اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحمي التطعيمات أو اللقاحات (بالإنجليزية: Vaccines) المرأة الحامل وجنينها وتقيهما من الأمراض التي تحمي منها اللقاحات، إذ وُجد أنّ المرأة الحامل التي حصلت على اللقاح تمتلك بروتينات مقاومة للعدوى تُسمى الأجسام المضادة (بالإنجليزية: Antibodies)، تحميها من بعض أنواع العدوى طوال الحمل، كذلك وُجد أنّ هذه الأجسام المضادة تنتقل من الأم إلى الجنين خلال الحمل، وتكمن أهمية التطعيمات للحامل في حماية الرضيع من بعض أنواع العدوى خلال الأشهر الأولى من عمره، إذ يكون فيها الرضيع صغيرًا ولا يمكن إعطاؤه اللقاحات، ولهذا يتوجب على المرأة معرفة اللقاحات التي تُؤخد قبل الحمل، وأثناءه، وبعده والحصول عليها، وذلك لضمان حمل صحي خالٍ من الأمراض التي تقي منها اللقاحات، ولحماية الجنين كذلك.
خلال فترة الحمل يُوصى بإعطاء جميع النساء الحوامل نوعين من اللقاحات، نذكرهما فيما يأتي:
يتوجب على الحوامل الحصول على لقاح الإنفلونزا (بالإنجليزية: Influenza vaccine) خلال موسم الإنفلونزا؛ أي بحلول نهاية تشرين الأول (شهر 10)، وذلك وفقًا لتوصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention)، وحتى يكون لقاح الإنفلونزا آمنًا للمرأة الحامل وجنينها، فإنّه يتم استخدام اللقاح المحضر من فيروس إنفلونزا غير نشط؛ أي فيروس ميت، ويُتجنب اللقاح المحضر من فيروس حي كاللقاح المصنع على هيئة بخاخ أنفي، وعلى الرغم من أنّ اللقاح المستخدم هو فيروس ميت ولا يسبب العدوى بالفيروس، إلا أنّ المرأة الحامل قد تشعر بالألم، والتعب، والإرهاق بعد الحصول على اللقاح، وهذا دليل على استجابة جهاز المناعة له.
يُطلق على لقاح الخناق (بالإنجليزية: Diphtheria)، والكزاز (بالإنجليزية: Tetanus)، والشاهوق (بالإنجليزية: Pertussis) اسم اللقاح الثلاثي البكتيري ويُرمز له بـ (Tdap)، ويُوصى أخذ جرعة واحدة منه خلال كل حمل بهدف حماية المولود من الإصابة بالشاهوق الذي يُسمى أيضًا السعال الديكي (بالإنجليزية: Whooping cough)، وذلك بغض النظر عن موعد الجرعة السابقة، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن إعطاء الحامل هذا اللقاح خلال أي وقت من الحمل، إلا أنّ أفضل موعد للحصول عليه هو الفترة الواقعة بين 27-36 أسبوعًا من الحمل، إذ وُجد أنّ استجابة الحامل للقاح تزيد خلال هذه الفترة، كذلك إذا تم أخذ هذا اللقاح في بداية الفترة ما بين 27-36 أسبوعًا فإنّ عدد الأجسام المضادة التي تنتقل إلى الجنين يكون أكبر، أما النساء اللواتي لم يحصلن على اللقاح سابقًا؛ فلا يصحّ إعطاؤهنّ هذا اللقاح، وإنّما يجب أخذه فورًا بعد الولادة.
إضافة إلى اللقاحات سابقة الذكر، تُنصح بعض الحوامل بأخذ لقاحات معينة، بمعنى أنّه خلال الحمل قد يتطلب الأمر إعطاء لقاحات خاص في حالات معينة تِبعًا لعوامل الخطر، نذكر من هذه اللقاحات ما يأتي:
عادة يتم تجنب إعطاء اللقاحات التي تحتوي على نسخة حية من الفيروس للحامل، وذلك لتجنب خطر نقل الفيروس الحي من الحامل إلى الجنين وإصابته بالعدوى، وعلى الرغم من عدم وجود أدلة تثبت أنّ المطاعيم التي تحتوي على فيروس حي تتسبب بتشوهات خَلقية للأجنة، إلا أنّه يُفضل إعطاؤها للمرأة بعد الولادة، ويُستثنى من ذلك الحالات التي تتجاوز فيها الفائدة المرجوة من اللقاح سقف الخطر، عندها وبعد التشاور مع مقدم الرعاية الصحية يمكن إعطاء المطعوم الحي أثناء فترة الحمل، ومن اللقاحات الحية التي يجدر تجنب أخذها أثناء الحمل قدر المستطاع ما يأتي:
يُعد الحصول على اللقاحات الموصى بها أثناء الحمل أمرًا آمنًا، وتُظهر الأبحاث أنّ الحصول على لقاحي السعال الديكي والإنفلونزا يوفر حماية للحامل ويقيها من هذه الأمراض، ووُجد أنّ اللقاحات الموصى بها أثناء الحمل يمكن أن تُعطى للحامل في أي وقت من الحمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ حال اللقاح كحال الأدوية؛ فقد تسبب اللقاحات آثارًا جانبية خفيفة، والتي تزول من تلقاء نفسها في العادة، ومن الآثار الجانبية للقاحي الإنفلونزا والسعال الديكي، والتي لا يقتصر ظهورها على الحوامل فقط، نذكر ما يأتي:
وعند الحديث عن سلامة اللقاحات ودرجة أمانها على كل من الحامل والجنين، لا بد من الإشارة إلى أنّ اللقاحات لا تسبب الإصابة باضطراب طيف التوحد (بالإنجليزية: Autism spectrum disorder)، الذي يُعرّف على أنّه إعاقة في النمو، قد تسبب تحديات اجتماعية، وتواصلية، وسلوكية للشخص.
يُفضل أن تكون السيدة قد أخذت جميع اللقاحات الموصى بها سابقًا، فذلك يساعد على حمايتها أثناء الحمل وجنينها من الإصابة بالأمراض الخطيرة التي يمكن الوقاية منها، فعلى سبيل المثال تُعد الحصبة الألمانية أحد الأمراض الخطيرة والمعدية التي قد تتسبب بتشوهات خَلقية خطيرة للجنين أو قد تتسبب بالإجهاض في حال أصيبت بها المرأة أثناء الحمل، وعلى الرغم من حصول السيدة على لقاح الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية في صغرها، إلا أنّ الحصول على جرعة معززة من هذا اللقاح قبل الحمل قد يكون أمرًا ضروريًا، وهذا ما يمكن تقييمه بالتعاون مع الطبيب عن طريق إجراء فحص الدم، وذلك لمعرفة فيما إذا كانت السيدة الراغبة في الحمل محصنة ضد الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية، وفي حال تبين احتياج السيدة لجرعة معززة من هذا اللقاح، فيُفضل عندها إعادة الفحص بعد أخذ الجرعة المعززة، ويُنصح بالانتظار أربعة أسابيع من أخذ اللقاح قبل حدوث الحمل.
يمكن للمرضع الحصول على أي لقاح سواءً كان الفيروس حيًا أم ميتًا، وكما ذكرنا سابقًا أنّه من الضروري أن تحصل المرأة على لقاح الخناق، والكزاز، والسعال الديكي فورًا بعد الولادة في حال لم تحصل عليه خلال الحمل، وعلى الرغم من أنّ بعض اللقاحات الحية قد تتكاثر وتنتقل عبر حليب الثدي، إلا أنّها تكون ضعيفة لدرجة تحول دون إيذاء الرضيع، وبهذا فإنّ اللقاحات بشكل عام تُعد آمنة خلال فترة الرضاعة، باستثناء لقاح الجدري (بالإنجليزية: Smallpox vaccine) ولقاح الحمى الصفراء؛ إذ يجب تجنبهما أثناء فترة الرضاعة ما أمكن.