اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتسم سوق التنافس في عصرنا الحالي بوتيرة تغيير وتجدد متسارعين سواء على المستوى الاقتصادي، السياسي،
الاجتماعي أو التكنولوجي ويعود السبب في كثير من هذا التحول السريع إلى التغير المستمر في احتياجات وأذواق
العملاء ، حيث أضحت التغييرات الكبيرة في سلوك العملاء ونمط الأسواق حيث يحدث بين عشية وضحاها وكلما
تسارعت وتيرة التغيير تزداد الصعوبات التي تواجه المنظمات في إقامة علاقات مستمرة مع الموردين والعملاء
والموزعين بل حتى ومع الموظفين مما جعل الهاجس الأول لجميع المنظمات سواء الخدمية، الاقتصادية أو
الصناعية المعاصرة هو تحقيق رضاء العملاء الداخلين وكذلك الخارجين وضمان ولاءهم في ظل المنافسة الشديدة
الحاصلة في السوق .ويكون ذلك بتبني الأسلوب الاداري الحديث والذي يقتضي أن تكون المؤسسات التي تبحث
عن الجودة مهيأة للتغيير لأن تطبيق ادارة الجودة الشاملة يقتضي إحداث تغييرات واسعة وجذرية في مقدمتها
التوجه الاستراتيجي والصياغة الإستراتيجية، وكذا الهيكل التنظيمي، القيم والثقافة السائدة في ا لمؤسسة ومناخ
الإبداع وتصميم العمليات والنمط القيادي وذلك لتمكين المؤسسات من التميز عن منافسيهم ، و بما أن ادارة التغيير
عملية حساسة لما لها من تأثير على نجاح أو فشل مجهودات التغيير فان على الادارة أن تعي بالكامل ظروف
التغيير ومسبباته و أن تتخذ القرارات الصائبة بكل ما يتعلق بالتغيير وأن تعمل جاهدة على تقليص المقاومة المتوقعة
من التغيير ومن خلال ماسبق يتبين أن تبني أسلوب إدارة الجودة الشاملة من قبل المنظمات سيكون حجر الأساس
في تطورها و قدرتها على الدخول الى الاسواق العالمية وهذا ما يحتم عليها العمل بجدية على توفير المتطلبات
التنظيمية اللازمة لتطبيق معايير ادارة الجودة الشاملة وتوفير كافة مسببات النجاح.