اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظلت مدينة الأغواط بحكم موقعها الجغرافي ومكانتها العلمية والسياسية محطة لتفاعلات أغلب الطرق الصوفية، ومن أبرزها وجودا في هذه المدينة نذكر :القادرية، الناصرية ’ التيجانية ’ السنوسية ’ الشاذلية، العزوزية.
أ- الطريقة القادرية: إنها أول طريقة صوفية ظهرت كما هو معروف في العالم الإسلامي، وسميت بالقادرية نسبة إلى مؤسسها الشيخ محي الدين بن محمد عبد القادر الجيلالي.
ويمكن القول بأن هذه الطريقة قديمة الوجود في مدينة الأغواط غير أننا نجهل اسم أول من أدخلها إلى هذه المدينة وفي أي تاريخ بالتحديد من أبرز روادها :
كما نشير إلى أن هذه الطريقة قد ساهمت أيما مساهمة في بعث النهضة التربوية وذلك لعلاقتها الوطيدة بالشيخ عبد العزي زبن الهاشمي الذي يؤول إليه الفضل في استقدام الشيخ الزبيري للتدريس في مدينة الأغواط.
ب- الطريقة الناصرية: هي إحدى فروع الطريقة الشاذلية. تنسب إلى مؤسستها الشيخ سيدي محمد بن ناصر المغربي وهو والد الشيخ أحمد بن ناصر صاحب الرحلة الناصرية.
ج- الطريقة التيجانية: نسبة إلى الشيخ سيدي أحمد التجاني(1737م - 1815م) امتد تأثير هذه الطريقة الصوفية بسرعة إلى مدينة الأغواط بفعل موقعها الجغرافي المتلخم لبلدة عين ماضي مهد الزاوية التيجانية وكذا تنقلات الشيخ سيدي أحمد التيجاني نفسه إلى هذه المدينة (الأغواط) ليفقد أتباعه هناك أو مراسلاتهم بعد ذلك من مدينة فاس وفير ذلك من المؤثرات الأخرى.
من أبرز أعلام هذه الطريقة بالاغــــــواط.
ويذكر الشيخ سكيرج في معرض حديثه عن ولدي الشيخ سحنون بلحاج السيدين محمد وأحمد أنه عثر على رسالة بعث بها السيد محمود التونسي إلى الشيخ سيدي أحمد التيجاني بطلب منه طمأنة أصحابه في كل من الأغواط وتاجموت والأرباع وأولاد السايح وغيرهم.
د- الطريقة الدرقاوية (الشاذلية): طريقة صوفية تفرعت عن الشاذلية، بدأ في نشر تعاليمها في مدينة الأغواط الشيخ سيدي موسى بن حسن المصري حين حواه بها سنة 1929م تردد على حلقاته العديد من فقهاء وأعيان وعامة هذه المدينة نذكر منهم المشايخ قازي بن البوزياني وأحمد بلحاج بوهله ومحمد وغيرهم.
ومن أشهر أعلام هذه الطريقة التي صارت تدعى فيما بعد ب(الموساوية) نسبة إلى مؤسسها الشيخ سيدي موسى والذين تركوا بصمات معتبرة في المجالين والديني عموما نذكر :
هـ - الطريقة السنوسية: نسبة إلى محمد بن علي السنوسي (1787م - 1859م)المولود بالقرب من مدينة مستغانم، تناقل العديد من مؤرخي الطرق الصوفية أن الشيخ السنوسي مر بجنوب الجزائر بغية التعرف على أشهر مقاديم الزوايا[؟] هناك التي تتميز بأهمية موقعها بوصفها ملتقى القوافل الآتية من السودان الغربي يلقي دروسا في الشريعة واللغة العربية ثم ارتحل عنها (أي الأغواط) إلى بلدة مسعد.
و- الطريقة العزوزية: طريقة صوفية تفرعت عن الطريقة الرحمانية. وتنسب إلى الشيخ محمد بن عزوز المولود بالبرج قرب مدينة بسكرة. خلف الشيخ سيدي محمد بن عزوز أولاد نذكر منهم: الشيخ لحسن الذي كان خليفة للأمير عبد القادر في منطقة الزيبان والشيخ مصطفى العدو اللدود للفرنسيين منذ سنة 1849م وإليه يعزى تأسيس الزاوية الرحمانية ب نفطة والتي كانت مأوى لللاجئين والمطرودين من الجزائريين. أما الشيخ المبروك فقد انسحب إلى مدينة الأغواط وأسس بها الطريقة العزوزية(الرحمانية) منذ خمسينيات القرن التاسع عشر بعدما ضايقه الفرنسيون في منطقة "الزيبان" وقد ساهمت هذه الطريقة مساهمة معتبرة في المجالين الديني والاجتماعي كقيامها بتحفيظ القرآن الكريم وإيواء الفقراء والمحتاجين. تولى رئاسة هذه الطريقة بعد الشيخ سيدي المبروك ابنه الشيخ سيدي الأزهري حوالي 1503م والذي تذكر مآثره قيامه باستخدام الشيخ محمد العاصي للتدريس بمدينة الأغواط.