اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتقد أن تنظيم الأسرة خلال فترة ما قبل الصناعة يشبه الأنواع الحديثة للأسرة. واعتاد العديد من علماء الاجتماع على الاعتقاد بأن الأسرة النووية كانت نتاج التحول إلى الصناعة، غير أن أدلة جديدة تم اقتراحها من قِبل عالم الاجتماع بيتر لازليت تشير إلى أن العلاقة السببية معكوسة وأن التحول إلى الصناعة كان فعالاً للغاية في شمال غرب أوروبا على وجه التحديد؛ لأن الوجود المسبق للأسرة النووية عزز تطور هذا التحول.
وانتمت أنواع الأسرة في أوروبا خلال فترة ما قبل الثورة الصناعية إلى المجموعتين الأساسيتين وهما "النظام المنزلي البسيط" (الأسرة النووية) و"نظام الأسرة المشتركة" (الأسرة الممتدة). وتميز نظام الأسرة البسيطة بتأخر سن الزواج نسبيًا لكل من الرجال والنساء وإنشاء أسرة منفصلة بعد الزواج أو الإقامة الجديدة. وتميز نظام الأسرة المشتركة بالزواج المبكر للنساء والإقامة المشتركة مع أسرة الزوج أو السكن مع عائلة الزوج والسكن المشترك لعدة أجيال. وتألفت العديد من الأسر من خدم متدربين يقيمون لسنوات وفي نفس الوقت ينتمون للأسرة. ونظرًا لقصر العمر المتوقع وارتفاع معدل الوفيات في عالم ما قبل الثورة الصناعية، فإن الكثير من بنية الأسرة اعتمد على متوسط عمر زواج المرأة. والزواج في سن متأخرة، كما حدث في نظام الأسرة البسيط، ترك القليل من الوقت لتشكل الأسر المتكونة من ثلاثة أجيال. وعلى العكس، في نظام الأسرة المشتركة، سمح للزواج المبكر بتشكيل أسر متعددة الأجيال.
كانت لدى الأسرة خلال فترة ما قبل الثورة الصناعية العديد من الوظائف. وتضمنت هذه الوظائف الإنتاج الغذائي وحيازة الأراضي وتنظيم الميراث وإعادة الإنتاج والتنشئة الاجتماعية وتعليم أعضائها. وسمحت الأدوار الخارجية بالمشاركة في الدين والسياسة. وكانت الحالة الاجتماعية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأسرة المرء.
علاوة على ذلك، في غياب المؤسسات الحكومية، كانت العائلة هي المورد الوحيد للتعامل مع المرض والشيخوخة. وبسبب الثورة الصناعية وظروف العمل والمعيشة الجديدة، تغيرت الأسر، حيث نقلت مسؤولية الإنتاج الغذائي والتعليم ورفاهية أعضائها من المسنين والمرضى إلى المؤسسات الحكومية. وأصبحت الأسر خلال فترة ما قبل الثورة الصناعية خاصة ونووية ومحلية بشكل أكبر، وباتت تقوم على الترابط العاطفي بين الزوج والزوجة وبين الوالدين والأطفال.