English  

كتب التعريف بوالد الرسول

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التعريف بوالد الرسول (معلومة)


حياة والد الرسول

نذر عبد المُطلب إن جاءه عشرة أولاد أن يذبح أحدَهم عند الكعبة، وعند بُلوغهم العشرة أراد الوفاء بنذره، فطلب من كُل واحدٍ منهم أن يأخُذ قدحاً وهو لوح من الخشب ليضع فيه اسمه لأجل عمل قرعة يختار بها الابن الذي سيذبحه، فخرج قدحُ ابنه الأصغر، أحبهم إليه، وأقربهم منه، وهو عبد الله، فخرجت إليه قُريش لمنعه من قتله، وفدائه بأموالهم، فاقترحوا عليه الذهاب إلى كاهنة في خيبر، وقصّوا عليها القصة، فسألتهم عن مقدار الدية عندهم، فقالوا: عشرةً من الإبل، فأخبرتهم بأن يصنعوا ميزاناً فيضعوا بإحدى كفتيه لوح فيه اسم عبد الله وفي الثانية تماثيل لعشرة من الإبل وهي مقدار الدية فإن رجحت كفة الإبل ذبحها وإن خرجت كفة عبد الله زاد عشرةً أخرى في كفة الإبل فظلت كفة عبد الله ترجح حتى بلغت الإبل مائة، فطلب منهم عبد المُطلب أن يُعيدوا القُرعة ثلاث مرات، فخرج قدح الإبل في المرات الثلاث، فنحر عبد المطلب الإبل المئة أمام الكعبة؛ فِداءً لابنه عبد الله، ثُمّ تزوج بعدها بأفضل امرأةٍ في قُريش نسباً ومكانةً، وهي آمنة بنت وهب، بنت سيد بني زهرة، فأخذه أبوه إلى بيت أبيها، ودخلا معاً إلى بيت وهب بن عبد مناف الزهريّ، سيد بني زهرة، وبقي عندهم عبد الله ثلاثة أيام؛ اتباعاً لعادات العرب، وبنى بها، وفي اليوم الرابع أخذها معه إلى بيته وقومه.


وفاة والد الرسول

خرج عبد الله في تجارةٍ لِقُريش إلى الشام، وعند عودته من الشام ووصوله إلى المدينة، مرض عبد الله فتأخَّر عن القافلة ومكث عند أخواله بني عدي بني النجار، فمكث عندهم شهراً مريضاً، ولما وصلت القافلة إلى مكة، سألهم عبد المُطلب عن ابنه عبد الله، فأخبروه بما حصل معه في المدينة، فبعث بأخيه الأكبر الحارث؛ ليطمئن عليه، فوجده قد توفي ودُفن في دار النابغة، فرجع الحارث وأخبرهم بما حصل مع عبد الله، فحزن عليه أبوه، وإخوته، وأخواته حزناً شديداً، وكان قد بلغ من العُمر عند وفاته خمساً وعشرين سنة، وتكمن الحِكمة في يُتم النبي -عليه الصلاة والسلام- بوفاة والده وهو جنين في بطن أُمه، وموت أُمه وهو في سن السادسة؛ أن يرى عناية الله -تعالى- به وإظهارها عليه، وكي لا يكون لأحدٍ من الخلق عليه حق سوى ربه وخالقه.


المصدر: mawdoo3.com