اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتمد إمكانية دراسة فن ما قبل التاريخ على التحف الأثرية المتبقية. عادةً لا يبقى الفن الذي يُصنع من الرمل واللحاء والجلد والمنسوجات، بينما الفن المصنوع من مواد أقل قابلية للتلف، مثل: الصخور والحجر والعظام والعاج (وبدرجة أقل الخشب) والفخار يبقى موجودًا. وظل موضوع تصنيف هذه القطع الأثرية كأعمالٍ فنية مُتنازعًا عليه بين الباحثين. جادل ألكسندر مارشاك بأن الشقوق التجريديّة على الحجر تُحدّد بداية الفن البشري. ويقترح بول ميلرز بشكل أكثر حذرًا، أن الندرة النسبية لهذه الأعمال تعني أنه لا يمكن اعتبارها جزءًا من المجتمع البشري المبكر ودليلًا على وجود الحضارة الفنية.
أشار كولن رينفرو إلى مخاطر تطبيق القيم الحديثة للفن على المجتمعات والثقافات القديمة. يقول غونتر بيرغهاوس إن هذه الأعمال غالبًا ما تُتناول مع مجموعة من القيم الجمالية لما بعد عصر النهضة والتي تميز ما بين الفنانين والحرفيين والفن والتحف، رغم أن هذه الفئات ليست عالمية وقد تكون غير ملائمة لفهم مجتمع ما قبل التاريخ. أشار دنكان غارو إلى صعوبات التمييز الحديث بين الشكل والزخرفة. يميل التركيز الأكبر في دراسات فن ما قبل التاريخ إلى الزخرفة على الأشياء مثل: السيراميك ويتجاهل أهمية الشكل الموجود، مثل الأسلحة.
اقتُرحَ العديد من المعاني لظهور وطبيعة فن ما قبل التاريخ. ويُعتقد أنه ساعد في تنمية التضامن الإنساني في مراحله المُبكرة. قد يكون الفن الصخري في الهواء الطلق بمثابة علاماتٍ دالة على طريق هجرة الحيوانات. قد يكون لفن الكهف دور في طقوس البدء أو القيام بمهام الرؤية أو احتفالات الطوطم. قد تكون الأشياء المحمولة بمثابة أنظمة ترميز وقد يكون للشخصيات المجسمة دورٌ في الطقوس الدينية. ومع ذلك، لا يمكن فهم معظم القطع الأثرية إلا ضمن سياق معيّن، والذي غالبًا ما يُفقد أو يُفهم بشكلٍ سيء.