللطائف والتحريرات، مع الحرص على تلمس الحِكم من الأحكام والتشريعات، والإكثار من النقول عن الأئمة والعلماء في شتى العلوم سواء كانت شرعية أو لغوية أو بلاغية أو غيرها من فروع العلم. وقد بين منهجه فيه في مقدمته فقال: «...وقد اهتممت في تفسيري هذا ببيان وجوه الإعجاز، ونكت البلاغة العربية وأساليب الاستعمال، واهتممت أيضا ببيان تناسب اتصال الآي بعضها ببعض، وهو منزع جليل قد عني به فخر الدين الرازي، وألف فيه برهان الدين البقاعي كتابه المسمى نظم الدرر في تناسب الآي والسور إلا أنهما لم يأتيا في كثير من الآي بما فيه مقنع، فلم تزل أنظار المتأملين لفصل القول تتطلع، أما البحث عن تناسب مواقع السور بعضها إثر بعض، فلا أراه حقا على المفسر. ولم أغادر سورة إلا بينت ما أحيط به من أغراضها لئلا يكون الناظر في تفسير القرآن مقصورا على بيان مفرداته ومعاني جمله كأنها فقر متفرقة تصرفه عن روعة انسجامه وتحجب عنه روائع جماله. واهتممت بتبيين معاني المفردات في اللغة العربية بضبط وتحقيق مما خلت عن ضبط كثير منه قواميس اللغة. وعسى أن يجد فيه المطالع تحقيق مراده، ويتناول منه فوائد ونكتا على قدر استعداده، فإني بذلت الجهد في الكشف عن نكت من معاني القرآن وإعجازه خلت عنها التفاسير، ومن أساليب الاستعمال الفصيح ما تصبو إليه همم النحارير، بحيث ساوى هذا التفسير على اختصاره مطولات القماطير، ففيه أحسن ما في التفاسير، وفيه أحسن مما في التفاسير. وسميته: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، واختصرت هذا الاسم باسم "التحرير والتنوير من التفسير" وها أنا أبتدئ بتقديم مقدمات تكون عونا للباحث في التفسير، وتغنيه عن معاد كثير.»
- زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة (ت 1394 هـ).
- خواطر الشعراوي — محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ).
وغير ذلك من كتب التفسير بالرأي التي لا تكاد تحصر.
المصدر: wikipedia.org