اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وضع تشارلز داروين نظرية التطور في كتابه "أصل الأنواع"، كما اقترح أولًا الاصطفاء الزمري في كتابه "أصل الإنسان"، حين قال بأنّ تطور الجماعات يمكن أن يؤثر على بقاء الأفراد. حيث كتب قائلًا: «إذا اخترع رجل في قبيلة... شركًا أو سلاحًا جديدًا، فستزداد القبيلة في العدد، وتنتشر، وتحل محل القبائل الأخرى. وفي قبيلة أكثر عددًا، ستكون هناك دائمًا فرصة أفضل لولادة أفراد متفوقين ومبتكرين».
بمجرد قبول الداروينية في التركيبة التطورية الحديثة في منتصف القرن العشرين، شُرِحَ السلوك الحيواني بسلاسة عبر فرضيات غير مدعومة حول القيمة البقائية، والتي اعتُبِرَت حينها أمرًا مسلمًا به إلى حد كبير. قال كونراد لورنتس في كتابه "عن العدوان" الصادر عام 1966، بأنّ أنماط السلوك الحيواني كانت "لصالح النوع"، دون دراسة قيمة البقاء على قيد الحياة في الواقع. انتقده ريتشارد دوكينز قائلًا بأن أفكاره حول الاصطفاء الزمري تتعارض مع الداروينية الجديدة. أثنى عالم السلوك الحيواني نيكو تينبرجن على اهتمام لورنتس بالقيمة البقائية للسلوك، وأعجب علماء الطبيعة بكتابات لورنتس لنفس السبب.
استُخدِم الاصطفاء الزمري في عام 1962 كتفسير شائع للتكيف من قبل عالم الحيوان فيرو كوبنر واين إدواردز، وفي عام 1976، نشر ريتشارد دوكينز كتابه الشهير "الجين الأناني" حول أهمية التطور على مستوى الجين أو الفرد.
شكك كل من جون ماينارد سميث (1964)، وكريس بيرنس (1964)، وجورج ويليامز في كتابه "التكيف والاصطفاء الطبيعي" الصادر عام (1966)، بالاصطفاء الزمري كآلية تطور رئيسية. وكان كتاب ويليامز "الاصطفاء الزمري" الصادر عام 1971عبارة عن كتابات لعدة مؤلفين حول نفس الموضوع.
جرى الاتفاق منذ ذلك الوقت على أنّ الاستثناء الرئيسي لاصطفاء الزمر الاجتماعية هو الحشرات الاجتماعية، واقتصر التفسير على نظام التوريث الفريد (متضمنًا الفردانية الضِّعْفانية) الخاص بغشائيات الأجنحة الاجتماعية، والذي يشجع اصطفاء الأقارب لأن العاملين ذوي قرابة وثيقة.