اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان من الصعب إيجاد مصطلح للاقتصاد الجزئي في اي كتاب قبل الحرب العالمية الثانية، وعند انتهاء الحرب تم تطوير النظرية بسرعة من قبل عدّة إقتصاديين، من أهمهم النرويجي فريش، حيث كانت أولى التسميات التي ظهرت الدينامكيات الواسعة (macrodynamics)، حيث فسر فيها ظهور دورة اقتصادية (business cycles)، التي وفرت تعريف لمجموعة من المفاهيم التي اعتبرت من أولى المحاولات للتعريف بالاقتصاديات الكلية. اما من جهة الإقتصاديين فكانت المشكلة تتمثل بعدم وجود تعريف واضح ودقيق بين المشتري كفرد والمشترين كمجموعة وهي احدى الفروقات الأساسية في التفريق بين الاقتصاد الجزئي والكلي، فمن أمثال كارل ماركس (Karl Marx) وغيرهم من الاقتصاديين الذين كانت تنقصهم الأدوات الكافية من معلومات إحصائية واستبانية تحدد ماهيه هذه الفروقات.
إحدى المعادلات الأولية تنص على أن كمية النقود المتوافرة بالاقتصاد مضروبة في سرعتها (أي سرعة النقد المتناقل من شخص لشخص اخر خلال سلسلة صفقات) مساوي إلى الدخل الشكلي (مستوى السعر مضروبة في الدخل الحقيقي). الاقتصادي فيشر (Irving Fisher) افترض أنه طبقاً لنظرية التغير في مستوى السعر لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق مجموع النقد المتداول متضمنا الودائع النظرية الكلاسكية لكمية الأموال تحتاج إلى وجود طلب على النقد وبالتالي كون النقد مستقل من عوامل خارجية كالفائدة المالية وغيرها. ارتاب الإقتصاديون خلال الكساد الكبير للنظرية عندما كان تناقص الطلب بشكل حاد على النقد.
التميز المنهجي بين الاقتصادين الجزئي والكلي ظهر خلال الثلاثين سنة التي لحقت الكساد الكبير (great depression) وأثناء عمل جون مينارد كينز (John Keynes)، الذي تركزت اعماله على تحليل آثار تلك النكسة في الاقتصاد فشرحت النظرية العامة للتوظيف والفائدة ورأس المال والتي أدت إلى تفرقة واضحة بين النظريتين الجزئية والكلية. وكان ذلك أول ظهور لعمل أكاديمي في هذين المجالين. فقد كان المنصوص عليه، أولاً النظرية الاقتصادية الجزئية المخصصة لمشكلة توزيع الثروات وايجادها بين الأفراد والأسعار النسبية، بينما النظرية الاقتصادية الكلية لإجمالي الإنتاج ومستوى الأسعار في أي اقتصاد ناشئ.
في بداية القرن الواحد والعشرين، أصبح الاقتصاديون يبحثون عن طرق لتطوير وتوسيع الفارق بين الاقتصادين الكلي والجزئي. وأغلب النظريات الحالية حول الاقتصاد الكلي تفترض أنها مجرد تبسيط للواقع وليست حقيقة موازية. أحد العوامل المساعدة على تطور النظريتين كان النمو والابتكار الاقتصادي والمالي في تركيبة الاستثمارات.
هنالك عدّة مدارس للحوار والتناقش الفكري حول هذّين الموضوعين، مفصولة بنزاعات عدّه مما يؤثر على منهجية تصميم وأخذ القرارات الحاسمة فيما يتعلق بالسياسة المالية.