English  

كتب التطور والحرب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تطورات ما بعد الحرب (معلومة)


اتهام رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش

في 16 نوفمبر 1995، اتهمت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة كُلا من رادوفان كاراديتش رئيس جمهورية صرب البوسنة وراتكو ملاديتش قائد جيش جمهورية صرب البوسنة بسبب مسؤوليتهما المُباشرة المزعومة عن جرائم الحرب التي ارتكبت في يوليو 1995 ضد السكان المسلمين البوسنيين في سربرنيتسا.

تقرير الأمين العام للأمم المُتحدة

في عام 1999، قدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تقريره عن سُقوط سريبرينيتسا. وأقر فيه أنه يتعين على المجتمع الدولي ككل أن يقبل نصيبه من المسؤولية عن استجابته لحملة التطهير العرقي التي بلغت ذروتها في قتل حوالي 7000 من المدنيين العُزل من البلدة التي حددها مجلس الأمن على أنها "منطقة آمنة".

تقرير الحُكومة الهولندية

كان لفشل الكتيبة الهولندية في حماية منطقة سريبرينيتسا وقع الصدمة في هولندا، وأدى ذلك إلى مُناقشات طويلة في البلاد. في عام 1996، طلبت الحُكومة الهولندية من معهد دراسات الحرب والمحرقة والإبادة الجماعية إجراء بحث في الأحداث التي جرت قبل وأثناء وبعد سقوط سريبرينيتسا. في تقريره الذي نشره المعهد سنة 2002، خلُص البحث إلى أن مهمة الكتيبة الهولندية لم تكُن مدروسة جيدًا وأنها كانت شبه مُستحيلة. وعلى العكس من ذلك، وصف معهد تقارير الحرب والسلام التقرير بأنه "مُثير للجدل"، فيما زعم أحد مؤلفي التقرير أن بعض المصادر "غير موثوقة"، وأنها استُخدمت فقط لدعم حُجة مؤلف آخر.

نتيجة للتقرير، قبلت الحكومة الهولندية بمسؤوليتها السياسية الجُزئية عن الظروف التي وقعت فيها المجزرة، واستقالت حُكومة فيم كوك الثانية عام 2002.

تقرير جمهورية صرب البوسنة

في سبتمبر 2002، أصدر مكتب جمهورية صرب البوسنة للعلاقات مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة "تقريرا عن قضية سربرينيتسا". ألف داركو تريفونوفيتش الوثيقة، وأيد العديد من كبار السياسيين من صرب البوسنة والهرسك مضامين التقرير. وخلصت إلى أن 1,800 جندي بوسني مسلم لقوا حتفهم أثناء القتال وأن 100 آخرين لقوا حتفهم نتيجة الإرهاق. "إن عدد الجنود المسلمين الذين قتلوا على يد الصرب البوسنيين بسبب الانتقام الشخصي أو عدم المعرفة بالقانون الدولي ربما يصل إلى 100 ... من المُهم الكشف عن أسماء الجُناة من أجل التحقق بدقة وبشكل لا لُبس فيه مما إذا كان هؤلاء هم أم لا أمثلة معزولة ". كما فحص التقرير المقابر الجماعية، مُدعيا أنها صُنعت لأسباب تتعلق بالنظافة الصحية، ويُشكك في شرعية قوائم الأشخاص المفقودين وتُقوض الصحة العقلية والتاريخ العسكري لشاهد رئيسي. أدانت مجموعة الأزمات الدولية والأمم المتحدة التلاعب الذي حصل ببياناتهما في هذا التقرير.

نُصب تذكاري لضحايا المذبحة

في 30 سبتمبر 2003، دشن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون رسمياً مقبرة والنُصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في سربرينيتسا لتكريم ضحايا الإبادة الجماعية. وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 5.8 مليون دولار. وقال كلينتون "يجب أن نُشيد بحياة الأبرياء، وكثير منهم من الأطفال الذين تم استنشاقهم في ما يسمى جنون الإبادة الجماعية".

الاعتذار الرسمي لجمهورية صرب البوسنة

في 7 مارس 2003، أصدر مجلس حقوق الإنسان في البوسنة والهرسك قراراً، من بين قرارات أخرى، يأمُر فيه جمهورية صرب البوسنة بإجراء تحقيق كامل في أحداث سربرنيتسا، والكشف عن النتائج في 7 سبتمبر 2003 على أبعد تقدير. لم يكن للمجلس سُلطة قسرية لتنفيذ القرار، خاصةً وأنه توقف عن الوجود في أواخر 2003. نشرت جمهورية صرب البوسنة تقريرين، الأول في 3 يونيو 2003 والثاني في 5 سبتمبر 2003، خلُصت مجلس حقوق الإنسان إلى أنهما لم يفيا بالتزامات جمهورية صرب البوسنة. في 15 أكتوبر 2003، أعرب المندوب السامي للبوسنة والهرسك بادي أشدون عن أسفه لأن "الحصول على الحقيقة من حكومة صرب البوسنة يشبه انتزاع الأسنان المريضة"، إلا أنه رحب بتوصية في تقرير سبتمبر بتشكيل لجنة تحقيق مُستقلة في أحداث سريبرينيتسا وإصدار تقرير في غضون ستة أشهر.

في سبتمبر 2003، أُنشئت لجنة للتحقيق في مذبحة سربرنيتسا تحمل اسم لجنة التحقيق في الأحداث في سريبرينيتشا والمناطق المُحيطة بها في الفترة من 10 إلى 19 يوليو 1995. قدمت اللجنة تقريرها النهائي في 4 يونيو 2004 ، ثم أضافت مُلحقا للتقرير في 15 أكتوبر 2004 بعد توفر معلومات أُخرى في القضية. اعترف التقرير بأن ما لا يقل عن 7,000 رجل وفتى قُتلوا على يد قُوات صرب البوسنة مُشيراً إلى رقم مُؤقت يبلغ 7,800 قتيلا.

في 10 نوفمبر 2004، أصدرت حكومة جمهورية صرب البوسنة اعتذارًا رسميًا. جاء البيان بعد مراجعة الحُكومة لتقرير لجنة سربرينيتشا. وقالت حكومة صرب البوسنة إن "التقرير يُوضح أن جرائم ضخمة ارتكبت في منطقة سريبرينيتشا في يوليو 1995. إن حكومة صرب البوسنة تتشارك الآلام مع أسر ضحايا سربرينيتشا، وهي آسفة حقا وتعتذر عن المأساة".

مجموعة عمل جمهورية صرب البوسنة

بناء على طلب من أشداون، أنشأت جمهورية صرب البوسنة مجموعة عمل لتنفيذ توصيات تقرير لجنة سربرينيتسا. كان على المجموعة تحليل الوثائق الواردة في الملاحق السرية للتقرير وتحديد جميع الجُناة المحتملين الذين كانوا مسؤولين في مؤسسات جمهورية صرب البوسنة. وحدد تقرير صدر في 1 أبريل 2005 أن 892 من هؤلاء الجُناة ما زالوا يعملون لدى جمهورية صرب البوسنة، وتم تقديم هاته المعلومات إلى المُدعي العام للدولة في البوسنة والهرسك على أساس أن أسماء الجُناة لن تُعلن إلا بعد افتتاح الإجراءات الرسمية.

في 4 أكتوبر 2005، قالت مجموعة العمل أنها حددت 25,083 شخصًا متورطا في المذبحة، بما في ذلك 19,473 فردا من مُختلف فروع جيش جمهورية صرب البوسنة، هاته المجموعة أصدرت أوامر أو شاركت بشكل مباشر في المذبحة.

شريط فيديو حول المذبحة

في 1 يونيو 2005، قُدم شريط فيديو خلال محاكمة سلوبودان ميلوسيفيتش على أنه دليل على تورط أفراد من وحدات شُرطة في صربيا في مذبحة سربرينيتسا. هذا الفيديو هُو النسخة الوحيدة التي لم تُتلف والتي كانت ضمن عشرين نُسخة اُخرى، وقد حصلت عليه المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة من قبل مُديرة مركز القانون الإنساني في بلغراد ناتاشا كانديتش.

يُظهر مقطع الفيديو (الذي يبدأ حوالي ساعتين و35 دقيقة من بدء العملية) كاهنًا أُرثوذكسيًا يُبارك عدة أفراد من وحدة العقارب شبه العسكرية. في وقت لاحق، ظهر هؤلاء الأفراد وهم يعتدون جسديا على المدنيين. تم التعرف على هؤلاء المدنيين لاحقًا وهم أربعة قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 16 عامًا ورجلين في أوائل العشرينات من عُمرهم. يُظهر الشريط أيضا إعدام أربعة مدنيين، كما يُظهر أيضا هؤلاء الأربعة وهُم مُمدين على الأرض. في هذه المرحلة من الفيديو، يُعرب المصور عن خيبة أمله لأن بطارية الكاميرا على وشك النفاد. أمر الجنود الأسيرين المُتبقيين بنقل الجثث الأربعة إلى حظيرة قريبة، وهُناك قُتلا أيضًا بعد انتهائهما من هذه المهمة.

بعد عرض الفيديو، اعتقلت الحكومة الصربية بعض الجنود السابقين الذين تم التعرف عليهم في الشريط، وقد تسبب هذا الأخير في غضب الرأي العام في صربيا. تمت تغطية الحدث على نطاق واسع من قبل صحيفة داناس ومحطة الإذاعة والتلفزيون بي92. شاهدت نورا عليسباهيتش إعدام ابنها أزمير عليسباهيتش الذي كان عُمره 16 عاما على شاشة التلفزيون مُباشرة. قالت إنها كانت على علم بوفاة ابنها، وأنها أُبلغت أن جسده أُحرق بعد الإعدام، وكان رُفاته قد دُفن في مقبرة بوتوتشاري في 2003.

جرت عمليات الإعدام هاته يومي 16 و17 يوليو في ترنوفو، على بُعد حوالي 30 دقيقة من قاعدة لقُوات العقارب توجد بالقرب من سراييفو.

في 10 أبريل 2007، أدانت محكمة جرائم الحرب الخاصة في بلغراد أربعة أعضاء سابقين في وحدة العقارب بتُهمة ارتكاب جرائم حرب، واعتبرت عمليات الإعدام في شريط الفيديو جرائم حرب منعزلة لا علاقة لها بالإبادة الجماعية في سريبرينيتسا، كما تجاهلت المزاعم بأن وحدة العقارب كانت تتصرف تحت سلطة وزارة الداخلية الصربية.

قرارات الكونغرس الأمريكي

في 27 يونيو 2005، أصدر مجلس النواب الأمريكي قرارًا يإحياء الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية في سربرينيتسا. مُرر القرار بعد تصويت 370 عُضوا عليه، فيما لم يُصوت عُضو واحد هو النائب الجُمهوري رون بول، مع غياب 62 عضوا. ينُص القرار على ما يلي :

«...أدت سياسات العدوان والتطهير العرقي التي نهجتها القوات الصربية في البوسنة والهرسك ما بين عام 1992 وعام 1995 بدعم مباشر من النظام الصربي لسلوبودان ميلوسيفيتش وأتباعه في نهاية المطاف إلى نزوح أكثر من 2,000,000 شخص، وما يقدر بنحو 200,000 قتيل وعشرات الآلاف الذين تعرضوا للاغتصاب والتعذيب وسوء المعاملة، وتعرض المدنيون الأبرياء في سراييفو وغيرها من المراكز الحضرية مرارًا للقصف ولهجمات القناصة ؛ تستوفي الشروط التي تُعرّف جريمة الإبادة الجماعية في المادة 2 من اتفاقية الإبادة الجماعية التي اعتُمدت في باريس في 9 ديسمبر 1948، ودخلت حيز التنفيذ في 12 يناير 1951.»

في 6 يوليو 2005، أصدرت ولاية ميسوري قرارا تعترف من خلاله الولاية بالإبادة الجماعية في سريبرينيتسا. وفي 11 يوليو 2005، أصدرت مدينة سانت لويس إعلانًا بجعل يوم 11 يوليو يوم ذكرى سربرينيتشا في المدينة.  

مُحاولة تفجير مقبرة بوتوتشاري

في 6 يوليو 2005، عثرت شرطة صرب البوسنة على قنبلتين قويتين قُرب مقبرة سربرنيتسا بوتوتشاري، وذلك قبل أيام فقط من مراسم إحياء الذكرى السنوية العاشرة على مرور المذبحة، حيث كان من المقرر خلال المراسم دفن 580 ضحية تم التعرف عليهم، وحضور أكثر من 50 ألف شخص من بينهم سياسيون ودبلوماسيون أجانب. كانت القنبلتان ستُسبان خسائر كبيرة في الأرواح والجرحى لو انفجرتا.

رسالة الأمين العام في الذكرى العاشرة

الجدل حول وسام سربرنيتسا

في ديسمبر 2006، منحت الحكومة الهولندية أفراد قوة حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة الذين خدموا في سربرينيتسا أوسمة، بحُجة أن هؤلاء الجنود "يستحقون الاعتراف على تعامُلهم في هاته الظروف الصعبة"، في ظل العُهدة المحدودة وضُعف تجهيز البعثة. مع ذلك، أدان الناجون من المذبحة وأقارب الضحايا الخُطوة ووصفوها بأنها "قرار مهين"، وردوا بتجمعات احتجاجية في لاهاي وأسن (هُناك جرى حفل التكريم) وسراييفو.

توقيف زرافكو توليمير

في 31 مايو 2007، ألقت قُوات شُرطة من صربيا ومن جمهورية صرب البوسنة القبض على الجنرال السابق في قُوات صرب البوسنة زرافكو توليمير، وسلمته إلى قوات حلف شمال الأطلسي في مطار بانيا لوكا. في 1 يونيو 2007، نقلته قُوات الناتو إلى روتردام حيث سُلم إلى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي. استمرت مُحاكمته حتى يوليو 2010 بتُهم ارتكاب إبادة جماعية والتآمر لارتكاب إبادة جماعية والإبادة والاضطهاد والترحيل القسري. كما اتهمته المحكمة أيضا بالمُشاركة في "مشروع إجرامي مشترك لطرد السكان المسلمين" من سربرينيتسا وشيبا.

في 12 ديسمبر 2012 أُدين توليمير بالإبادة الجماعية وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

توقيف رادوفان كاراديتش

أُلقي القبض على رادوفان كاراديتش، بتُهم مماثلة للتي وُجهت إلى زرافكو توليمير، في بلغراد في 21 يوليو 2008 (بعد 13 عامًا من الفرار) ومثُل أمام محكمة جرائم الحرب في بلغراد. نُقل بعدها إلى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في 30 يوليو 2008. استمرت مُحاكمته حتى يوليو 2010 حيث حوكم ب11 تهمة من بينها الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

قرار البرلمان الأوروبي

في 15 يناير 2009، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية 556 صوتًا مُؤيدًا مُقابل 9 معارضين وامتناع 22 عُضوا عن التصويت على قرار بجعل يوم 11 يوليو يوما لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في سربرينيتسا في كافة بُلدان الاتحاد الأوروبي. رفض السياسيون من صرب البوسنة القرار، قائلين إن مثل هذا الإحياء غير مقبول في جمهورية صرب البوسنة.

حكم المحكمة العليا الهولندية

في حكم مُؤرخ بتاريخ 6 سبتمبر 2013، خلُصت المحكمة العليا الهولندية إلى أن هولندا كدولة تتحمل مسؤولية مقتل ثلاثة من مُسلمي البوسنة خلال المذبحة، مُؤكدة أن هولندا وليست الأمم المتحدة هي من كانت مسؤولة عن أفعال أفراد كتيبة حفظ السلام الهولندية. وقد قُتل الأشخاص الثلاثة على يد قُوات صرب البوسنة، بعد أن طُردوا من المُجمع الذي كان يضُم قوات الكتيبة الهولندية، هذه الأخيرة التي رفضت طلب الأشخاص الثلاثة اللجوء والاحتماء داخل المُجمع.

اعتذارات صربيا الرسمية

في أواخر مارس 2010، أصدر البرلمان الصربي قرارًا يُدين من خلاله مذبحة سريبرينيتشا ويعتذر فيه عن عدم قيام صربيا بالمزيد لمنع وقوع المذبحة. تم تمرير الاقتراح بأغلبية صغيرة حيث صوت لصالحه 127 نائبا من أصل 250، وقد حضر جلسة التصويت 173 نائبا. صوت الحزب الاشتراكي الصربي الذي كان يتزعمُه سابقًا سلوبودان ميلوسيفيتش لصالح تبني القرار. أما أحزاب المعارضة فقد أعربت عن استيائها من القرار الذي زعمت أن نصه "مُخجل" لصربيا، إما بدعوى أن الصياغة قوية للغاية أو ضعيفة للغاية. كما أعرب بعض أقارب الضحايا البوسنيين عن استيائهم من الاعتذار، لأنه لم يستخدم كلمة "إبادة جماعية"، وإنما أشار إلى قضية الإبادة الجماعية في البوسنة والهرسك التي فتحتها محكمة العدل الدولية. وقال الرئيس الصربي آنذاك بوريس تاديتش إن الإعلان هو أسمى تعبير عن الوطنية وأنه يُمثل الابتعاد عن الجرائم. صرح سليمان تيهيتش، العضو البوسني السابق في مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، أنه يجب على البوسنة والهرسك الآن اعتماد قرار مماثل يُدين الجرائم التي ارتُكبت ضد الصرب والكروات.

في 25 أبريل 2013، اعتذر الرئيس توميسلاف نيكوليتش عن المذبحة قائلا : "أركع وأطلب الصفح لصربيا عن الجريمة التي ارتُكبت في سربرينيتسا. أعتذر عن الجرائم التي ارتكبها أي فرد باسم دولتنا وشعبنا".

الفيتو الروسي في مجلس الأمن

في 8 يوليو 2015، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يقضي باعتبار مذبحة سريبرينيتشا جريمة إبادة جماعية. كان الهدف من القرار إحياء الذكرى العشرين للمذبحة. امتنعت كل من الصين ونيجيريا وأنغولا وفنزويلا عن التصويت، فيما صوت الأعضاء العشرة الباقون لصالح القرار. أشاد الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش باستخدام حق النقض وصرح أن القرار لم يحُل دون وصم الشعب الصربي بأكمله بأنه مُرتكب لعمليات إبادة جماعية فحسب، بل إن روسيا أظهرت وأثبتت أنها صديق حقيقي ونزيه (…) هذا يوم عظيم لصربيا.

وثائق بريطانية سرية

أصدر الأرشيف الوطني البريطاني وثائق سرية يعود تاريخها إلى يوليو 1995 والتي تتناول الاتصالات بين الجهات الفاعلة العسكرية والسياسية البريطانية خلال حرب البوسنة والهرسك، لكن هذه الوثائق لم يتم تقييمُها بعد.

أشارت العديد من هاته التقارير إلى أن الجيش البوسني كان مسؤولاً عن استفزاز هجوم سربرينيتشا. وشككت المخابرات البريطانية في أن قيادة قُوات صرب البوسنة في بالي كانت لديها أي خطط لاجتياح سريبرينيتشا. وبدلاً من ذلك، جاءت الهجمة كرد فعل بسبب الهجمات المتكررة للجيش البوسني على خطوط إمداد جيش جمهورية صرب البوسنة.

"الهجوم الأخير لجيش صرب البوسنة على جيب سريبرينيتشا كان مدفوعًا بهجمات البوسنة والهرسك المستمرة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية على طريق إمداد جيش صرب البوسنة إلى جنوب الجيب. ويكاد يكون من المؤكد أن القائد المحلي هو من بدأ هجمات جيش صرب البوسنة ولا نعتقد أنها جزء من خطة مرسومة من قيادة قُوات صرب البوسنة في بالي لتجاوز الجيب ".

"إن هُجوم قوات صرب البوسنة هو استجابة مباشرة لضغط جيش البوسنة والهرسك على خطوط الإمداد الخاصة بها، ورد فعل لإجبار الجيش البوسني بالتراجع نحو سربرنيتسا. صادف الصرب مُقاومة ضعيفة هُناك لذلك كانوا قادرين على استغلال المزيد لتحقيق هدفهم الأصلي."

عندما دخل الصرب البلدة، هدد راتكو ملاديتش بقصف المُجمع الهولندي إذا لم تقم قوات الأمم المتحدة بنزع سلاح القوات البوسنية. ومع ذلك، يؤكد التقرير عدم بقاء أي من جنود الجيش البوسني في المعسكر، وجميع المسلحين المسلمين البالغ عددهم 2,000 "غادروا ببساطة أثناء الليل" في اتجاه توزلا.

المصدر: wikipedia.org