اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سورة النساء من طِوال السور المدنية، حيث يبلغ عدد آياتها مئة واثنين وسبعين آية، وهي السورة الرابعة في ترتيب المصحف الشريف، وتجدر الإشارة إلى أن سورة النساء من السور السبع الطويلة، وقد ورد من الأحاديث النبوية ما يدل على عِظَم فضلها، فقد روت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من أخذ السبعَ الأُوَلَ من القرآنِ فهو حَبْرٌ)، ورُوي عن عبدِ اللهِ بنَ مسعودٍ -رضِيَ اللهُ عنه- أنه قال: (إنَّ في النساءِ لخَمْسُ آياتٍ ما يَسُرُّنِي بها الدنيا وما فيها وقدْ علِمْتُ أنَّ العلماءَ إذا مرُّوا بها يعرِفُونَها)، ورُوي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: (ما راجعتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم في شيءٍ ما راجَعْتُه في الكَلَالَة، وما أَغْلَظَ لي في شيءٍ ما أَغْلَظَ لي فيه، حتى طَعَنَ بإصبعِه في صدري، فقال: يا عمرُ، ألَا تَكْفيك آيةُ الصَّيْفِ التي في آخِرِ سورةِ النِّساء؟)،
ومن الجدير بالذكر أن تسمية سورة النساء توقيفية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مصداقاً لما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: (ما نزَلَتْ سورةُ البقرةِ والنساءِ إلا وأنا عندَه)، تقصد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن تُشاركها سورة أخرى بالتسمية، حيث أطلق بعض السلف على سورة الطلاق اسم سورة النساء، وللتّمييز بين السورتين أطلقوا على سورة النساء اسم سورة النساء الطولى، فقد رُوي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: (أُنزِلَتْ سورةُ النساءِ القُصرَى بعدَ الطُّولَى)، ويرجع السبب في تسمية سورة النساء بهذا الاسم إلى افتتاح السورة الكريمة بآيات ذكرت أحكام صلة الرحم، وأحكام تخص النساء، بالإضافة إلى اشتمالها على الكثير من أحكام الزوجات والبنات، واحتوت على عدد من التشريعات التي تخص النساء ومنها: أحكام الزواج، وحقوق الزوجة، والمهر، والميراث، وحق النساء في الكسب والتملك، وطريقة إنهاء الخلافات بين المرأة وزوجها، والمحرمات من النساء، وحماية الإناث.