اتّفق الفقهاء على مشروعية اليمين وجوازها على العموم، فيجوز الحلف مُطلقاً ما دام الحالف صادقاً، ويجوز للمدعي -في التقاضي- طلب تحليف المدعى عليه إن عَجِز عن إثبات دعواه، وقد استدلّ الفقهاء على جواز اليمين بمجموعة من الأدلة من القرآن والسنة، ومن تلك الأدلة ما يلي:
- قال تعالى: (ولاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا).
- قوله سبحانه: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ).
- أمر الله عز وجل نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالقَسَم في عدة مواضع من كتابه العزيز، منها قوله تعالى: (وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ).
- ما رواه وائل بن حجر عن أبيه حيث قال: (جاء رجلٌ من حضرموت (امرؤ القيس بن عابس الكندي) ورجلٌ من كندة (ربيعة بن عبدان) إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرضٍ لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي، وليس له حقٌ فيها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: ألك بينة؟ فقال: لا، قال: فَلَكَ يمينه، قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر ولا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال: ليس لك منه إلا ذلك، قال: فانطلق الرجل ليحلف له، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما أدبر: لئن حلف على مالك ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض). إنّ وجه الدلالة في هذا الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رتَّب اليمين على المدعى عليه بعد إنكاره للدعوى وعجز المدعي عن الإثبات، فلو كان اليمين غير مُعتبر شرعًا لَمَا رتّبه النبي -صلى الله عليه وسلم- على المُدَّعى عليه.
المصدر: mawdoo3.com