اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
باللاتينية (patria potestas)، بعد أن أضحى "زواج اليد"(cum manu) نادراً في العصر الجمهوري، لم تعد النساء مرهونات بأزواجهن، إنما بآبائهن، والمُسرَحات (المُحررات) دخلن تحت "سلطة رب الأسرة " لسادتهن السابقين، ولا يختلف وضع المرأة في ذلك عن وضع الرجل الذي يدخل تحت "سلطة رب الأسرة " لوالده إلى أن يموت أو يسرحه (الأب)، وطالما أن الأب حي يعتبر الرومي والرمية غير أهل قانوناً، حتى ولو بلغ الأبن الستين وأنجب أولاد وأحفاد وأنجز السلك الوظيفي (cursus honorum) كاملاً. الفارق بين الجنسين يظهر عندما يُسرح احدهما من "سلطة رب الأسرة "، فيصبح الذكر بعمر 14 سنة حُرّاً تماماً (sui iuris) وبإمكانه تأسيس "سلطته الأسرية"(patria potestas) خاصته، أما الأنثى فيتوجب عليها إنجاب ثلاث أطفال على الأقل لتتمكن من التصرف بممتلكاتها بدون وصاية، ولا يحق لها ممارسة "سلطة رب الأسرة " على أحد (ومنه عدم التبني) ووفق زواج "اليد الحرة " (sine manu)، فلا تربطها قانوناً علاقة قرابة دموية بأطفالها. كما الرجال والرقيق كانت النساء مقيدات الأهلية ضمن "سلطة رب الأسرة " بينما كان لهن حرية التصرف في الأملاك، وفق اعتماد ممنوح من رب الأسرة أو الوصي. ولا حق لهن بكتابة وصية دون موافقة الوصيّ الذي لا يصح أن يكون الزوج أو الحمو، لكن ممكن أن يكون من أقارب المرأة، فبزواج "اليد الحرة " يبقى انتماء المرأة لعائلة أبيها، وكذلك المُسرَحات.
وفي زمن الإمبراطور كلاوديوس Claudius (ق.م10 - 54 م) صدر قانوناً أضحت الوصاية فيه لا تنتقل من رب الأسرة إلى ورثته، وبهذا تحررت المرأة التي مات والدها من "سلطة رب الأسرة " وغدت تتمتع بأهلية قانونية فيما يخصها، كأن تزوج وتطلق نفسها وتتصرف بممتلكاتها وتورث بوصية، لكن في حال أرادت التصرف بالعقارات والرقيق، فقد احتاجت لوصيّ يمكن أن تختاره بنفسها.