اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني عن تغييرات شاملة في مجال التعليم في السودان في سبتمبر / تشرين الأول 1990 م. وتم تخصيص 400 مليون جنيه سوداني لهذا الغرض، ووعدت الحكومة بمضاعفة المبلغ في حالة نجاح المرحلة الأولى لتغيير نظام التعليم الحالي الرامي إلى تلبية احتياجات السودان.
وكانت الفلسفة التعليمية الجديدة تقوم على أساس وضع إطار مرجعي لهذه الإصلاحات، يستند فيه التعليم على "ديمومة الطبيعة البشرية والقيم الدينية"، على أن يكون ذلك مشفوعاً بمنهج دراسي يشمل جميع المدارس والمعاهد والجامعات ويتكون من مساقين: مساق دراسي إلزامي وآخر اختياري. وينطبق الأول على جميع الطلبة دون استثناء وتكون فيه جميع فروع المعرفة التي ستدرس مستوحاة من القرآن الكريم وكتب الحديث المعترف بها. وأما المساق الاختياري، ففيه يسمح للطلبة انتقاء بعض التخصصات وفقا للرغيات والميول الفردية. وقد واجهت هذه الإصلاحات الواسعة معارضة من داخل المؤسسة التعليمية السودانية نفسها. وفي مطلع عام 1991 م، صدر مرسوماً رئاسياً يقضي بضرورة مضاعفة عدد الطلاب المقبولين بالجامعات وأن تصبح اللغة العربية لغة التدريس في الجامعات السودانية بدلاً عن الإنجليزية.
وروعي في النظام التعليمي الجديد "إطالة العمر الإنتاجي للمواطن " وخفض تكلفة التعليم وتحقيق طفرة في معدلات زيادة مؤسسات التعليم فيها، فتم دمج المرحلة الابتدائية والمتوسطة (الإعدادية) في مرحلة واحدة أطلق عليها اسم مرحلة الأساس ومدتها ثمان سنوات متصلة، وبذلك تم إلغاء امتحان الشهادة الابتدائية كحل لمشكلة توقف العديد من الطلبة السودانيين في مرحلة التعليم الابتدائي دون أن يتلقوا قدراُ كافياُ من التعليم، وأتاح هذا التدبير الفرصة أمام أعداد كبيرة منهم لمواصلة الدراسة سنتين أو أكثر.
يتكون السلم التعليمي الحالي من ثلاثة مستويات:
وإلى جانب هذه الأنواع من المدارس توجد معاهد ومدارس أخرى حكومية موازية للسلم التعليمي النظامي الرسمي مثل المعاهد الدينية والحرفية والصناعية ومراكز التدريب المهني.