اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العامل المهم للسيادة هو درجة الملكية المطلقة. للسلطة السيادية سيادة مطلقة عندما لا تكون مقيدة بموجب دستور أو قوانين الأسلاف أو قانون عرفي، ولا تتحفظ على أي مساحات للقانون أو السياسة على أنها خارجة عن سيطرتها. في القانون الدولي قد يحدّ من السيادة العوامل التالية: سياسات الدول المجاورة وتصرفاتها والتعاون واحترام الجماهير ووسائل التنفيذ ومصادر صنع السياسة. على سبيل المثال، لا يُضمَن للآباء الحق في تقرير بعض الأمور المتعلقة بتربية أطفالهم بصرف النظر عن الضوابط المجتمعية، ولا تتمتع البلديات بسلطة قضائية غير محدودة في الشؤون المحلية، لذا لا يتمتع الآباء أو البلديات بالسيادة المطلقة. اختلف المنظّرون حول مرغوبية زيادة السيادة المطلقة.
من العناصر الأساسية للسيادة بالمعنى القانوني اقتصارية السلطة القضائية. وعلى وجه التحديد، درجة تعارض سلطة مع القرارات التي يتخذها كيان ذو سيادة. على هذا المنوال، اقترح عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر أن السيادة هي احتكار المجتمع للاستخدام الشرعي للقوة، لذا يجب على أي مجموعة تطالب بالحق نفسه أن تخضع تحت نَير السيادة أو تثبت عدم شرعيتها أو تتنازع عليها وتُهزَم من أجل أن تكون السيادة حقيقيةً غير زائفة. يمثل القانون الدولي وفروع الحكومة المتنافسة والسلطات المحجوزة للكيانات التابعة (مثل الولايات الاتحادية أو الجمهوريات) انتهاكات قانونية على الاقتصارية. قد تمثل المؤسسات الاجتماعية مثل الهيئات الدينية والشركات والأحزاب السياسية المتنافسة انتهاكات فعليّةً للاقتصارية.
يتعلق حكم القانون أو السيادة القانونية بالحق الواضح المعترَف به مؤسساتيًا في ممارسة الحكم على الأرض. يهتم حكم الأمر الواقع أو السيادة الفعلية بما إذا كان الحكم موجودًا بالفعل. يمثّل كل من (التعاون واحترام الجماهير والسيطرة على الموارد في منطقة ما أو نقلها إليها ووسائل الإنفاذ والأمن، والقدرة على تنفيذ مهام الدولة المختلفة) خطوات تطبيق السيادة الواقعية. عندما يتسلم الجيش أو قوة الشرطة زمامَ الأمر في المقام الأول، يُعتبَر الحكم سيادةً قسريّةً (قهريّةً).
يُنظَر لسيادة الدولة في بعض الأحيان بشكل مرادف مع الاستقلال، ومع ذلك، يمكن نقل السيادة بصفتها حقًا قانونيَا في حين أنه لا يمكن ذلك للاستقلال. يمكن لدولة ما أن تحقق الاستقلال الفعلي بعد فترة طويلة من كسب سيادتها، مثلما هو الحال في كل من كمبوديا ولاوس وفيتنام. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أيضًا أن ينتهي الاستقلال عندما يصبح القُطر بأكمله خاضعًا للاحتلال، مثلما احتُلّ العراق عندما سيطرت عليه القوات الأمريكية للمشاركة في غزو العراق عام 2003، ولم يَتبَع العراق لأي دولة، لذا تطعن أي دولة بسيادته خلال الاحتلال بما في ذلك تلك الموجودة على الأرض. بدلًا من ذلك، يمكن أن يُفقَد الاستقلال تمامًا عندما تصبح السيادة نفسها موضع نزاع. حافظت إدارات ما قبل الحرب العالمية الثانية في كل من لاتفيا وليتوانيا وإستونيا على كينونتها في المنفى (واعتراف دولي جدير بالاعتبار) في حين ضُمّت أراضي تلك الدول للاتحاد السوفياتي وحكمها الموظفون الموالون للسوفييت محليًا. استعادت لاتفيا وليتوانيا وإستونيا استقلالها عام 1991، على أساس الاستمرارية المباشرة من جمهوريات ما قبل الاتحاد السوفيتي. يمكن أن يتضّح سيناريو مُعقّد آخر للسيادة عندما يكون نظام الحكم نفسه موضع نزاع. في حالة بولندا، يُنظر الآن إلى جمهورية بولندا الشعبية التي حكمت بولندا من عام 1945 حتى عام 1989 على أنها كيان غير قانوني من قبل الإدارة البولندية الحديثة. وتدّعي الدولة البولندية ما بعد عام 1989 الاستمرارية المباشرة من الجمهورية البولندية الثانية التي انتهى حكمها عام 1939. لكن لأسباب أخرى، تحتفظ بولندا بحدودها الخاصة بالحقبة الشيوعية بدلًا من ترسيم حدود ما قبل الحرب العالمية الثانية التي تشمل مناطق الآن في بيلاروسيا وجمهورية التشيك وليتوانيا وسلوفاكيا وأوكرانيا ولكنّها لم تشمل بعض المناطق الغربية التي كانت في ذلك الوقت تابعةً لألمانيا.
في الكَفّة الأخرى من الميزان، لا يوجد خلاف فيما يخص الحكم الذاتي لبعض الدول التي نصّبت نفسها بنفسها مثل جمهورية أبخازيا أو جمهورية أوسيتيا الجنوبية أو جمهورية كوسوفو (انظر قائمة الدول ذات الاعتراف المحدود) منذ أن قررت حكوماتها ألّا تستجيب لأوامر دولة أكبر، وألّا يخضع حكمهم للمراقبة. غير أن السيادة (أي الحق القانوني في الحكم) موضع نزاع في جميع الحالات الثلاث السابقة، إذ إن جورجيا تطالب بضم الكيانين الأولين وتطالب صربيا بالثالث.
السيادة الداخلية هي العلاقة بين سلطة ذات سيادة والمجتمع السياسي. المحور الرئيس هو الشرعية السياسية: بأي حق تمارس الحكومة السلطة؟ قد تشير ادعاءات الشرعية إلى حق الملوك الإلهي، أو إلى العقد الاجتماعي (على سبيل المثال سيادة الشعب). اقترح ماكس فيبر التصنيف الأول للسلطة السياسية والشرعية مع تصنيفات التقليدية والكاريزمية والعقلانية القانونية.
تعني السيادة سلطة التملّك العليا واستقلال منطقة أو دولة، وتشير السيادة الداخلية إلى الشؤون الداخلية للدولة وموقع السلطة العليا فيها. الدولة التي تتمتع بسيادة داخلية هي دولة لها حكومة انتُخبت من قبل الشعب ولديها الشرعية الشعبية. تهتم السيادة الداخلية في الشؤون الداخلية للدولة وكيف تُدار. من المهم أن تتمتع بسيادة داخلية قوية فيما يتعلّق بحفظ النظام والسلام. عندما يكون للدولة سيادة داخلية ضعيفة، فإن منظمات مثل الجماعات المتمردة ستُضعف مكانة السلطة وتعطّل السلام. يتيح لك وجود سلطة قوية الحفاظ على الوفاق الوطني وفرض العقوبات على منتهكي القوانين. تعدّ القدرة على القيادة لمنع هذه الانتهاكات متغيرًا مفتاحيًا في رسم السيادة الداخلية. يمكن أن تؤدي خسارة السيادة الداخلية إلى الحرب بإحدى الطريقتين: الأولى عن طريق تقويض قيمة الوفاق من خلال السماح بانتهاكات مكلفة، وتتطلب الثانية دعمًا حكوميًا كبيرًا للتنفيذ، فتقدّم الحرب على أنّها أرخص من السلام. يجب أن تكون القيادة قادرةً على إجبار الأطراف، خاصةً الجيوش أو قوات الشرطة أو القوات شبه العسكرية على الالتزام بالاتفاقيات. يسمح وجود سيادة داخلية قوية للدولة بردع جماعات المعارضة مقابل المساومة. قيل إن وجود سلطة أكثر لا مركزية سيكون أكثر كفاءةً في الحفاظ على السلام لأن الصفقة يجب ألّا ترضي القيادة فحسب بل جماعة المعارضة. في حين ترتبط العمليات العسكرية والشؤون داخل الدولة بمستوى سيادة تلك الدولة، ما يزال هناك جدال بين من يجب أن يتولى السلطة في دولة ذات سيادة.
تُسمّى هذه الحجة بين من يجب أن يتولى السلطة داخل دولة ذات سيادة بالنظرية التقليدية للسيادة العامة. يدور هذا النقاش حول السيادة الداخلية وسلطة السيادة العامة. السيادة الداخلية هي هيئة سياسية تمتلك سلطةً مُطلقةً حاسمةً مستقلةً، وتكون قراراتها ملزمةً لجميع المواطنين والمجموعات والمؤسسات في المجتمع. يعتقد المفكرون الأوائل أنّ السيادة يجب أن تُخوَّل لشخص واحد هو العاهل، واعتقدوا أنّ ميزة الهيمنة لتخويل السيادة على عاتق فرد واحد هي أن السيادة ستكون غير قابلة للتجزئة، ويُعبَّر عنها بصوت واحد يمكنه المطالبة بالسلطة الحاسمة. مثال على ملك تمتّع بالسيادة الداخلية هو لويس الرابع عشر ملك فرنسا خلال القرن السابع عشر، الذي ادّعى أنه كان الدولة. رفض جان جاك روسو الحكم الملكي لصالح النمط الآخر من السلطة داخل دولة ذات سيادة، وهو السيادة العامة. السيادة العامة هي الاعتقاد بأن السلطة المطلقة معهودة إلى الشعب نفسه، معبرًا عنها بفكرة الإرادة العامة. هذا يعني أن السلطة منتخبة ومدعومة من قبل أعضائها، للسلطة هدف رئيس يتمثل في أخذ خير العامة بعين الاعتبار. غالبًا ما كانت فكرة السيادة العامة هي أساس النظرية الديمقراطية الحديثة.
داخل النظام الحكومي الحديث، عادةً ما توجد السيادة الداخلية في الدول التي تتمتع بسيادة عامة ونادرًا ما توجد داخل دولة تتحكم بها سيادة داخليةٌ. يختلف شكل الحكومة قليلاً عن كليهما في نظام البرلمان البريطاني. حاول جون أوستين إثبات أن السيادة في المملكة المتحدة لم تكن مُخوَّلة من التاج ولا من الشعب بل من «الملكة في البرلمان». هذا هو أصل مبدأ السيادة البرلمانية وعادةً ما يُنظَر إليه على أنه المبدأ الأساسي للدستور البريطاني. مع مبادئ السيادة البرلمانية هذه، يمكن بالسيطرة على الأغلبية، الوصول إلى سلطة دستورية مطلقة، فيخلق ما يعرف «بالدكتاتورية الانتخابية» أو «الأوتوقراطية الحديثة». تعدّ السيادة العامة في الحكومات الحديثة أكثر شيوعًا مع أمثلة مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والهند حيث تنقسم الحكومة إلى مستوياتٍ مختلفة.