التسامح:- هو أن لا يعلم الغرض من الكلام ويحتاج في فهمه الى تقدير لفظ آخر (التعريفات للجرجاني)
التسامح:- تسامح في الشيء تساهل فيه، والمسامحة المساهلة، وفي تعريفات الجرجاني: «هو أن لا يعلم الغرض من الكلام، ويحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر، أو هو استعمال اللفظ في غير الحقيقة، بلا قصد علاقة معنوية، ولا نصب قرينة دالة عليه اعتمادا على ظهور المعنى في المقام». «و المسامحة ترك ما يجب تنزها» (تعريفات الجرجاني). والتسامح عند علماء اللاهوت هو الصفح عن مخالفة المرء لتعاليم الدين، والتسامح في اصطلاحات (فولتير)، وغيره من فلاسفة القرن الثامن عشر، هو ما يتصف به الإنسان من ظرف، وأنس، وأدب، تمكنه من معايشة الناس رغم اختلاف آرائهم عن آرائه. وللتسامح في اصطلاحنا عدة معان. الأول هو احتمال المرء بلا اعتراض كل اعتداء على حقوقه الدقيقة بالرغم من قدرته على دفعه، أو هو تغاضي السلطة بموجب العرف والعادة عن مخالفة القوانين التي عهد إليها في تطبيقها. والثاني هو أن تترك لكل انسان حرية التعبير عن آرائه وان كانت مضادة لآرائك. وقريب من هذا المعنى قول (غوبلو) ان التسامح لا يوجب على المرء التخلي عن معتقداته، أو الامتناع عن اظهارها، أو الدفاع عنها، أو التعصب لها، بل يوجب عليه الامتناع عن نشر آرائه بالقوة والقسر والقدح والخداع. والثالث هو ان يحترم المرء آراء غيره لاعتقاده انها محاولة للتعبير عن جانب من جوانب الحقيقة، وهذا يعني ان الحقيقة أغنى من ان تنحل الى عنصر واحد، وان الوصول الى معرفة عناصرها المختلفة يوجب الاعتراف لكل انسان بحقه في ابداء رايه، حتى يؤدي اطلاعنا على مختلف الآراء الى معرفة الحقيقة الكلية. فليس تسامحنا في ترك الناس وما هم عليه من عاداتهم واعتقاداتهم وآرائهم منة نجود بها عليهم، وأنما هو واجب أخلاقي ناشئ عن احترام الشخصية الانسانية.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل