اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتناول علم التشريح المرضي (الباثولوجيا) دراسة الأمراض بأسلوب علمي معتمداً من أجل ذلك طرقاً عديدة ومتنوعة، وهو لا يقوم بذلك وحده وإنما بمساعدة علوم الطب الأخرة كالكيمياء الحيوية والنسج وعلم الوراثة وعلم المناعة وعلم الأحياء الدقيقة وغيرها.
يقسم التشريح المرضي إلى قسمين رئيسين: أولهما التشريح المرضي العام، تدرس من خلاله الحادثات المرضية الكبيرة التي تصيب العضوية كالإلتهابات والأورام واضطرابات الاستقلاب وذلك دون النظر إلى علاقتها المباشرة بالأعضاء التي حدثت فيها، أما القسم الآخر فهو: التشريح المرضي الخاص وتتناول من خلاله دراسة الحادثة المرضية في نسيج أو في عضو معينين، كأن ندرس آفات القلب والدوران، أو آفات العظام أو الجهاز التنفسي أو الجلد.. الخ.
يقصد بالآفة، تلك التبدلات الطارئة على مكونات الجسم البشري والحادثة أثناء المرض وهي تتجلى من الناحية السريرية على شكل أعراض.
تعد الآفة عضوية حينما تتناول بنية عضو من الأعضاء أو نسيجاً من الأنسجة أو حتى خلية أو جزءاً من هذه الخلية، وتعد الآفة وظيفية حينما تكون تعبيراً عن اضطراب في أداء العضو أو النسيج أو الخلية.
يمكن للآفة أن تشاهد بالعين المجردة وتدعى آنذاك بالآفة العيانية مثال: ضخامة الكبد، خراجة الرئة، الورم.. ويمكن أن لا ترى إلا بالمجهر فتسمى الآفة المجهرية أو النسيجية كالجراب السلي أو العقيدة الفطرية.
يمكن التعرف على مختلف الآفات من خلال مقارنة شكل العضو أو النسيج أو الخلية في الحالة الطبيعية مع شكلها أثناء المرض، وهذا ما يجعل من معرفة التكوين الطبيعي التشريحي والنسيجي للأعضاء أمرأً لا بد منه بالنسبة للمشرح المرضي بحيث يستطيع من خلال ذلك التعرف على التبدل المرضي الحاديث في النسيج.
في هذا الإطار يأتي الكتاب الذي بين يدينا والذي أعد خصيصاً ليكون بمثابة مرجع لطلاب كلية الطب، حيث قدم الكتاب دراسة أكاديمية بحتة تناولت كافة موضوعات علم التشريح المرضي العام بدءاً بتعريف هذا العلم. ومروراً بآفات المواد ما بين الخلايا وآفات الاستقلاب وانتهاءً بالالتهابات، وجميع هذه المواد كتبها عدد من الأطباء المتمرسين في هذا المضمار، ولتكون الدراسة متكاملة قدم الكتاب المرفق نماذج عملية لعلم التشريح العام جيث اشترك في إعداده كل من الدكتورة خلود البابا والدكتورة رائدة الخاني.